طلب الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي لقاء كبار المسؤولين في النظام بينهم الرئيس محمود أحمدي نجاد من اجل تقديم أدله على اغتصاب بعض المحتجين الذين احتجزوا في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات فيما تتهم إسرائيل الوكالة الدولية للطاقة النووية بأنها تخفي أدلة كشفها طاقم تابع للوكالة خلال زيارته إلى إيران وتدل على أن طهران تطور برنامجا نوويا لأغراض عسكرية في حين أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف تعهد بإعادة النظر في صفقة مقررة لبيع إيران صواريخ ارض جو روسية من طراز «اس ـ 200».

وقال حزب مهدي كروبي رجل الدين الإصلاحي الإيراني إن المرشح الرئاسي الذي خسر الانتخابات طلب أمس مقابلة كبار المسؤولين ومن بينهم الرئيس ليقدم أدلة على اغتصاب بعض المحتجين الذين احتجزوا في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات.

وجاء في موقع صحيفة اعتماد ملي الإصلاحية على الانترنت أن كروبي قدم هذا الطلب خلال رسالة بعث بها إلى رئيس البرلمان علي لاريجاني والذي نفى الأسبوع الماضي مزاعم كروبي عن الاغتصاب ووصفها بأنها «لا أساس لها من الصحة.

وطالب كروبي بأن يحضر هذا الاجتماع لاريجاني والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وأية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية والرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني والمدعي العام.

وقال كروبي في رسالته للاريجاني «أطلب منك أن تنظم اجتماعا... يمكنني أن أقدم فيه شخصيا وثائقي وأدلة على حالات الانتهاك الجنسي في بعض السجون. «أنتظر تحركك السريع العاقل».

إعادة نظر

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز قولة «الرئيس مدفيديف وعد بإعادة النظر مرة جديدة بهذه المسألة لأنني أوضحت أن هذا سيؤثر على توازن القوى في منطقتنا».

وقال بيريز إن الرئيس الروسي «وعد خلال اللقاء بان تفعل روسيا ما بوسعها لمنع إيران من امتلاك السلاح الذري. يمكنني أن أقول إن مواقف روسيا وإسرائيل في هذا الشأن حققت تقاربا».

إخفاء معلومات

وفي السياق نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مسؤولين إسرائيليين ضالعين في الموضوع النووي الإيراني ودبلوماسيين غربيين قولهم إن المعلومات الجديدة بشأن تطوير إيران برنامجا نوويا عسكريا معروفة منذ شهور عدة وحتى أنها مدونة في تقرير سري أعده رئيس طاقم المفتشين التابع للوكالة الدولية.

لكن المصادر الإسرائيلية والغربية ذاتها ادعت أنه ليس فقط أن التقرير السري لم يتم شمله في أي من التقارير الأخيرة التي أصدرتها الوكالة وإنما فرض مسؤولون كبار في مقر الوكالة في فينا رقابة ومنعوا نشر المعلومات التي تصفها إسرائيل بأنها «تجرم» إيران.

وبحسب الصحيفة، فإن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية حصلوا في الشهور الأخيرة على أدلة جديدة تثبت أن إيران تطور برنامجا نوويا عسكريا وأن هذه المعلومات تتناقض مع الخط الذي يعرضه مدير عام الوكالة محمد البرادعي الذي يؤكد أنه لا توجد أدلة على تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية في إيران.

وتابعت الصحيفة أنه خلال اتصالات جرت في الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تقرر ممارسة ضغوط على البرادعي من أجل الكشف عن المعلومات التي تضمنها التقرير السري ونشره ضمن التقرير القريب الذي ستنشره الوكالة الدولية للطاقة النووية الشهر المقبل.

كذلك تحاول إسرائيل ممارسة ضغوط كهذه بواسطة دول صديقة من أجل الكشف عن «الملحق الخاضع لرقابة» في أشارة إلى المعلومات السرية الجديدة، وذلك من أجل الإثبات أنه خلافا لادعاءات الوكالة تحاول إيران اليوم تطوير سلاحا نوويا.

وتتهم إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، النظام الإيراني بتطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية وهو ما تنفيه طهران.

الأسد يلتقي نجاد

من جهة أخرى استقبل الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس الرئيس السوري بشار الأسد في مقر رئاسة الجمهورية.

وأكد نجاد أن بلاده وسوريا تقفان في جبهة واحدة، مضيفا أن الغرب بحاجة ملحة إلى تعاونهما ودعمهما. وأضاف: أن الغرب «أصيب تماما بالتخبط والحيرة». وأضاف «أدرك عالم اليوم بان النظريات الغربية وصلت إلى نهاية المطاف لذا فهم بحاجة إلى تعاون سوريا وإيران ودعمهما».

واعتبر الرئيسان، أن الأوضاع العالمية تشكل فرصة تاريخية لشعوب المنطقة، وأكدا «على ضرورة الاستفادة القصوى من هذه الفرصة لخدمة مصالح الشعبين وشعوب المنطقة».

وشدد الرئيسان على «تخبط العالم الغربي وحيرته»، وأكدا على «ضرورة دعم روح المقاومة والصمود لدى شعوب المنطقة».

وقال الرئيس الإيراني «إن الغرب يسعى لوقف حرة المقاومة في المنطقة ولكن بفضل الله تعالى فإن فكر المقاومة لدى شعوب المنطقة هو المنتصر وان الأعداء لقوا هزيمة فادحة».

وهنأ الرئيس السوري في اللقاء نظيره الإيراني بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو الماضي. وقال الأسد «جئت اليوم لأقدم عن قرب تهاني الحارة لكم وللشعب الإيراني. أعتقد أن ما وقع في إيران ان حدثا مهما ودرسا كبيرا للأجانب ومن هنا فإنهم مستاءون بشدة».

وأدان الأسد التدخلات الخارجية في الشؤون الإيرانية. ونقلت عنه «أرنا» قوله «إن السبب الرئيس وراء تدخلات الأعداء والغربيين هو ألا يسمحوا بتكرار الانتصارات المتتالية لإيران وسوريا في الأعوام الأربعة المقبلة». وأضاف «إنني على يقين بان انتخاب الشعب الإيراني (للرئيس أحمدي نجاد) هو تأكيد جديد على أن تواصل إيران وسوريا سياساتهما السابقة في المنطقة».

وقال الأسد «إن اللقاءات بين البلدين ضرورية حيث نقوم بإيصال رسائل إلى الدول البعيدة وكذلك إلى دول المنطقة، ذلك لأن ذاكرتها ضعيفة للغاية وان الدروس التي تعلمتها تنساها سريعا،ومن هنا فانه على مسؤولي البلدين اللقاء معا لكي يستوعب أولئك الدروس مجددا»

وأضاف الأسد الذي التقى في وقت لاحق بالمرشد الأعلى علي خامنئي «أنا على ثقة بان أبواب الأسرة الدولية ستفتح من الآن فصاعدا اثر من السابق نحو إيران وسوريا».

ويرجح أن يتوسط الأسد بين طهران وباريس من أجل إطلاق سراح المحاضرة الفرنسية الشابة كلوتيلد ريس.وتعتبر زيارة الرئيس الأسد إلى إيران الرابعة منذ وصول الرئيس أحمدي نجاد إلى سدة الحكم عام 2005.

(وكالات)