أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الفلسطينية ان الحكومة المقالة في قطاع غزة والتي تسيطر عليها حركة«حماس»،اعتقلت 84 شخصا من التيار السلفي على خلفية المواجهات التي وقعت مع جماعة« جند انصار الله»،مطالبة بفتح تحقيق شامل في الاشتباكات الدامية وظروف استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة.
وقالت المؤسسة إنه« في الوقت التي تؤكد فيه على حق الجهات الشرطية والأمنية المختصة وحدها دون غيرها تنفيذ العمليات الأمنية بحق المشتبه فيهم بضلوع عمليات تنطوي على استخدام العنف في المجتمع الفلسطيني، فانها تذكر بضرورة مراعاة الإجراءات والأصول القانونية» مستغربة « استمرار تدخل عناصر من كتائب القسام في مثل هذه الأحداث كونها ليست جزءاً من جهات إنفاذ القانون ومن غير المقبول أن يناط بها مهام إنفاذ القانون، كما وتذكر أن منظمات حقوق الانسان طالبت مرارا عدم تدخل عناصر القسام في صلاحيات الاجهزة الامنية المكلفة الا أنه لم تكن أي استجابة».
ورفضت الضمير«حجم التبريرات التي قدمت من جهات مختلفة سواء في حركة حماس او الحكومة بعد وقوع الاحداث في رفح ،حيث سبق وحذرت الضمير من عودة الفلتان الامني تحت عناوين مختلفة» مستغربة «أن ينسب اعمال تفجيرات سابقة لهذه الجماعة في هذا الوقت وتتسائل :لماذا لم يتم اتخاذ المقتضى القانوني في حينه ، خاصة وأن كل الجهات الحكومية ومن بينها وزارة الداخلية قد نسبت تفجير مدخل منزل النائب مروان أبو راس قبل نحو عام ونصف لهذه الجماعة ،اضافة الى تفجير حفل عائلة دحلان في خانيونس قبل نحو شهر ونصف اضافة الى اعمال تفجير أخرى».
واكدت« الضمير» ان«الأجهزة الأمنية في الحكومة بقطاع غزة قد اعتقلت ما يقارب 84 مواطناً من بينهم أعضاء من جماعة أنصار جند الله و مدنيين يشتبه بهم بالتعاون مع هذه الجماعة،و لم يعرف حتى الآن أماكن وظروف احتجازهم و حالتهم الصحية».
وجددت «الضمير» موقفها مما يسمى ب«السلاح غير الشرعي» باعتباره جزءاً من حالة الفلتان الأمني والاعتداء على سيادة القانون موضحة أنه«من غير المقبول أن تتحول المناطق السكنية الآمنة لمخازن أسلحة تكدس فيها الأسلحة تحت أي ظرف».
الى ذلك وصفت«الجماعات السلفية الجهادية بفلسطين»قيام «حماس »بالقضاء على عبد اللطيف موسى أحد أقطاب السلفية وجماعته في قطاع غزة برد الفعل المتسرع.
ونفت الجماعات في أن يكون«خطاب إعلان الإمارة الإسلامية قد دعا إلى تكفير أبناء شعبنا أو أي حكومات»، مشيرة إلى أن «إعلان الإمارة جاء بعد اتفاق قيادات جماعة جند أنصار الله وطرحها فيما بعد على الجماعات الأخرى للبيعة تحت اتفاق واضح يحرم التعدي على حرمات المواطنين».
وشدد البيان على حرمة الدم الفلسطيني، قائلا: «نحن أبناء شعب واحد وقضيتنا واحدة ولا يجوز إراقة الدم تحت أي ظرف من الظروف».
غزة-ماهر ابراهيم ووكالات