اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس انه سيولي امرأتين على الاقل مناصب وزارية في التشكيلة الحكومية الجديدة التي سيقدمها الى مجلس النواب الاربعاء. وهو الإجراء الذي من شأنه أن يؤدي إلى تولي أول سيدة منصب الوزارة في البلاد منذ ثلاثين عاما.
وجاء هذا الإعلان فيما يبدو كمحاولة من الرئيس نجاد لشحذ الدعم من النساء الإيرانيات فيما يدفع عن نفسه انتقادات المعارضة بأن عملية إعادة انتخابه في يونيو جاءت بتزييف الأصوات. ولا يستهدف هذا التعيين على ما يبدو تهدئة الإصلاحيين نظرا لأن كلتا السيدتين التي رشحهما امس جئن من ذات خندق نجاد الذي يضم المحافظين.
وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي أعلن نجاد اختيارالدكتورة مرضية وحيد دستجردي، طبيبة الأمراض البالغة من العمر خمسين عاما وزيرة للصحة وفاطمة آجرلو، المحامية البالغة من العمر ثلاثة وأربعين عاما وزيرة للرفاه والضمان الاجتماعي. ولم يعلن عن اسم المرشحة الثالثة ، لكنه قال إن الحكومة ستضم وزيرة ثالثة على الاقل.
ولا بد أن يحصل كل وزير على مصادقة البرلمان. وقد انتقد بعض أعضاء البرلمان نجادا كونه لم يلجأ إلى استشارتهم قبل أن يتخذ هذه الخطوة.
ورشح نجاد أيضا حيدر مصلحي وزيرا للاستخبارات. ويعمل مصلحي حاليا رئيسا لمنظمة الأوقاف والأعمال الخيرية. وأشار الرئيس إلى أن كلا من وزيري الصناعة والتعاون سيحتفظان بموقعيهما فيما سيتم إعلان بقية أسماء الوزراء المرشحين يوم الأربعاء .
واشار نجاد الى ان تشكيلة الحكومة الجديدة ستكون «متوافقة مع مقتضيات مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية».
موقف المحافظين
وقد طالبه العديد من المحافظين بتعيين الوزراء على اساس الكفاءة وليس على اساس ولائهم له. لكن يبدو ان الرئيس الايراني لم يعر الاحد اهتماما لهذه المطالب. وقال الرئيس الإيراني ان معايير اختيار الاشخاص للوزارة هي «الاخلاق والالتزام والكفاءة وكذلك التجانس وروح التعاون».
جدير بالذكر أن الحكومة الإيرانية تضم واحدا وعشرين وزيرا واثني عشر نائبا للرئيس. ولنجاد حاليا نائبة له تتولى مسؤولية شؤون البيئة.وعلى الاثر اتهم بعض الوزراء الذين ابعدهم احمدي نجاد في ولايته الاولى مثل وزير الداخلية مصطفى بور محمودي ووزير الاقتصاد داود جعفري، الرئيس بانه لا يقبل النقد.
اتهامات
على صعيد متصل، عبر نجاد عن اسفه لأن« بعض دول الجوار تساعد إسرائيل»، متهماً بريطانيا بالتدخل في الأحداث الأخيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية .
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن نجاد قوله في المؤتمر الدولي السابع لإحياء «سبوع المساجد» في طهران، ان «بعض دول الجوار قدم للكيان الصهيوني تسهيلات لقمع دول إقليمية ولكننا نأمل أن تصحو هذه الدول وتقف إلى جانب الشعوب».
واتهم بريطانيا بلعب دور في الأحداث الأخيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية، محذراً لندن من أنها ستتلقى صفعة شديدة من الشعب الايراني إن لم تكف عن التدخل في شؤون ايران.
وقال ان «بعض القادة في هذا البلد (بريطانيا) يتصورون أن بإمكانهم تحقيق مآربهم التي تستهدف نظام الجمهورية الإسلامية من خلال إنشاء محطة تلفزيون ناطقة باللغة الفارسية إلاّ ان هؤلاء يجهلون مدى تمسك الشعب الايراني بالنظام وولاية الفقيه».
وتابع ان «الشعب الإيراني اليوم لا يعتبركم رقماً في حساباته وعليكم أن تدفعوا فاتورة جرائمكم في أفغانستان والعراق وعلى من شارك في هذه الجرائم أن يسدد ما في ذمته». وأوضح بأن تخبط بعض الدول الغربية اليوم هو مؤشر على ضعفها وقرب زوالها، مضيفاً في«كلما عجزوا في المنطق والبراهين لجأوا إلى الطائرات والقنابل».
وأضاف ان العصر الحالي هو عصر نهضة الشعوب الاسلامية في العالم، مؤكداً ان الشعوب ستفضح وتحاسب الدول الغربية على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعوب الأخرى.
(وكالات)
