بلغ معدل البطالة في الأردن خلال الربع الثاني من العام الحالي 13% في الوقت الذي بلغ المعدل للذكور 3, 10% مقابل 3, 24% للإناث.

ووفق مسح دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها الربعي حول معدلات البطالة في المملكة فان معدل البطالة ارتفع بمقدار نصف نقطة مئوية عن الربع الثاني من عام 2008 حيث بلغ المعدل آنذاك 5, 12%.

وكان معدل البطالة مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية وصل إلى نسبة 8, 13% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.

وشهد سوق العمل الأردني خلال العقود الماضية تحولات هامة في الأنماط الاقتصادية السائدة، حيث انتقل من نمط اقتصادي رعوي وزراعي إلى نمط اقتصادي حديث ومديني. وخلال عقدي السبعينات والثمانينات، شهد هذا السوق توسعا للقطاع العام، تبعه انكماش في الفترة اللاحقة، نتيجة لتطبيق برنامج التصحيح الاقتصادي الذي بوشر به بعد الهزة الاقتصادية التي تعرض لها الأردن مع نهاية عقد الثمانينات وبداية عقد التسعينات.

وأدت الهجرات القسرية صوب المملكة وخاصة تلك التي جاءت بعد حرب الخليج الأولى إلى إحداث تغيرات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية جوهرية، نتج عنها اختلالات هيكلية في سوق العمل الأردني تجاوز معها عرض العمالة الطلب المحلي عليها وذلك لعدم قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الأعداد الكبيرة من قوة العمل المهاجرة إليه، فارتفع حجم قوة العاملة (ناشطين ومتعطلين) فيه من 8, 332 ألف عامل في عام 1972 إلى 0, 420 ألف عامل في عام 1980 و 1, 630 ألف عامل في عام 1990 و3, 1142 ألف عامل في عام 2000 إلى أن وصل إلى 6, 1302 ألف في عام 2006.

وأدى النمو السكاني المرتفع ـ وفق الخبراء ـ إلى ارتفاع حجم قوة العمل الأردني بما يزيد على الـ 291 عما كان عليه في العام 1972.

وتقدر حجم القوى العاملة الأردنية اليوم بنحو بمليون و400 ألف عامل وعاملة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو الـ 6 ملايين. كما تقدر معدل المشاركة الخام في النشاط الاقتصادي بين الأردنيين «أي قوة العمل منسوبة إلى مجموع السكان« بحوالي 23, 9% ويمثل هذا المعدل بين الذكور حوالي 39, 6% في حين بلغ عند الإناث حوالي 8%.

ويقول خبراء اقتصاديون: رغم وجود نسبة عالية من البطالة، يوجد أكثر من 000, 300 عامل غير أردني يعملون في الأردن في وظائف منخفضة المهارات والأعمال اليدوية، خاصة في قطاعات الزراعة والإنشاءات والمطاعم والفنادق، وفي المقابل، توجد أعداد كبيرة من الأردنيين المغتربين، يقدر عددهم بـ 000, 350 شخص، يعملون خارج الأردن، خصوصاً في دول الخليج، في وظائف تتطلب مهارات عالية.

ووفق مسح دائرة الإحصاءات العامة فإن حوالي 2% من المتعطلين الأردنيين هم أميون، و48% من المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي، والنسبة المتبقية 50% كانت لحملة الشهادة الثانوية فأعلى.

وتباينت نتائج المسح نسبة المتعطلين حسب المستوى التعليمي والجنس، فبلغت نسبة المتعطلين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى 15% وبين الإناث نسبة 44%، كما سجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة ما نسبته 30% و2, 23% على التوالي.

عمان ـ لقمان اسكندر