انقسمت القوى السياسية المصرية بشأن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها العام المقبل 2010 والانتخابات الرئاسية التي ستجري العام 2011. حيث دشنت الحركة المصرية من أجل التغيير«كفاية» حملة للدعوة لمقاطعة الانتخابات في ما أرجأ حزب «التجمع اليساري» اتخاذ قرار حتى أكتوبر المقبل، بالتزامن مع انتقاد «الوفد» لقرار المقاطعة.
واتخذت اللجنة التنسيقية ل«كفاية» قرارا بإقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بإيقاف الانتخابات البرلمانية إلى جانب دعاوى أخرى للمطالبة بعزل ومحاكمة مسؤولين حكوميين تقول الحركة إنهم تورطوا في تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة والانتخابات الرئاسية والاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وقال المنسق العام للحركة عبد الحليم قنديل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «نعتزم البدء في توجيه الدعوى لمقاطعة الانتخابات إلى كل القوى السياسية بدون استثناء بما فيها جماعة الإخوان المسلمين وكذلك أعضاء البرلمان المستقلين والشخصيات العامة».
وأضاف قنديل أن «كفاية» ترى أنه في ظل المناخ السياسي الحالي «لا أمل في إجراء أي انتخابات نزيهة»، في ما لم يستبعد خيار اللجوء للمحاكم الدولية في حال استنفاد سبل التقاضي أمام القضاء الوطني لوقف الانتخابات.
وأردف: «بدأنا إعداد ملف كامل عن الانتخابات البرلمانية الماضية والانتخابات الرئاسية والاستفتاء على التعديلات الدستورية متضمنا تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية التي كشفت وقائع التزوير وأحكام محكمة القضاء الإداري التي قضت بإيقاف الانتخابات في بعض الدوائر وكذلك أحكام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مصرية والتي قضت ببطلان نتائج الانتخابات في نحو 70 دائرة لاستخدام الملف في الدعاوى القضائية».
وتابع: «وفي حال عدم تمكنا من الحصول على أحكام قضائية بإيقاف الانتخابات أو امتناع الحكومة كالعادة عن تنفيذها فلن يكون أمامنا سوى خيار اللجوء للمحاكم الدولية». وأشار في الوقت ذاته إلى أن لجنة قانونية بالحركة تعكف في الوقت الراهن على إعداد ملف عن الشخصيات الحكومية التي تورطت في تزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية الماضية والاستفتاء على التعديلات الدستورية لاستخدامه في دعاوى قضائية للمطالبة بعزل ومحاكمة هؤلاء المسؤولين.
وقال قنديل: «ستتزامن حملة مقاطعة الانتخابات مع تفعيل رؤية الحركة ومطالبها التي أعلنتها من قبل والتي تتمثل في تشكيل حكومة ائتلاف وطني لفترة انتقالية مدتها عامان تتولى خلالها إجراء الإصلاحات السياسية التي أجمعت عليها القوى السياسية المختلفة وانتخاب جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد للبلاد».
ومن جهةٍ أخرى، ذكر أمين عام «حزب التجمع اليساري» المعارض سيد عبد العال أن «قرار مشاركة الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة أو مقاطعتها سيتم حسمه نهائياً خلال اجتماع اللجنة المركزية مطلع شهر أكتوبر المقبل».من جهته، اعتبر سكرتير عام حزب «الوفد» الليبرالي المعارض منير فخري عبد النور أن مقاطعة الانتخابات يعد «شكلا من أشكال السلبية».
وقال عبد النور ، في تصريح «قرار المشاركة أو مقاطعة الانتخابات قرار حزبي لم يتم حسمه بعد إضافة إلى أن الوفد لديه التزام بالتوصل إلى قرار موحد مع أعضاء ائتلاف أحزاب المعارضة الرئيسي».
( وكالات)