قال مصدر كوري جنوبي أمس ان سيؤول تدرس اقتراح مباحثات على بيونغ يانغ هذا الأسبوع لتنفيذ التعهد باستئناف لم شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين في أكتوبر، فيما أعلنت سيؤول أنها لم تلاحظ مؤشرات على تطبيع حركة المرور بين الجانبين، في حين توفي الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق كيم دي جونغ أمس بعد صراع طويل مع المرض.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن سيؤول ربما تقدم الاقتراح اليوم الأربعاء بواسطة قنوات عسكرية وبحرية، علماً أن كوريا الشمالية قطعت بشكل أحادي الجانب الاتصالات بين مكتبي الصليب الأحمر في الكوريتين اللذين نظما في الماضي لم شمل الأسر المشتتة.
واتفق الزعيم الكوري الشمالي كم جونغ إيل ورئيسة مجموعة هيونداي هيون جنغ وون الأحد على سلسلة من الإجراءات، في حال التوقيع عليها رسمياً من قبل سيؤول، فإن من شأنها إنعاش مشاريع السفر المتوقفة بين البلدين واستئناف لم شمل الأسر المشتتة خلال الحرب الكورية (1950 ـ 1953).
واقترح كيم تنظيم لم شمل الأسر المشتتة في عيد الشكر الكوري المسمى ب«تشوسوك» الموافق للثالث من أكتوبر، كما تعهد رفع القيود على حركة المرور على الحدود بين الكوريتين.
يشار إلى أن برامج لم شمل الأسر المشتتة التي كانت نتاجاً رئيسياً لأول قمة بين الكوريتين في عام 2000 توقفت بعد التبادلات البريدية في فبراير العام الماضي.
من جهة أخرى قالت الحكومة الكورية الجنوبية أمس انه لم يحصل تطبيع لحركة المرور بين الشمال والجنوب على الرغم من تعهد الزعيم الكوري الشمالي بحصول ذلك.
وقال الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية لي جونغ جو ان «الشمال لم يتصل بنا بخصوص رفع القيود عن الحركة»، مضيفاً أن حركة المرور بين الجانبين ما زالت كالمعتاد.
وقطعت كوريا الشمالية المباحثات على المستوى الحكومي احتجاجاً على سياسات الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، الذي اتخذ موقفاً صارماً ضد برنامج بيونغ يانغ النووي وجمد المساعدات الكورية الجنوبية إلى كوريا الشمالية.
وعقدت الكوريتان 16 جولة للم شمل الأسر المشتتة منذ أول قمة بين الكوريتين في يونيو عام 2000.وكان حوالي 16000 كوري قد تمكنوا من لقاء أسرهم وأقربائهم، بينما تم لم شمل حوالي 3750 آخرين، عن طريق الفيديو معظمهم من الطاعنين في السن والضعفاء الذين لا يستطيعون السفر. ويوجد أكثر من 90000 كوري جنوبي على قائمة الانتظار.
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» ان الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق كيم دي جونغ دخل مستشفى سيفرانس في سيؤول يوم 13 يوليو بعد تعرضه لالتهاب رئوي وتم تركيب جهاز تنفس صناعي له بعد 3 أيام.
وخضع الرئيس الراحل لعملية جراحية في القصبة الهوائية في نهاية يوليو لتسهيل التنفس.
وقال مسؤولون في المستشفى ان صحة الرئيس تدهورت بشكل حاد في وقت متأخر من ليل الاثنين وتوقف نبض قلبه بصورة مؤقتة. وتوفي بعد الظهر أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وكان الرئيس كيم، وهو الرئيس الخامس عشر لكوريا الجنوبية، قد تقاعد عن العمل السياسي عام 2003، بعد أن أمضى خمس سنوات في منصب الرئاسة.
(وكالات)
