يتوجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي غدا الثلاثاء الى سوريا لبحث عدد من الملفات بينها قضايا امنية وقضايا ضبط الحدود بين البلدين، بحسب مسؤولين عراقيين.

وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي ان «المالكي سيبحث في زيارته المسائل الامنية والسياسية والاقتصادية والحدود والمياه والتعاون العربي».

واضاف ان «الزيارة تاتي عقب زيارة رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري للعراق، وهناك دعوة سورية لبحث المسائل المشتركة». وقال المستشار «نتوقع ان تشكل هذه الزيارة قاعدة صلبة لتعاون مشترك بين البلدين، خصوصا على الصعيد الامني وضبط الحدود وعدم السماح بالخروقات».

من جانبه قال النائب عباس البياتي عن «الائتلاف العراقي الموحد»«ان الزيارة تأتي في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين وهو ما تنتهجه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة المالكي». واضاف:«أن من المتوقع ان تشهد الزيارة توقيع بروتوكولات تعاون واتفاقيات بين البلدين».

بدوره، اكد وكيل وزير الخارجية لبيد عباوي في تصريح لصحيفة «البيان» العراقية المقربة من المالكي ان «مناقشات رئيس الوزراء مع كبار المسؤولين السوريين ستتركز بشكل رئيسي على مستوى التعاون الأمني بين بغداد ودمشق، ومايمكن أن تقدمه الأخيرة من دور بارز في هذا المجال من دون الحاجة إلى طرف ثالث» في اشارة إلى الوفد الأمني والسياسي الأميركي الذي أنهى مؤخرا سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين السوريين تناولت الوضع في العراق.

واكد ان بغداد «لاتعير أهمية لأي اجتماع يعقد بشأن العراق دون حضور ممثلين عنه» وقال ان «أي لقاء يجري حول العراق بدون حضوره نحن غير معنيين به وبما يبحث خلاله، والاجتماعات مدار الحديث بين سوريا والولايات المتحدة اذا كان قد بحثت الشأن العراقي فكان من الأولى حضور العراق فيها، وقد أكدنا ذلك مرارا»، واضاف «نعتبر أية مناقشات حول بلادنا بغياب ممثلين عنها تدخلا في شؤوننا الداخلية».

وفي دمشق أوضحت وكالة الانباء السورية«سانا» ان المالكي سيجري خلال زيارته مباحثات مع المسؤولين السوريين تهدف الى تطوير علاقات التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها والارتقاء بها في جميع المجالات.

واضافت «سانا»ان الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين تعكس الرغبة المشتركة في تطوير التعاون المشترك في جميع الميادين بما يعود بالفائدة على الشعبين الشقيقين».

وتابعت «ان سوريا تؤكد باستمرار دعمها لوحدة العراق أرضاً وشعباً وللعملية السياسية فيه وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي».

وكان وفد عسكري اميركي بحث الجمعة مع مسؤولين سوريين «سبل التعاون الامني بين الجانبين». وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية ان الزيارة تأتي في سياق «بناء علاقة تعاون امني بين الطرفين» وان «الجانب الاميركي اراد الاستماع للجانب السوري حول رؤيته لكيفية دعم استقرار أمني في العراق».

وكان العراق وسوريا اعلنا في 22 نوفمبر 2006 اعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد قطيعة دامت اكثر من ربع قرن. وتسلم الرئيس السوري بشار الاسد منتصف فبراير اوراق اعتماد السفير العراقي في دمشق علاء حسين الجوادي، اول سفير عراقي في دمشق منذ 28 عاما، وارسلت سوريا سفيرها نواف الفارس الى بغداد في اكتوبر الماضي، ثما زار المالكي سوريا في 2007 والتقى مع الرئيس الاسد فيما زار بغداد رئيس الوزراء السوري العطري في أبريل الماضي .

ووقع البلدان خلال اجتماعات اللجنة العليا السورية - العراقية المشتركة بروتوكولاً للاتفاقية من أجل تجنب الازدواج الضريبي وبروتوكولي تعاون في مجال المناطق الحرة والمجال الصناعي وثلاثة برامج تنفيذية للتعاون في المجال الصحي والثقافي وحماية البيئة ومذكرتي تفاهم في مجال الاسكان والتعمير والتعاون العلمي والثقافي.

كما اتفق الجانبان على اعداد مشروع اتفاق تعاون استراتيجي يحقق التكامل بين البلدين في المجالات كافة وتكليف وزيري الخارجية باعداد المشروع وعرضه على حكومتي البلدين تمهيداً للتوقيع عليه في اقرب وقت ممكن.

بغداد- «البيان»