ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» في كلمةٍ أمام مجلس الوزراء أمس ب«شناعة» الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على تنظيم «جند أنصار الله» مؤخراً، فيما قللت الحركة من أهمية تصريحات الرئيس الفلسطيني التصالحية أول من أمس، وذلك بالتزامن مع جولة لوفد أمني مصري التقى عباس ويلتقي غداً مدير المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل لبحث إمكانية توقيع اتفاق المصالحة يوم ال25 من الشهر الجاري.
وأكد أبو مازن في كلمة أمس خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة أن الهجوم الذي شنته «حماس» على التنظيم الأصولي «شنيع وغير إنساني».
وقال إن الطريقة التي استخدمتها الحركة «بشعة جداً»، مشيراً إلى أن «جند أنصار الله» ليس إلا «من تفريخات حماس». وبشأن الحوار مع «حماس»، لفت الرئيس الفلسطيني إلى أنه يؤمن ب«التعددية»، مشدداً على أنه «وبرغم كل ما فعلته حماس من عراقيل إلا أن مؤتمر فتح الأخير نجح». وأكد أنه لا يستطيع أن يلغي الحركة لأنها «جزء من الشعب الفلسطيني»، موضحاً «أهمية استمرار الحوار».
وأضاف عباس أنه متمسك بإجراء الانتخابات في موعدها مطلع العام المقبل وأنه يتجه إلى جولة الحوار يوم ال25 من الشهر الجاري «بهذه الذهنية». وكان أبو مازن ترأس جلسة مجلس الوزراء حيث عرض رئيس الحكومة سلام فياض وثيقة برنامج عمل الحكومة التي استكمل انجازها بعنوان «فلسطين.. إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة».
وأوضح بيان الحكومة أن الوثيقة «تتضمن أسس تجسيد بناء الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 خلال العامين المقبلين»، مضيفاً أنها «تحدد أولويات عملها في مختلف المجالات بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة».
بدوره، قلل الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريحاتٍ صحافية من التصريحات التي أدلى بها عباس أول من أمس والتي أعرب فيها عن استعداد حركة «فتح» للحوار مع «حماس» وكشف عن وجود أفكار لطرحها في جولة الحوار المقبلة.
وقال إن أقوال عباس بخصوص الحوار «لا معنى لها في ظل الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية»، مجدداً دعوة الحركة إلى اعتبار جولة الحوار يوم ال25 من الجاري «يوم اتفاق وليس استمرارا للجولات المتكررة».
وكان ممثل الشخصيات المستقلة إلى الحوار ياسر الوادية أكد في تصريحاتٍ صحافية أن القيادة المصرية مصرة على إنهاء الانقسام الفلسطيني، كاشفاً أن القاهرة تعتبر ال25 من الشهر الجاري «موعداً نهائياً للحوار الشامل». وأردف أنها «ستكون الحاسمة للضغط على فتح وحماس اللتين تعتبران رأسي الانقسام لإنهائه».
في غضون ذلك، قال مسؤول أمني مصري، رفض الكشف عن هويته، إن وفداً من الاستخبارات المصرية وصل أمس إلى مدينة رام الله حيث اجتمع مع الرئيس الفلسطيني. ونوه المسؤول إلى أن الوفد، الذي ترأسه نائب مدير الاستخبارات محمد إبراهيم، «بحث مع عباس إمكانية عقد جلسة جديدة من الحوار بين الحركتين قبل ال25 من أغسطس»، مشيراً إلى أنه سيصل غداً الأربعاء إلى سوريا للقاء مدير المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل لبحث إمكانية توقيع اتفاق المصالحة. ورفض المسؤول تأكيد أو نفي التقارير التي ذكرت أن قياديين في «فتح» يرغبون في تأجيل توقيع اتفاق المصالحة إلى ما بعد شهر رمضان المقبل.
غزة ـ ماهر إبراهيم ووكالات