أفادت صحيفة بريطانية بأن وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال بيتر ماندلسون التقى نجل الزعيم الليبي معمر القذافي قبيل صدور معلومات عن احتمال الإفراج عن منفذ اعتداء لوكربي عبدالباسط المقرحي لأسباب إنسانية.. وسط تقارير صحافية عن تراجع الحكومة الاسكتلندية تتخلى عن خطط إخلاء سبيل المقرحي بتدخل من واشنطن.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية ان لقاء ماندلسون والقذافي حصل فيما كان يمضي الوزير البريطاني إجازته في جزيرة كورفو اليونانية، لافتة إلى انه ونجل الزعيم الليبي حلا ضيفين على إحدى الفيلات.

وقال ناطق باسم ماندلسون للصحيفة إن «حديث سريع تناول السجين»، مضيفا ان الوزير البريطاني لا علاقة له باي قرار قد تتخذه الحكومة الاسكتلندية حول مصير السجين، وشدد على أن «اللقاء تم بالصدفة».

في المقابل، أفادت صحيفة «ذي تايمز» أمس بأن الحكومة الاسكتلندية تخلت عن خطط لإخلاء سبيل المقرحي بسبب ضغوط أميركية، فيما ذكرت صحيفة أخرى أن الأخير أجرى اتصالاً هاتفياً بوالدته لإبلاغها بأنه سيعود إلى ليبيا في الحادي والعشرين من أغسطس الجاري.

وأوضحت «ذي تايمز» إن مصادر بارزة أكدت عدم وجود أي فرصة لإعادة المقرحي إلى ليبيا الأربعاء المقبل كما كان مقرراً بعدما اسقط دعوى الاستئناف الثانية ضد حكم إدانته نتيجة تدخل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وأضافت أن الوزير الاسكتلندي الأول أليكس سالموند استدعى وزير العدل في حكومته كيني مكاسكيل إلى اجتماع لإبلاغه بأن قرار إخلاء سبيل المقرحي لأسباب إنسانية يمكن أن يسبب مضاعفات دولية.

وأشارت إلى أن مكاسكيل تخلى عن خطة تسمح للمقرحي بمغادرة اسكتلندا بحلول شهر رمضان المبارك الأسبوع المقبل كما أرادت ليبيا بسبب مخاوف من استقبال الأخيرة له استقبال الأبطال.

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية أن المقرحي أجرى اتصالاً هاتفياً من سجن غرينوك القريب من مدينة غلاسكو بوالدته الحاجة فاطمة، البالغة من العمر 95 عاماً، ليبلغها بأنه سيعود إلى ليبيا يوم الجمعة المقبل.

وقالت الصحيفة إن الحاجة فاطمة بدأت اتخاذ الاستعدادات للترحيب بعودة ابنها في بداية شهر رمضان الذي يصادف السبت المقبل، لكنها لا تعلم بأن الأطباء قدّروا بأن المقرحي لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر بسبب إصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات.

وأُدين المقرحي العام 2001 بتفجير طائرة «بان أميركان» اثناء قيامها برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في الثامن عشر من ديسمبر 1988 ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أميركياً، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في إطار محاكمة جرت في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي.

وكانت تقارير صحافية أوردت الأسبوع الماضي أن المقرحي وقّع وثيقة وافق فيها على إسقاط دعوى الاستئناف التي رفعها ضد حكم إدانته مقابل السماح له بالعودة إلى بلده.

(وكالات)