قالت مصادر حكومية اسرائيلية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مستعد لوقف الاستيطان في الضفة الغربية بصورة مؤقتة بطلب من واشنطن، من خلال وقف طلبات استدراج العروض للبناء في المستوطنات حتى نهاية 2010، في وقت تعمل بلدية الاحتلال وبدعم من الحكومة تسعى لإسكان المزيد من اليهود في منازل المقدسيين.
واتفق نتانياهو مع وزير الدفاع ايهود باراك ووزير الاسكان ارييل اتياس على ابلاغ الولايات المتحدة بالموافقة على اجراء كهذا، على ما افاد مسؤولون كبار في هاتين الوزارتين. وسيؤدي مثل هذا القرار الذي يحتاج ايضا الى موافقة الحكومة الى تمديد امتناع وزارة الاسكان منذ تسعة اشهر عن اعلان طلبات استدراج عروض بدون ان توقف مشاريع البناء الخاصة.
وقال مسؤول كبير رفض الافصاح عن اسمه «نعتبر انه لا مبرر للتسبب في توتر في علاقاتنا مع الولايات المتحدة وسنقوم بمبادرة بهذا الشأن»، موضحا ان وقف استدراج العروض يشمل ايضا القدس الشرقية. وقال مسؤول آخر«منذ تولي حكومة نتانياهو مهماتها، لم تطلق وزارة الاسكان اي استدراج للعروض».
واعلنت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية المعارضة للاستيطان ان «اسرائيل لم تصدر استدراجات عروض بشأن مشاريع جديدة لبناء وحدات سكنية في مستوطنات الضفة الغربية منذ اشهر عدة». لكن الحركة اشارت الى انه «حتى في حال اوقفت الحكومة استدراجات العروض بشكل كامل فإن 60% على الاقل من اعمال البناء في المستوطنات ستستمر». وقالت المسؤولة عن ملف الاستيطان في المنظمة هاجيت اوفران ان «اسرائيل اوقفت استدراجات العروض منذ مايو 2009 سواء في الضفة الغربية او في القدس الشرقية» التي ضمتها الدولة العبرية في يونيو 1967.لكنها اضافت ان «وقف استدراجات العروض لا يتعلق باعمال البناء الجارية لأكثر من ألف وحدة سكنية».
من ناحيته قال وزير الاسكان الاسرائيلي ارييل اتياس للإذاعة الإسرائيلية العامة امس إنه «لا يوجد اتفاق حول تجميد أعمال البناء في الكتل الاستيطانية» وإنما هناك ما وصفه ب«انتظار» للبدء في تنفيذ أعمال بناء جديدة وفقا لتفاهمات مع الإدارة الأميركية. وشدد أيضا على أن وزارة الإسكان لم تنشر اية مناقصة لتنفيذ أعمال بناء في المستوطنات منذ إقامة حكومة نتانياهو.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن « أتياس اقترح على نتانياهو وباراك أن يعرضا الاتفاق حول الانتظار أو إرجاء البدء بأعمال بناء في المستوطنات أمام المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل والرئيس الأميركي باراك أوباما من أجل إثبات استعداد إسرائيل لدفع العملية السياسية». وأضافت ان «أتياس يعتقد أنه لا ينبغي إثارة غضب الأميركيين في الوقت الحالي، عشية لقاء نتانياهو - ميتشل المزمع في لندن في 26 غسطس الحالي».
وأوضح أتياس لوزراء اليمين انه «يجب منح وقت كاف لإدارة أوباما من أجل الحصول على بوادر نية حسنة من العالم العربي تتمثل بخطوات تطبيع علاقات مع إسرائيل من أجل البدء في عملية سياسية في المنطقة». في موازاة ذلك كشفت العيادة القانونية لمؤسسة المقدسي، امس النقاب عن وضع بلدية الاحتلال في القدس خططاً للسيطرة على المزيد من العقارات والمنازل الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وخاصة في البلدة القديمة ومحيطها.
وقالت المؤسسة في بيان إن «البلدية اليمينية تقوم في الآونة الأخيرة بدفع الإجراءات القانونية والتنظيمية الضرورية لإسكان ما أسمته بالمزيد من العائلات اليهودية في منازل تعود ملكيتها على جهات يهودية في شرقي القدس». ولفت البيان إلى تصريحات عضو مجلس البلدية يئير غباي، والتي كشف فيها أن حكومة الاحتلال المتطرفة على علم بالإجراءات التي تتخذها البلدية وتدعمها.
القدس المحتلة-«البيان» والوكالات
