إثر مطاردة استمرت اكثر من 24 ساعة، تمكنت القوى الامنية اللبنانية من اعتقال السجين السوري الفار من سجن رومية المركزي طه احمد الحاجي سليمان المنتمي الى تنظيم «فتح الاسلام» الاصولي، في وقت حكمت المحكمة العسكرية في بيروت بالسجن 15 عاما على ستة اشخاص تعاملوا مع اسرائيل.

وقال قائد قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي انه تم اعتقال سليمان، الذي فر الثلاثاء من سجنه في حرج قريب من سجن رومية المركزي.وكان سليمان استطاع صباح أول من امس الفرار من سجن رومية، الذي يخضع لرقابة مشددة بعد ان نشر ورفاق له نافذة حديدية بواسطة منشار سرب اليهم من الخارج، وهرب من الفجوة التي فتحها في النافذة الى خارج السجن لكن رفاقه وهم سبعة سجناء من «فتح الاسلام» فشلوا في الهرب.وبين السجناء السبعة الذين فشلوا في الفرار موقوفان اساسيان من «فتح الاسلام» هما الفلسطيني محمد صالح الزواوي المعروف بابو سليم طه، وقد كان الناطق الاعلامي باسم فتح الاسلام خلال معارك مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال بين الحركة والجيش قبل عامين، وياسر الشقيري الذي يحاكم في ملف تفجير عين علق (شمال شرق بيروت) الذي استهدف باصاً يقل مدنيين في فبراير 2007.

وسيرت قوى الامن والجيش اللبناني دوريات راجلة ومؤللة في الاحراج المحيطة بالسجن الواقع شرق بيروت، كما حلقت طائرات مروحية فوقه للغرض نفسه، وتم اعتقاله امس في حرج بصاليم القريب من السجن.وادى فرار السجين سليمان الى اتخاذ وزير الداخلية تدابير تاديبية بحق بعض ضباط قوى الامن وتوقيف بعضهم.

ويقبع في سجن رومية عشرات من تنظيم«فتح الاسلام» بعد ان تم اعتقالهم اثر معارك بينهم وبين الجيش اللبناني في عام 2007 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان انتهت بسيطرة الجيش على المخيم بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجيش و«فتح الاسلام».

وبدأ القضاء اللبناني منذ اشهر محاكمة عشرات الموقوفين من مجموعات مرتبطة بتنظيم «فتح الاسلام».وتتمحور هذه المحاكمات حول تورطهم في اعتداءات ارهابية منها اعتداء عين علق وعمليتا تفجير استهدفتا الجيش اللبناني في مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال البلاد صيف العام 2008.

في موازاة ذلك أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت أحكاما بالسجن 15 عاماً مع الاشغال الشاقة بحق ستة اشخاص ادينوا بالتعامل مع إسرائيل.وأدانت المحكمة العسكرة غيابيا ستة اشخاص بـ «بجرم التعامل مع عملاء العدو الإسرائيلي والدخول الى بلاده دون إذن» وقضى بالأشغال الشاقة للمدانين الستة وتجريدهم من الحقوق المدنية.

وهذا الحكم قابل للالغاء واعادة المحاكمة في حال تم القاء القبض على المدانين او استسلامهم طوعا للقضاء العسكري.

بيروت - وفاء عواد والوكالات