لقي ثلاثة اشخاص، بينهم جندي وشرطي، مصرعهم، وأصيب 13 آخرون بينهم عدد من عناصر الامن الحكوميين بجروح في سلسلة من التفجيرات واعمال العنف المنفصلة في محافظات نينوى وديالى وكركوك أمس فيما تستعد السلطات العراقية لإزالة آلاف الحواجز الخرسانية التي تفصل أحياء بغداد وتغلق بعضها اغلاقا تاما في اطار تدابير امنية سابقة اتخذتها الحكومة للحد من تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات.

وأفادت مصادر أمنية أن شرطيا لقي مصرعه وأصيب آخر بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية في منطقة الفاروق القديم وسط مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في شمال العراق.

وقال مصدر امني محلي ان القوات الأمنية أغلقت «المنافذ المؤدية الى مكان الحادث وباشرت بحثها عن منفذي الهجوم الذين فروا إلى جهة مجهولة».

الى ذلك، أصيب جندي عراقي بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته على الطريق السريع شرق مدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الانبار غرب العراق.

في سياق متصل، لقي جندي عراقي مصرعه في ناحية كنعان التابعة لقضاء بلد روز (شرق مدينة بعقوبة) لدى تعرضه لهجوم شنه مسلحون عليه عندما كان متوجهاً من منزله إلى مكان عمله.

من ناحية أخرى، ادى انفجار عبوة ناسفة على سيارة مدنية في منطقة امام ويس (شرق مدينة بعقوبة) الى اصابة ثلاثة مدنيين بجروح.

في هذه الاثناء، اغتال مسلحون مجهولون في ناحية جلولاء (شرق مدينة بعقوبة) مدنيا كان سابقا من عناصر «الصحوة». من جانب اخر، اصيب ثمانية شرطيين بجروح بانفجار عبوة ناسفة على دورية لشرطة الطوارئ وسط مدينة كركوك.

في غضون ذلك أعطت السلطات العراقية الضوء الأخضر لإزالة آلاف الحواجز الخرسانية التي تفصل أحياء بغداد وشوارعها بعضها عن البعض وتغلق اخرى اغلاقا تاما في اطار تدابير أمنية سابقة اتخذتها الحكومة العرقية للحد من تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات.

وسمحت الحكومة باعادة افتتاح الطريق الرابط بين ساحة دمشق والجسر المعلق الذي يخترق المنطقة الخضراء من جانب الكرخ الى جانب الرصافة ورفع الكتل الأسمنتية من الطرق الرئيسة والفرعية في جميع مناطق بغداد دون استثناء واعادة فتحها خلال مدة40 يوما وحسب الأوامر الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة.

ورغم ارتفاع الأصوات من تيارات معارضة للحكومة تطالب بازالة هذه الحواجز من خلال عقد ندوات وتجمعات جماهيرية واقامة مظاهرات الا ان الحكومة لم تعط اذانا صاغية ومضت في طريقها من اجل فرض الامن والاستقرار والحد من تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات التي فرضت سيطرة شبه تامة في الاحياء وقامت بأعمال عنف واغتيالات وتفجيرات واختطافات جماعية.

ومع مرور الأشهر أسمهت الحواجز الاسمنتية في ضبط الامن ما أفسح المجال امام السلطات العراقية منذ مطلع العام الحالي بالبدء في إزالة جزء من الحواجز في عدد من شوارع بغداد وكان ابرزها في شوارع «السعدون» و«الجمهورية» و«الباب الشرقي» واعادة افتتاح عدد من الشوارع المهمة بعضها قريبا من المنطقة الخضراء المحصنة.

وكانت القوات الأميركية هي أول من شرع بوضع الحواجز الترابية والخراسانية بأشكال وأنواع مختلفة في محيط الثكنات العسكرية والوزارات والمراكز المهمة والشوارع التي تؤدي الى اماكن تواجدها لكن الحكومة العراقية بزعامة نوري المالكي شرعت بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في بغداد منتصف فبراير عام 2007 اطلق عليها عملية فرض القانون كان من ابرز تدابيرها هي فصل الاحياء الساخنة في بغداد بحواجز اسمنتية ضخمة وسرعان ما تطور الامر ليشمل جميع الطرق والشوارع والاحياء السكنية حتى أصبحت جميع أحياء بغداد محاطة بكتل اسمنتية وتحديد الحركة من خلال نقاط تفتيش تشرف عليها قوات الجيش والشرطة ومتطوعو «الصحوات».

بغداد- «البيان» ووكالات