ذكر تقرير رسمي صادر عن «الكونغرس» الأميركي أمس أن الولايات المتحدة أنفقت منذ العام 2007 مبلغ 161 مليون دولار لتدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وأشار إلى أن سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة العام 2007 «فتحت الطريق أمام الولايات المتحدة لتقديم مزيد من الدعم المادي العلني لقوات الأمن».

وأفاد تقرير «مكتب أبحاث الكونغرس»، الذراع البحثية التي يعتمد عليها نواب «الكونغرس» ومساعدوهم في الحصول على معلومات دقيقة وموثقة والواقع في 32 صفحة أن التمويل تم عبر «المكتب الأميركي للتنسيق الأمني لإسرائيل والسلطة الفلسطينية» بقيادة الجنرال كيث ديتون الذي وافق على طلب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشيل للبقاء بمنصبه حتى العام 2010.

وأشار إلى أن خطة التمويل الأمني «تستهدف بشكل خاص وزارة الداخلية والحرس الرئاسي وقوات الأمن الوطنية»، لافتاً إلى أن «الكونغرس» صادق في شهر يونيو من العام الحالي على تقديم مبلغ 109 ملايين دولار إضافي لحساب «مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون» بالتوافق مع قانون المخصصات التكميلية للعام 2009.

وذكر أنه تم الانتهاء من تدريب 400 جندي من الحرس الرئاسي و1700 من قوات الأمن الوطني وذلك تم ضمن برنامج تدريب قوات الأمن الفلسطينية الذي يشرف عليه ديتون. وكشف التقرير أنه سيتم تمويل برنامج دعم الأمن الدبلوماسي ضد الإرهاب لتوفير جلسات تدريب صغيرة لقوات الحرس الرئاسي تتركز على حماية الشخصيات المهمة، موضحاً أن سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة العام 2007 «فتحت الطريق أمام الولايات المتحدة لتقديم مزيد من الدعم المادي العلني لقوات الأمن».

وشدد «الكونغرس» في تقريره على أن الدعم «جزء من خطة الإصلاح والتطوير الفلسطيني خلال الفترة من 2008 إلى 2009 التي تهدف للوفاء بالتزامات خطة خريطة الطريق»، مضيفاً أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خصصت 100 مليون دولار إضافية لتمويل «مكتب أبحاث الكونغرس» للسنة المالية المقبلة.

وأفاد التقرير أن التمويل المخصص للتدريب فقط «بلغ خلال هذه الفترة 63.1 مليون دولار»، فيما حصلت قوات الأمن الفلسطينية على ما سماه التقرير«معدات غير قاتلة» بقيمة 32 مليون دولار، وحصلت وزارة الداخلية على 10 ملايين دولار فيما توزع التمويل الباقي على برامج الإدارة والبنية التحتية. وأكد أن «كتائب خاصة جديدة تابعة لقوات الأمن الفلسطينية تخضع لتدريب برعاية الولايات المتحدة في المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة، وهو التدريب الذي ينتهج أسلوب العمل على تعزيز سيادة القانون»، في حين يفترض أن تشكل تلك الكتائب «طليعة قوات الأمن الفلسطينية التي سيتم نشرها كقوات احتياطية استراتيجية وقوات تعزيزية أينما تستدعى الحاجة وجودها».

(سما)