اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية مقتل ثمانية أشخاص واصابة 18 آخرين في هجمات متفرقة أمس، فيما اعتبر ثاني أعلى قائد أميركي في العراق أن العراقيين «بدأوا يديرون بلادهم ويحكمونها بشكل فعلي مطلع العام الحالي»، بصرف النظر عن وجود القوات الأميركية الذي سينتهي بحلول عام 2012.
وأعلنت مصادر أمنية ان «شخصين قتلا واصيب عشرة آخرون بجروح بانفجار دراجة هوائية مفخخة صباحا في شارع الرشيد (وسط)». واكدت مصادر طبية في مستشفيي الكندي (وسط) ومدينة الطب (شمال) انها تلقت ضحايا الانفجار.
وفي هجوم آخر، قتل اربعة اشخاص واصيب ستة آخرون بانفجار عبوة ناسفة الصقت بحافلة شمال مدينة الحلة (جنوب بغداد)، وفق مصادر امنية وطبية. وقال مصدر في الشرطة ان «اربعة اشخاص قتلوا واصيب ستة آخرون بانفجار عبوة ناسفة الصقت على حافلة مدنية عند المدخل الشمالي لمدينة الحلة».
وفي ديالى وكبرى مدنها بعقوبة (شمال شرق بغداد) اعلنت مصادر امنية وطبية مقتل اثنين واصابة اثنين بجروح في هجوم مسلح استهدف مقرا للحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان العراق مسعود
بارزاني.
في غضون ذلك صرح الجنرال الأميركي تشارلز جاكوبي في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الأميركية أن «قدرة العراقيين على حكم أنفسهم كانت لب الاتفاق الأمني مع الحكومة»، وأضاف «سلمنا لهم مسؤولية الأمن في 30 يونيو ، وأعتقد أن هناك المزيد للقيام به قبل الانسحاب الكلي». وأضاف جاكوبي، الذي يشغل منصب نائب قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق، ان الاتفاق الأمني سرى فعلاً منذ شهرين، وان «الانسحاب سار على ما يرام، لكن ما زالت هناك تحديات في تطبيق الاتفاق».
وكان عدد من القيادات في العراق قالوا الشهر الماضي إن التفسير العراقي الصارم للاتفاق الأمني يفرض قيوداً على حركة القوات الأميركية ويمكن أن يعرض الجنود للخطر. وعن ذلك قال جاكوبي ان «هناك مئات الجنود والإمدادات تتحرك كل يوم في مناطق مختلفة، وما زلنا نعمل بالتنسيق مع الجانب العراقي للتأكد من ان كل شيء سيسير على ما يرام».
ورفض جاكوبي الاتهامات التي توجه إلى الجيش الأميركي في العراق بتأجيج العنف الطائفي بدلاً من إخماده، وقال «لقد ألزمنا أنفسنا بالقضاء على الطائفية في العراق، والأهم أن الشعب العراقي نفسه يرفض العنف على أسس طائفية».
وتابع «منذ انسحابنا من المدن تراجعت الهجمات ضد الجيش الأميركي، لكنها ارتفعت ضد المدنيين والحكومة العراقية، واعتقد أن هذا يؤشر إلى أن المهاجمين والإرهابيين يريدون تعطيل الديمقراطية وحرمان العراق من الأمن والأمل».
ووصف يوم «الأربعاء الدامي»، الذي شهد تفجيرات حصدت أكثر من 100 قتيل وأكثر من 700 جريح بأنه «يوم صعب» قائلاً «إن هدف الإرهابيين واضح، وهو أن يحرضوا المدنيين على الحكومة لتجريدها من شرعيتها».
وأضاف «علينا أن نقوم بما هو أفضل من ذلك، فالمهمة صعبة، وهؤلاء الإرهابيون تمكنوا من تقوية أنفسهم على مدار السنوات الماضية، لكن علينا أن نعطي القوات الأمنية فرصة، فهم سينجحون في نهاية المطاف».
وانسحبت القوات الأميركية من المدن بموجب اتفاق أمني بين الدولتين، لكن بقيت بعض القوات لتقديم الدعم للقوات العراقية، قبل أن يتم تنفيذ خطة الانسحاب الأميركي الكامل من العراق مع نهاية ديسمبر عام 2011.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
