وافقت الحكومة العراقية على مشروع قانون الاستفتاء العام على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن في اليوم الذي ستجري به الانتخابات البرلمانية العامة في16 يناير 2010. وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان «مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون الاستفتاء العام على الاتفاق بين جمهورية العراق والولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الأميركية من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه واحالته الى مجلس النواب». وأشار الدباغ الى أن «تشريع قانون ينظم الاستفتاء امر لا بد منه لتحديد كيفية اعتبار الاستفتاء ناجحا من عدمه».

وأوضح ان «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طلبت تشريع قانون خاص للاستفتاء وتخصيص موازنة تخمينية لتغطية عملية الاستفتاء وقد تم اعداد مشروع قانون الاستفتاء على الاتفاقية» التي ابرمت في نوفمبر الماضي. وأشار الدباغ الى ان «القانون تناول عملية الاستفتاء العام التي ستجري في ذات اليوم الذي تجري فيه الانتخابات التشريعية المقبلة».وسيكون الاستفتاء بنعم او لا على نموذج ورقة الاستفتاء التي تعدها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وستنظم الانتخابات التشريعية في 16 يناير 2010 في العراق.

وكان من المفترض اجراء الاستفتاء خلال يوليو المقبل بعد ستة اشهر من دخول الاتفاقية حيز التفيذ في الاول من يناير الماضي. ومن اكثر المتحمسين لاجراء هذا الاستفتاء التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وجبهة «التوافق» السنية.

الى ذلك، أعلن اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد في مؤتمر صحافي ان «مجاميع ارهابية مدعومة من بعض الدول الاقليمية تحاول التأثير على العملية السياسية من اجل الحصول على مكاسب انتخابية».

وأضاف ان «هذه المجاميع تعمل على زعزعة الاستقرار الامني وثقة المواطن بالقوات الامنية» التي تسلمت كامل المسؤولية الامنية من القوات الاميركية في يونيو الماضي. وعرض عطا تسجيلا لثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة تم اعتقالهم مؤخرا في بغداد احدهم مسوؤل عن ذبح ثلاثين شخصا على اساس طائفي قرب بعقوبة، على حد قوله. واكد قائلا «لن نسمح للقتلة والمجرمين بتنفيذ اهدافهم المريضة ضد ابناء شعبنا، خصوصا بعد التحسن الامني».

من جهة ثانية توقع النائب في البرلمان العراقي، عن كتلة «الفضيلة»، صباح الساعدي أن يشهد مجلس النواب سجالا سياسيا حادا حول القوانين العالقة، التي يجب حسمها قبل انتهاء الفصل التشريعي الأخير للدورة الحالية، ومن أهمها قانون الانتخابات، والفقرات العالقة فيه، ولاسيما ما يخص الانتخابات في كركوك، التي يجري الجدل حولها. وقال الساعدي «إن قانوني الأحزاب، والنفط والغاز، من القوانين المهمة أيضا، ونعمل على إنجازهما، ولكن يبقى قانون الانتخابات هو الأهم، كونه سيشكل الخارطة السياسية المقبلة للعراق».

وأوضح الساعدي «ان تجربة الانتخابات السابقة التي اعتمدت القائمة المغلقة، أثبتت فشلها، إذ أفرزت الكثير من الكيانات التي لا تملك الخبرة والتمثيل الحقيقي للشعب، ما خلق أزمة ثقة بين الشعب وهذه المكونات».

وكانت رئاسة مجلس النواب طالبت بالإسراع في تشريع قانون الانتخابات الجديد الذي يشمل تعديلات مهمة على صعيد عدد مقاعد النواب والكوتا ونسبة تمثيل الأقليات الدينية ونوع القائمة التي سيتم اعتمادها.

بغداد- «البيان»