طالب الادعاء العام في ايران امس خلال الجولة الثالثة من محاكمة الاصلاحيين بتهمة المشاركة بالثورة المخملية في البلاد، بمحاكمة المرشحين للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي بتهم التحريض على الاحتجاجات، ووجه تهمة للمعتقلين بينهم يهودي بالسعي إلى اسقاط النظام الجمهوري الإسلامي، معتبرا أنهم أعدوا مخططاً لذلك منذ سنوات.

وذكرت وكالة «مهر» الايرانية شبه الرسمية للانباء ان المتهمين ال28 الذين مثلوا امام المحكمة بينهم 27 رجلاً وامرأة وأحدهم يهودي متهمين ب«المشاركة في تظاهرات غير مشروعة والتخطيط لقلب نظام الحكم»، ولا تشمل القائمة اي من السياسيين الاصلاحيين البارزين.

واضافت الوكالة ان الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهمين جرت في الغرفة الـ 15 لمحكمة الثورة الاسلامية بطهران برئاسه القاضي عبد القاسم صلواتي الذي أكد في بداية الجلسة أن المحكمة جهة حيادية بين لائحة الاتهام الصادرة عن الادعاء العام ودفاع المتهمين، وستصدر أحكامها بناء على العدل والإنصاف.

وقرأ المدعي لائحة اتهام للخمسة وعشرين شخصا قائلا إنهم دبروا على مدى سنوات الاضطرابات التي اندلعت ما بعد الانتخابات. وطالب الادعاء العام بمحاكمة المرشحين للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي بتهم التحريض على الاحتجاجات.

محاكمة يهودي

وذكرت وكالة فارس الايرانية شبه الرسمية للانباء« أن أحد الخاضعين للمحاكمة ينتمي للجالية اليهودية المحدودة بإيران. ويدعى ياغوغيل شاعوليان (19 عاما) حيث قال إنه لم ينضم للاحتجاجات لكنه ألقى بعض الحجارة على فرع لاحد البنوك بوسط طهران في الرابع عشر من يونيو الماضي مما اسفر عن اعتقاله. واضاف« إنه ليس ناشطا ولم يدل بصوته في الانتخابات».

وذكر التقرير أن محامي شاعوليان طلب من المحكمة محاكمة منطقية وعادلة نظرا لحداثة سن شاعوليان. وأكد العضو اليهودي الوحيد بالبرلمان الايراني سياماك مرح صدق احتجاز شاعوليان وهويته اليهودية.

وقال مرح صدق «كنت أتابع القضية منذ أن علمنا بامر اعتقاله». واضاف« إن اعتقال شاعوليان غير مرتبط بديانته. وتابع «إنه بريء ونأمل أن يطلق سراحه قريبا بناء على رحمة الاسلام«.وهذه هي المرة الاولى التي حاكم فيها يهودي بإيران منذ عام 2000 عندما اتهم ثلاثة عشر يهوديا بالتجسس لصالح إسرائيل.

من جهتها ذكرت وكالة «إرنا» أن أحد المشتبه بهم ويدعى مهرداد أصلاني اتهم زعيم المعارضة مير حسين موسوي وغيره من النشطاء الاصلاحيين خلال المحاكمة بزرع فكرة تزوير الانتخابات في عقول أنصارهم.

ونقلت عن إصلاني قوله «هل تعلم يا سيد أنه يوجد هنا مقاعد لك ولاصدقائك الذين دبروا هذه المؤامرة». يذكر ان جلستين عقدتا سابقا لمحامة المتهمين بالتظاهر عقب صدور نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية، ويقول المرشحان الاصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذان خسرا الانتخابات بأن العملية الانتخابية قد زورت لصالح الرئيس محمود احمدي نجاد الذي فاز بفترة رئاسية ثانية.

وهذه الانتخابات ادت الى تظاهرات كثيفة قمعتها السلطات بشدة. وقد تم توقيف اربعة الاف متظاهر على الاقل وقتل ثلاثون شخصًا اثناء تلك الاحداث بحسب الارقام الرسمية.

(وكالات)