كشفت مصادر فلسطينية ان الجماعات اليهودية المتطرفة استأنفت أمس عمليات اقتحامها المنظم لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة بوابة المغاربة،في وقت أكد تقريرحقوقي فلسطيني ان إسرائيل تصعد انتهاكاتها بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس الشرقية المحتلة.

وقال أحد حراس المسجد الأقصى إن«ثلاث مجموعات اقتحمت الأقصى منذ الساعة السابعة والنصف من صباح امس، تحرسها قوة معززة من شرطة الاحتلال».وأضاف إن «عناصر هذه المجموعات تجولت وفق الخط الذي اعتادت هذه الجماعات أن تسلكه في تجوالها، وشملت جولتهم المسجد القبلي المسقوف والأقصى القديم والمُصلى المرواني والساحات القريبة منه بالإضافة إلى منطقة مسجد الصخرة».

وأوضح أن« عناصر هذه المجموعات لم تؤدٍ طقوساً وشعائرتلمودية في باحات الأقصى المبارك نظراً للتواجد النسبي المعقول للمصلين المسلمين في المسجد الأقصى منذ صلاة فجر امس».

ولفت إلى أن«عدد عناصر كل مجموعة يتراوح بين 10 -12 عنصراً يقودهم مرشد يحاول في شروحاته تزوير الحقائق والزعم بأن المكان الذي يتجولون فيه هو جبل الهيكل».

في هذه الاثناء دعا مجلس الإفتاء الأعلى إلى التمسك بإقامة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى المبارك رغم الممارسات الإسرائيلية الظالمة والقاسية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القادمين إليه، وإلى شد الرحال إليه بشكل متواصل.

وندد المجلس خلال جلسته الخامسة والسبعين، التي عقدت برئاسة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، بالممارسات الإسرائيلية ضد مدينة القدس، خصوصا مصادرة الأراضي والهدم والاعتقالات، ومنع النشاطات الفلسطينية داخل مدينة القدس بهدف الحد من التواجد الفلسطيني فيها .

وأشار الشيخ محمد حسين، إلى أن «دار الإفتاء ستصدر عدداً من النشرات الوعظية خلال شهر رمضان، وستبين مقدار صدقة الفطر وزكاة المال، ودعا المواطنين إلى المحافظة على صحة عبادتهم، وتمنى لهم عبادة مقبولة وتوبة صادقة مع نفحات هذا الشهر الكريم».

كما دعا التجار إلى تجنب الجشع ومحاسبة النفس للتخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني، الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة جراء الأوضاع الدولية والمحلية السائدة .

الى ذلك اتهم تقرير حقوقي فلسطيني امس إسرائيل بتصعيد الاعتداءات والانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية خاصة في مدينة القدس.

وقال تقريرأصدرته «مؤسسة التضامن الدولي» لرصد الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات خلال الفترة من أغسطس الماضي وحتى الأول من الشهر الجاري إن مدينة القدس تعتبر من أكثر المدن الفلسطينية التي تتعرض للانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات».

واعتبرت المؤسسة أن الهدف من هذه الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المقدسة هو «التضييق على سكانها العرب والمسلمين من اجل دفعهم إلى تركها وتهجيرهم منها»، مشيرة الى ان «أوجه التضييق تتثمل في هدم المنازل والاعتداء على المقدسات ومنع الصلوات وغيرها».

وذكر التقرير أن عدد هذه الانتهاكات بلغ 87 انتهاكا صارخا كانت نسبة المدينة المقدسة منها 56 انتهاكا مختلفا وهو ما تعادل نسبته 65 بالمئة من مجمل انتهاكات المقدسات. وفي مدينة الخليل بلغ عدد الانتهاكات 19 انتهاكا وهو ما تعادل نسبته 22 بالمئة فيما بلغت الانتهاكات الأخرى في الأراضي الفلسطينية 12 انتهاكا وهو ما نسبته 13 بالمئة من مجمل الانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أن أبرز هذه الانتهاكات تمثل في «الاستهداف المباشرلدور العبادة وبرز ذلك جليا في الحرب الأخيرة على القطاع من خلال تدمير المساجد ودور العبادة بالإضافة إلى تدمير المقابر والاعتداء عليها».

خلص التقرير إلى أن جميع هذه الانتهاكات «مخالفة للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف التي تطالب بضرورة حماية هذا الحق وعدم انتهاك حرمة وقدسية الأماكن المقدسة لدى الشعوب المختلفة وتؤكد أيضا على ضرورة الحفاظ على الأوضاع الثقافية والتراثية في أي بلد».

القدس المحتلة-«البيان»ووكالات