تشكلت جبهة القيادة لتيار طريق الأمل الأخضر المعارضة في إيران بقيادة الإصلاحيين المعارضين الثلاثة مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي، في حين يقدم الرئيس الإيراني اليوم الأربعاء تشكيلته الحكومية الجديدة التي تضم نساء للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، إلى مجلس الشورى بينما يشعر عدد من رفاقه المحافظين بالقلق، في وقت تضاربت فيه الأنباء عن قبول طهران لإجراء محادثات مع الغرب حول الملف النووي «من دون شروط مسبقة».
ويتعين على الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن يقدم الأسماء التي يقترحها للحكومة اليوم الأربعاء إلى البرلمان الذي يعود له من حيث المبدأ الكشف عنها الأحد المقبل.
غير أن الرئيس قام بتبرير خياراته في مقابلة تلفزيونية، وكذلك كشف عن بعض الأسماء التي تشكل بعضها تحديا لمعسكر المحافظين،
وأورد موقع «العربية نت» أن الرئيس الإيراني احمدي نجاد اسند حقيبة الداخلية إلى وزير الدفاع الحالي مصطفى محمد نجار وهو من الحرس الثوري. ووزارة الزراعة إلى سيدة تدعى زراع.في هذه الأثناء ذكرت وكالة «ايلنا» الإيرانية للأنباء أن الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي والمرشح السابق الإصلاحي مهدي كروبي التحقا بحركة «درب الأمل الأخضر» التي أطلقها مؤخرا مير حسين موسوي.
ونقلت الوكالة عن احد مساعدي موسوي، علي رضا بهجتي، قوله «سيضم المجلس المركزي لحركة درب الأمل الأخضر عددا قليلا من الأشخاص، بين الخمسة والستة، من بينهم خاتمي وكروبي».وتم تأسيس هذه الحركة لمواصلة الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، وفقا لما ذكرت صحيفة اعتماد ملي الإصلاحية الاحد.
من جهة أخرى وجه المنظر الديني للمحافظين المتشددين آية الله مصباح يزدي رسالة إلى عناصر الباسيج دعاهم بحكم الفتوى إلى الالتزام بطاعة الرئيس محمود إحمدي نجاد، فيما طالب مؤيدون للرئيس محمود أحمدي نجاد بجلد المرجع الديني يوسف صانعي في قم.
كما تم الإفراج بكفالة عن «سعيد شيركوند» نائب وزيرِ الاقتصاد في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي الذي تم اعتقاله بعد الانتخابات الرئاسية، بينما اعتقلت المحكمة الخاصة برجال الدين محمد ذبيحي رئيس حملة مير حسين موسوي الانتخابية ونجله، وذبيحي أستاذٌ في الحوزة الدينية في قم.
كما ذكر موقع «العربية نت» أن أنباء أفادت ان محافظين يخططون لتعيين رئيس القضاء السابق محمود هاشمي شاهرودي رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام بدلا عن هاشمي رفسنجاني بعد تعيينه عضوا في المجمع.
وفي خطوة تعزز على ما يبدو هذا الاتجاه، أصدر قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي أمس أمرا بتعيين رئيس السلطة القضائية السابق محمود هاشمي شاهرودي عضوا في مجلس صيانة الدستور ومجمع تشخيص مصلحة النظام.
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس أن فرنسا تأمل أن يصدر القضاء الإيراني حكمه «في الأيام المقبلة» على الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس المتهمة بالمشاركة في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية.
وقال كوشنير لإذاعة «آر تي إل» الفرنسية «ليس لدينا مهلة محددة، نأمل أن يتم الأمر خلال الأيام المقبلة»، مذكرا ان فرنسا واثقة من براءة الشابة وتطالب بإسقاط الملاحقات بحقها.
وسئل كوشنير عن إمكانية قيام الإيرانيين ببادرة قبل حلول شهر رمضان الجمعة، فرد «لا اعتقد أن لذلك علاقة». إلى ذلك نفى مسؤول إيراني أمس أن يكون أجرى مقابلة متلفزة أكد خلالها استعداد إيران للتفاوض «من دون شروط مسبقة» مع القوى العظمى حول برنامجها النووي.
وأكد سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية، ان «أي تعليق أو مقابلة حول المفاوضات والشروط المتعلقة بالملف النووي لم تجر على أي قناة».
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي نقل عن سلطانية قوله ان «المفاوضات من دون شروط مسبقة هي مطلب إيران الرئيسي في ما يتعلق بالملف النووي».
وكان الرئيس الأميركي اوباما أمهل إيران حتى سبتمبر الماضي لاستئناف المحادثات السداسية حول المكاسب التجارية لإيران مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم وإلا ستواجه عقوبات أقسى.
(وكالات)
