وعد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بسحق المتمردين الحوثيين بينما يواصل الجيش عملياته في شمال البلاد لليوم التاسع على التوالي، بالتزامن مع إفادات محلية بأن نحو 300 مقاتل حوثي قتلوا أو ألقي القبض عليهم خلال مواجهات اليومين الماضيين فقط.
وقال الرئيس اليمني، في خطاب ألقاه في حفل تخرج عدد من الدفاعات العسكرية، إن القوات المسلحة والأمن ستواصل عملياتها العسكرية حتى يتم القضاء نهائيا على فتنة التمرد الحوثية في محافظة صعدة. وأضاف: «الآن قواتكم المسلحة والأمن الباسلة ومعها كل الشرفاء في صعدة في محور صعدة وحرف سفيان والملاحيظ يلقنوهم درساً لن ينسوه ونحن مصممون على القضاء على هذه الفتنة ونحن مصممون وصادقون فيما نقول إننا سننهي هذا السرطان الموجود في محافظة صعدة أو أينما وجد بإرادة قوية وصلبة».
وتابع القول إن توجه القيادة اليمنية يركز على «التنمية الشاملة والكاملة وفعلاً حققنا نتائج عظيمة وباهرة في كل المحافظات ومنها محافظة صعدة و بنينا المدارس والمستشفيات وشقينا الطرقات ومدينا الكهرباء وأنشأنا الكليات والجامعات والمعاهد والمجمعات الحكومية الراقية والعظيمة و الان يخربوها ويحتلونها وينهبون معدات الصحة والتربية والتعليم وهكذا».
وقال: «الآن هم يجبرونا على بناء المتاريس والتحصينات بدلا عن المدارس مكره أخاك لا بطل». مشدداً على تصميم الحكومة «على اجتثاث شرور فتنتهم من الأرض وضربهم في أوكارهم وأينما وجدوا».
وقال صالح، في كلمته التي تأتي بعد يوم من زيارته لإحدى جبهات القتال: «كنا نتمنى أننا نحتفل بهذه المناسبة العالية والعظيمة على نفوس كل أبناء الوطن واليمن مستقرا و هو مستقر ولكن هناك بعض النتوءات الموجودة في محافظة صعدة والتي صار لها أكثر من ست سنوات ما بين كر وفر».
وأضاف: «نحن نتعامل مع هذه الفئات الضالة الخارجة عن النظام والقانون بمسئولية وطنية وشفقة عالية على أبناء الوطن على الضعفاء والمغرر بهم من قبل أولئك دعاة الحق الإلهي الذين يعتبرون قادة الثورة منذ سبتمبر وأكتوبر مغتصبين للسلطة وأنهم أصحاب الحق الالهي لايقدرون مشاعر الشعب اليمني ولا يحترموه هؤلاء الضالون المغفلون وهم قلة قليلة من فئة عظيمة وقوية من أبناء الوطن».
وأضاف أن تلك «الشرذمة الضالة تسيء إلى كل أبناء الوطن وقد قدمنا قوافل من الشهداء دفاعاً عن ثورة سبتمبر وأكتوبر ابتداءً من الهجمة الشرسة التي بدأت بعد قيام ثورة سبتمبر وحتى وصلت الى حصار العاصمة وقضينا على تلك القوى الحاقدة المريضة الحالمة بعودة الإمامة المتخلفة الكهنوتية، ورديناهم على أعقابهم من جبال النهدين ومن عيبان ومن ظفار، ولم يتعلموا الدرس».
وعاد صالح التذكير بالحروب الأهلية السابقة وقال: «جاءت فتنة محاولة الردة والانفصال التي استغرقت 67 يوما واستطعنا ان نقضي على تلك الفتنة بتصميم هذه المؤسسة العسكرية البطلة رمز الشموخ وحزب الأحزاب الى ذلك، قالت مصادر محلية في صعدة إن القتال يستعر وأن العشرات قتلوا وجرحوا أغلبهم من مسلحي الحوثي خلال إلى 48 ساعة الماضية.
وأفادت المصادر بأن نحو 300 مقاتل حوثي قتلوا أو ألقي القبض عليهم خلال مواجهات اليومين الماضيين. وقالت ان العشرات قتلوا وجرحوا في منطقة حرف سفيان كما قتل 17 من مسلحي الحوثي في منطقة الحيرة.
وأضافت المصادر أن مديرية آل عمارتشهد اشتباكات برية، فيما باشر الجيش الحكومي تمشيطاً لجيوب الحوثيين بمنطقة المهاذر وسوق الليل.. في وقت قال الناطق باسم الحوثي إن قواته سيطرت على مديرية الملاحيظ بشكل كامل، وأهم استولوا على المواقع العسكرية بالمديرية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين وفرار المئات.
صنعاء - محمد الغباري
