تتجه السلطات العراقية إلى اغلاق ملف أكثر من مئتي مفقود كويتي ابان حرب الخليج الثانية، منتقدة الاجراءات الكويتية في البحث عن رفات الضحايا العراقيين في الحرب، فيما يتوجه وفد عراقي الى الكويت خلال الاسبوعين المقبلين للتعرف على موقع يشتبه بأنه يضم رفات 27 عراقيا قتلوا في قصف قاعدة علي السالم الجوية.
وكشف كاظم العنزي مدير قسم الاسرى والمفقودين ورفات ضحايا الحرب في وزارة حقوق الانسان العراقية عن قيام وزارة حقوق الانسان بغلق 236 ملفا لمفقودين كويتيين من ضحايا حرب الخليج الثانية من بين 609 مفقودين تم العثور على رفاتهم .
وقال العنزي لصحيفة «الصباح» العراقية في عددها الصادر أمس إن «ملف المفقودين الكويتيين كان من ضمن اولويات مباحثات خاضها وفد الوزارة المشارك في الاجتماع الدوري للجنة الفنية العربية المشتركة بين الجانبين الذي عقد قبل اسبوعين في الكويت وأحرز تقدم في هذا الملف في اخراج العراق من البند السابع لاسيما ان الجانب العراقي ملتزم بتقديم تقرير الى الامم المتحدة يوضح فيه مجمل تحركاته ضمن ذلك الملف استنادا الى قرار مجلس الامن عام 1999 الذي تمت بمقتضاه مطالبة المفاوض العراقي بهذه الاجراءات».
وذكر أن «هناك غبنا لحق بالمفقودين العراقيين جراء عدم الزام الجانب الكويتي باعداد تقرير مشابه يضمن حق المفقود العراقي لأن الوزارة تسعى جاهدة بالتنسيق مع منظمة الصليب الاحمر الى ضمان حق الضحايا العراقيين وان العراق انجز اغلب الملفات المتعلقة بالمفقودين والشهداء الكويتيين البالغ عددهم 236 مفقودا من أصل 609 تم العثور على 18 منهم داخل الاراضي الكويتية والبقية في العراق».
وأوضح أنه «تم تحديد هوية 105 مفقودين عراقيين فقط من بين 1137 في الكويت وهذا ما يوضح الفرق في اجراءات البلدين بصدد هذا الملف وقد تم خلال الاجتماع الاتفاق على مرافقة شاهد عيان عراقي للوفد الذي من المقرر ان يتوجه الى الكويت خلال الاسبوعين المقبلين للتعرف على موقع يشتبه بأنه يضم رفات 27 عراقيا وكويتيين اثنين قضوا في عملية قصف خلال العمليات العسكرية عام 1991 والذي استهدف قاعدة علي السالم الجوية بصواريخ ارض جو».
وأكد العنزي «أن الوفد العراقي طالب الجانب الكويتي بتحديد مصير العراقيين الذين تم استخراج رفاتهم خلال عمليات النبش العشوائي عام 2003 والتي تم خلالها التصرف برفات 329 مفقودا مجهول الهوية من محافظات السماوة وكربلاء والنجف والرمادي وان الوفد طالب ايضا بتزويد الوزارة بالبصمة الوراثية للمفقودين العراقيين الذين تم العثور عليهم لادخالها في مركز المعلومات التابع للوزارة ومن ثم تحديد هويتهم».
بغداد- «البيان»