ذكر أمين عام مجلس محافظة صعدة محمد العماد أن قوات الجيش تحقق نجاحات كبيرة في الميدان واستطاعت أن تدحر المتمردين الحوثيين في أكثر من منطقة، مع تأكيد المصادر مقتل قائد الحوثيين في مديرية حرف سفيان في محافظة عمران والاستيلاء على عدد من مواقع القوات الحوثية.

وبحسب ما ذكره العماد فان قوات الجيش وبتعاون المواطنين تمكنت من دحر «عصابة التخريب» من مديرية الصفراء، وان قوات الجيش تقوم حاليا بعمليات بتطهير بعض الجيوب في المنطقة.

وان هذه القوات استطاعت تطهير الكثير من المناطق على طريق صعدة - صنعاء والتي حاول الحوثيون من خلالها قطع الطريق ومنع الامدادات التموينية والاغاثية. واضاف أن «قوات الجيش تقوم حاليا بملاحقة عناصر تتنقل من منطقة إلى أخرى هربا من قوات الجيش»، مشيراً إلى أنها «دخلت الى احد مخيمات النازحين في منطقة العند ونهبت المواد الاغاثية» واستخدمت نازحين كدروع بشرية لمقاومة قوات الجيش التي كانت تلاحقها.

ووفق مصادر محلية، دخلت القوات الحكومية مرحلة جديدة من المواجهات مع بدء العمليات البرية والزحف نحو مواقع الحوثيين والاشتباك معهم مباشرة. وقالت مصادر أمنية أن قوات الجيش تمكنت من التقدم نحو معاقل الحوثيين وسيطرت على سوق المهاذر عقب مواجهات عنيفة، الا ان مصادر قبلية قالت ان قوات للامن المركزي دخلت في مواجهات عنيفة مع الحوثيين بل ان يفرض عيها الحصار وتضطر للانسحاب.

وقالت المصادر أن مناطق في مديرية الملاحيظ تشهد مواجهات ضارية بين أفراد اللواء 105 واللواء 115 مدرع الذي يقوده العميد ثابت مثنى جواس من جهة والمجاميع الحوثية من جهة اخرى على مدى الأيام الماضية أوقعت العديد من القتلى والجرحى في الجانبين. وذكرت مصادر محلية ان الحوثيين سعوا الى فصل عدد من كتائب الجيش عن مقر قيادتها ومنع وصول الإمدادات التموينية والعسكرية عنها إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك.

وفي سياق المعارك، شهدت مناطق: العند والخفجي والمهاذر وسوق الليل مواجهات عنيفة أودت بحياة أعداد من الجانبين.

مقتل قائد ميداني

وفي ما يخص المواجهات في محافظة عمران ذكرت مصادر محلية ان القائد الميداني للحوثيين في مديرية حرف سفيان ويدعى حسين كزمة لقي مصرعه في المواجهات مع الجيش الذي تمكن من السيطرة على مركز المديرية وأجبر مجاميع الحوثيين على التراجع إلى مناطق أخرى.

وطبقا لهذه المصادر واصلت المدفعية المدعومة بالطيران الحربي تنفيذ عمليات قصف مركزة استهدفت مواقع وتحصينات الحوثيين ومخازن أسلحتهم في مختلف مناطق محافظة صعدة.

وكانت منطقة مطرة التي تعد مركز قيادة الحوثيين استهدفت بشكل مكثف عبر الطيران الحربي منذ بدء العمليات العسكرية ما أسفر عن تدمير كل التحصينات الخاصة بالحوثيين ومخازن كبيرة للسلاح والمؤن.

الصليب الأحمر منزعج

الى ذلك، قالت لجنة الصلب الأحمر الدولي إنها «منزعجة» بسبب ضراوة المواجهات المسلحة في شمال اليمن على مدار الأسبوعين الماضيين ولأن الآلاف فروا من القتال ولجأوا إلى صعدة ومحافظة عمران المجاورة.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتحاربين إلى «الحفاظ على أرواح المدنيين وإعطاء فرصة لتقديم المساعدات للمدنيين عقب فرار الآلاف عن ديارهم في محافظة صعدة بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين». ودعت الحكومة والمتمردين إلى «اتخاذ كل ما من شأنه عدم تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر» والسماح بدخول المساعدات الطبية إلى الجرحى».

صالح يبحث مع ماكين مكافحة الإرهاب

بحث الرئيس علي عبد الله صالح في صنعاء مع وفد الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جون ماكين تعاون صنعاء وواشنطن سبل مكافحة ظاهرة الإرهاب العالمي.

وبحسب المصادر الرسمية، بحث اللقاء «مجالات التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات وعلى وجه الخصوص التعاون في المجال الاقتصادي والأمني ومجال مكافحة الإرهاب». وتطرقت مباحثات صالح وماكين الذي يزور اليمن حاليا في إطار زيارة لمنطقة الشرق الأوسط «المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في العراق والصومال وأفغانستان».

ولم تشر المصادر الرسمية إلى مطالبات صنعاء تسليمها 105 من المعتقلين في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا، بعدما التزمت اليمن بإعادة تأهيلهم فى مركز يخصص لذلك. وعبر ماكين، وهو الذي كان المرشح السابق عن الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية في الانتخابات السابقة التي جرت نهاية الماضي، عن ارتياحه لمستوى التعاون والعلاقات القائمة بين صنعاء وواشنطن في مختلف المجالات وعلى وجه الخصوص التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب. ونقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية عنه تأكيده «حرص الولايات المتحدة الأميركية على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية والشراكة مع اليمن بالإضافة إلى دعمها لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن باعتباره ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة ككل».

صنعاء - محمد الغباري ووكالات