دعا عالم دين سعودي المعتمرين والحجاج إلى عدم تقبيل الحجر الأسود المتواجد في الكعبة المشرفة خوفا من الإصابة بمرض انفلونزا الخنازير، الذي يهدد 90 في المئة من شركات العمرة وتشغيل الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة، غرب السعودية.

وقال المستشار بالديوان الملكي السعودي الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان في بيان له أمس انه يجوز لمن يؤدي طواف العمرة أو التطوع ويخشى الإصابة بانفلونزا الخنازير ان يتجنب تقبيل الحجر الأسود أثناء الطواف ويكتفى بالإشارة باليد.

وأضاف العبيكان «أن تقبيل الحجر الأسود سُنة لمن يؤدي طواف عمرة أو تطوع، وطالما هناك وباء وبعض الناس يخشى الانتقال إليه فيجوز له أثناء أداء العمرة أو الطواف أن لايقبل الحجر الأسود ويكتفى بالإشارة باليد».

وأشار إلى أن الأحاديث دلت «على أن الحجر الأسود من الجنة مترددة بين الصحة والحسن، وهي على كل حال لم تبلغ درجة التواتر، فهي أحاديث آحاد، وما دام لا يوجد ما يمنع تصديق هذه الأحاديث فلنصدقها، ومع ذلك فإن من لم يصدقها لا يخل ذلك بعقيدته، ولا يخرجه من الإيمان إلى الكفر، وسواء أكان الحجر من السماء أم لم يكن فإن الثابت أنه حجر مبارك قبله النبي -صلى الله عليه وسلم، وله منزلة خاصة في قلوب كل المسلمين».

في هذه الأثناء طالبت شركات مكة الاستثمارية من الجهات المعنية التحرك العاجل للنظر في الأزمة الحالية التي تعيشها الشركات مشيرة إلى أن انفلونزا الخنازير تهدد 90 في المئة من شركات العمرة وتشغيل الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة، غرب السعودية.

وأكد عدد من المستثمرين خلال اللقاء الطارئ الذي عقده ملتقى شركات مكة، أن مجمل الخسائر التي تكبدتها هذه الشركات، وعدم تمديد تأشيرات العمرة إلى منتصف رمضان قد تتجاوز المليار ريال (نحو 266 مليون دولار أميركي) وهي في اتجاه إلى الصعود إذا لم تتدخل الجهات المعنية بشكل عاجل بعدما تفشى الرعب جراء انتشار وباء أنفلونزا الخنازير».

وطالب فهد الوذيناني مالك إحدى الشركات الاستثمارية في المنطقة المركزية في مكة في تصريح لصحيفة «عكاظ» أمس من وزارة الصحة إنشاء غرفة مشتركة تبحث فيها مستجدات انفلونزا الخنازير ليصار عن طريقها تطمين المعتمرين الذين بدأ الكثير منهم في العزوف عن العمرة والحج.

من جانبه، قال مالك شركة تشغيل فنادق في مكة المكرمة إبراهيم الزهراني « نحن على استعداد تام لتأمين لقاح الأنفلونزا وإدراجه ضمن ملف كل حاج ومعتمر يفد إلى المملكة»، محملا «وسائل الإعلام مسؤولية تضخيم وتهويل المرض بشكل لا يعطي الصورة الحقيقية للوضع بعدما سجلت مكة المكرمة أقل نسبة إصابة بن مدن المملكة المماثلة لها سكانيا».

وكشف ملاك 60 شركة شاركت في الملتقى عن اقتراب إعلانهم الإفلاس بنسبة 90 في المئة وبين الاستبيان الصادر عن الملتقى إشغال 30 - 40 في المئة لإسكان العمرة في موسم رمضان لهذا العام .

(وكالات)