ذكرت تقارير فلسطينية ان حركة «فتح» قدمت طلبا للوفد الأمني المصري ، بتأجيل موعد جلسة الحوار المقبلة الى ما بعد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر ان ينعقد في الخامس والعشرين من الشهر الحالي ،أي قبل يوم واحد من موعد جلسة الحوار.
ونقلت وكالة «سما»الفلسطينية المستقلة عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة،قولها ان« الوفد الامني المصري ابدى استياءه من مواقف حركتي فتح وحماس التي ما زالت على حالها رغم المقترحات التي تقدم بها الوفد للحركتين من اجل كسر جسر الهوة بينهما في القضايا التي ما زالت عالقة».
واوضحت المصادر ان « حماس أبلغت الوفد الامني المصري رفضها القاطع لتأجيل جلسة الحوار المقبلة» معتبره ان «قضية تأجيل يأتي في إطار تهرب حركة فتح من استحقاقات الحوار والمصالحة الفلسطينية» .
وقالت المصادر ان «الوفد المصري شرح لقادة فتح في الضفة الغربية عدة مخاطر قد تترتب على تأجيل جلسة الحوارالمقبلة الامرالذي قد لا يساعد على حل القضايا العالقة»، مشيره الي ان « الوفد المصري قال لحركة فتح بانه سيطرح قضية التأجيل على قادة حماس والفصائل في دمشق».وكانت« حماس» قد أعلنت قبل ذلك بأن انعقاد المجلس الوطني غير قانوني ويساهم في تكريس الانقسام.
وأنهي الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء محمد إبراهيم جولة محادثات استمرت يومين مع القوى والفصائل الفلسطينية في رام الله، وسط توقعات بأن موعد جلسة الحوار المقرر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري لم يعد محتملا.
وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني الذي التقى الوفد المصري مساء أول من امس« إن المصريين قدموا رؤية محددة تقوم على إنهاء كافة القضايا المختلف عليها قبل التوجه إلى أية جلسة للحوار».
وأضاف في تصريحات صحافية أن «الوفد المصري أراد من جولته الاستطلاعية والنهائية إلى رام الله أن يقف على حقيقة الرؤى المختلفة لكل الفصائل ومنظمة التحرير قبل توجهه إلى دمشق للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس».
وكان بيان لجبهة النضال ذكر أن«وفدها أكد خلال اللقاء على موقفها بضرورة استئناف الحوار الوطني الشامل على أن يكون مرتبطا بسقف زمني محدد وبما يؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة، أنه في حال تعذر التوصل إلى اتفاق يجب التوافق على العودة إلى الشعب مصدر كل السلطات لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة تصون وحدة الكيان الوطني الفلسطيني ووحدانية التمثيل الفلسطيني وخاصة في ظل التحديات الجسام التي تفرضها التغيرات والتطورات السياسية على المستوى المحلي والعربي والإقليمي والدولي».
وأكد مجدلاني على « ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها الدستوري وبما لا يتجاوز الخامس والعشرين من شهريناير المقبل وفق نظام التمثيل النسبي الكامل».ودعا إلى« توحيد مؤسسات الوطن وإعادة وحشد الطاقات ورص الصفوف لمواجهة عدوان الاحتلال وفك الحصار وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال بغزة».
إلى أكد المندوب المناوب لفلسطين في الجامعة العربية، وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح» ومسؤول الحركة في مصر بركات الفرا أن« السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح، وفصائل منظمة التحرير معنية بالحوار الوطني ونجاح الجهود المصرية المبذولة لرأب الصدع على الساحة الفلسطينية».
وقال «إنه رغم الصعوبات التي يواجهها الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، لا يمكن القول أن الحوار قد فشل». وأضاف : حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية الأحرص على نجاح الحوار الوطني، وقدمنا كل ما هو ممكن لإنجاحه، وللخروج من مأزق الانقسام دون تأخير».
رام الله-القاهرة «البيان»والوكالات
