بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما يمد يده إلى عدد من الأحزاب الإسلامية الباكستانية النشطة والمعادية لأميركا بما في ذلك حزب ساهم في صعود طالبان في محاولة لتحسين صورة الولايات المتحدة في الدولة النووية.
وصرح الجانبان الباكستاني والأميركي بأن ريتشارد هولبروك المبعوث الخاص لاوباما بدأ حوارا بين الولايات المتحدة والأحزاب الإسلامية التي تحاشتها بدرجة كبيرة الإدارات الأميركية السابقة.
وقال فالي ناصر وهو مستشار رفيع لهولبروك «الغرض هو توسيع قاعدة العلاقات الأميركية مع باكستان إلى ما وراء الدائرة الضيقة نسبيا التي كان زعماء واشنطن يتعاملون معها في السابق».
وتساءل السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة خلال الإدارة الأميركية السابقة جون بولتون عن صحة التوقيت الذي اختاره هولبروك ليقوم بمحاولة للتعامل مع المتعاطفين مع طالبان عشية الانتخابات التي تجري في دولة أفغانستان المجاورة حيث تقاتل القوات الأميركية جماعات إسلامية متشددة. وفي واحد من الاجتماعات التي عقدت هذا الأسبوع قال لياقة بلوخ وهو عضو بارز في حزب الجماعة الإسلامية اليميني لهولبروك انه يرحب بالتغير العلني لنغمة الإدارة الأميركية الجديدة تجاه المسلمين في العالم.
لكن بلوخ أبدى قلقه من عدم رؤية «تغيير عملي» في باكستان وأفغانستان حيث صعد أوباما من عملياته العسكرية ضد طالبان على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية المشتركة.
ووجه هولبروك الدعوة لأعضاء الجماعة الإسلامية التي يقارن بعض المسؤولين الأميركيين بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين في مصر لزيارة مجمع السفارة الأميركية شديد التحصين في العاصمة الباكستانية إسلام اباد لتبديد الشائعات التي ترددت عن الاستعداد لنشر الاف من قوات مشاة البحرية الأميركية هناك. ورفض هولبروك شكاوى الحزب من «الهجوم» الغربي على الإسلام قائلا إن ذلك «بعيد تماما عن الواقع» بعد وصول أوباما ووالده كيني مسلم إلى البيت الأبيض.
كما اجتمع فضل الرحمن من جمعية علماء الإسلام التي نشطت في حشد التأييد لطالبان في التسعينيات مع هولبروك وفريقه.
ونفى فضل الرحمن مسؤولية القاعدة عن هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة وكان حذر يوما من انه لو غزت القوات الأميركية أفغانستان فلن يكون أي أميركي في باكستان آمنا. لكن خلال السنوات الأخيرة لم تعد علاقة فضل الرحمن مع طالبان سلسة وأيد علنا المفاوضات بين الحكومة الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة والحركة الإسلامية.
وامتدح الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري اجتماعات هولبروك مع الأحزاب الإسلامية ووصفها انها «حقبة جديدة» لتعزيز المصالحة والحوار بدلا من التفكير في العنف.
وكان البرلمانيون ورجال الدين الذين يمثلون الأحزاب الدينية والقبائل يرتدون العمامات والملابس التقليدية وبدوا سعداء بالاجتماع مع رجل أوباما في باكستان وأفغانستان.
(رويترز)