فجرت صحيفة سويدية فضيحة من العيار الثقيل في وجه جيش الاحتلال الاسرائيلي، حيث أكدت في تقرير مطول لها ان الدولة العبرية تتاجر بأعضاء أسرى فلسطينيين بعد إعدامهم، وهو ما دفع إسرائيل لتقديم احتجاج رسمي إلى الحكومة السويدية .

وبدا التقرير الذي نشرته صحيفة «أفتونبلاديت» بقصة اليهودي الأميركي ليفي يتسحاق روزنباوم من بروكلين في نيويورك، الذي كان ضالعا مؤخرا في قضية المتاجرة بالأعضاء والتي اثارت عاصفة من ردود الفعل في الولايات المتحدة وإسرائيل.

واضاف التقرير أنه« يوجد شبهات لدى الفلسطينيين بأن شبانا أسرهم الجيش الإسرائيلي أرغموا على التنازل عن أعضاء في أجسادهم قبل إعدامهم مثلما يحدث في الصين وباكستان»، وتابعت الصحيفة أن« شبهات من هذا القبيل من شأنها أن تقود محكمة العدل الدولية إلى إجراء تحقيق بشبهة ارتكاب إسرائيل جرائم حرب» .

وقال معد التقرير الصحافي السويدي دونالد بوستروم للإذاعة الإسرائيلية العامة أن «تقريره استند إلى شائعات ومحادثات مع فلسطينيين»، لكنه أضاف أنه« شاهد بأم عينه جثة فلسطيني قالت عائلته إنه تم استئصال أعضاء من جثته لكن العائلة رفضوا إجراء تشريح للجثة». في هذه الاثناء نقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أمس عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون قوله«إنني أطالب حكومة السويد بأن تستنكر بشدة المقال المعادي للسامية والذي لا أساس له من الصحة».

وقدمت إسرائيل احتجاجا رسميا للحكومة السويدية وتدرس إمكانية استدعاء السفيرة السويدية لدى إسرائيل وتوجيه ملاحظة لها حول سياسة حكومتها التي اعتبر أيالون «أنها تسمح بنشر مقالات شيطانية من هذا القبيل من دون استنكارها».

ورأى أيالون أن «حكومة السويد لا يمكنها أن تدعي نظافة اليد،وأنا أتوجه إليها ببالغ الخطورة والجدية، فرغم أن الحديث يدور عن تقرير تم نشره في صحيفة خاصة ومهما كانت معادية لإسرائيل لكن باعتقادي ثمة علاقة مباشرة بين التصريحات في السويد كلها وهذا التقرير»، في إشارة إلى تصريحات مسؤولين سويدييين ضد الممارسات ؟الإسرائيلية بحق الفلسطينيين .ووصف ايالون التقرير في الصحيفة السويدية بأنه «الفرية الدموية للقرن ال21».

وقال إنه «يذكر بالفترات المظلمة للغاية في التاريخ». وأضاف«أنا لا أتحدث عن أن تلك الصحيفة لم تتأكد ولم تتحقق مما نشرته وإنما أتحدث عن أن الحديث يدور عن عداء صرف للسامية ولا أرى أن حكومة السويد نظيفة من ذلك». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن سفيرة السويد لدى إسرائيل أليزابيث بورسين بونير قولها إن التقرير الصحافي زعزع المشاعر في السويد وأن الحكومة السويدية تتنصل من هذا التقرير.وأضافت السفيرة أن «المسؤولية عن نشر التقرير ملقاة على محرر الصحيفة» .

يو بي اي