فجرت طليقة العريس الأولى مفاجأة من العيار الثقيل، بعد اعترافها رسميا بإضرامها النيران في خيمة الفرح في منطقة العيون في محافظة الجهراء (شمال الكويت) التي أودت بحياة 38 سيدة وستة أطفال وأصابت العشرات.

وأكد مصدر أمني أن طليقة العريس انهارت خلال التحقيق واعترفت بسكبها البنزين على خيمة الفرح ثم إشعال النيران فيها. وبحسب المصادر فإن الجانية قالت إنها «أرادت أن تحرق خيمة العرس لتفسد فرحة زوجها ولم تتوقع أن تحدث هذه الكارثة».

وأوضحت مصادر النيابة العامة أن الجانية أنكرت في بداية التحقيق معها في الإدارة العامة للمباحث الجنائية بان تكون هي الفاعلة، مؤكدة أنها لم تغادر منزل ذويها، غير أنها سرعان ما انهارت واعترفت بعد أن تمت مواجهتها بأدلة من موقع الحادث إضافة إلى شهادة خادمتها وسائق التاكسي الذي أقلها إلى موقع الخيمة. وأشارت المصادر إلى أن الجانية كانت تردد في التحقيق: «أنا كنت بس أبي أخرب العرس لأني أحب زوجي وما أبيه يتزوج علي».

وكانت الجانية سقطت في قبضة الأمن إثر تقدمها مساء يوم الأحد إلى مركز الشرطة القريب من بيتها طالبة من رجال الأمن تسجيل قضية ضد من يروجون اتهامات بأنها وراء الحريق، غير أن رجال الأمن رفضوا طلبها لعدم وجود قضية مسجلة ضدها ما أثار الشكوك حولها قبل أن تتالى الاعترافات منها ومن الخادمة ومن سائق التاكسي.

وتطابقت اعترافات الطليقة مع إفادات بعض المصابات والناجيات من الحادث اللاتي أكدن أن النيران اندلعت بداية من الأرض ثم امتدت إلى بقية الخيمة.. في وقت أثبتت التقارير الأولية لرجال الأدلة الجنائية وجود مادة سريعة الاشتعال في أرضية الخيمة، كما أنها امتدت إلى سيارة كانت تقف بالقرب منها.

إلى ذلك، قالت المصادر الأمنية إن رجال المباحث سيواصلون التحقيق مع المتهمة للكشف عن المزيد من المعلومات، وكشف ما إذا كان هناك متورطون آخرون معها.

من جانب آخر، أكد مصدر امني أن نحو 20 جثة موجودة في الطب الشرعي لم يتم التعرف عليها حتى الآن وبانتظار نتائج فحص الحامض النووي.

الكويت - بدر سالم