أعد أربعة من كبار المسؤولين فى إدارات أميركية سابقة، يعرف عنهم قربهم من الإدارة الحالية،خطة تسوية لحل الصراع العربى الإسرائيلى تتضمن قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعويض اللاجئين الفلسطينيين بدلا من حق العودة وتعديل حدود 1967 والقدس عاصمة للدولتين.

وطالب الحكماء-كما يذكر موقع عرب 48 الالكتروني-إدارة الرئيس الأميركى باراك أوباما بدعمها وحشد تأييد المجتمع الدولى لها، بغرض إلزام الفلسطينيين والإسرائيليين بها. وتلخص الخطة، التى تم إعدادها برعاية«مؤسسة سلام الشرق الأوسط» المعنية بحل الصراع العربى الإسرائيلى والتى مقرها واشنطن، تلخص وجهات نظر القيادات السياسية الأميركية لحل الصراع العربى الإسرائيلى.

ويشمل الاقتراح التفاوض حول حدود 1967 مع تعديلات طفيفة ومتبادلة ومتفق عليها، والتفاوض حول التعويض بدلا من حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وأن تضم القدس المحتلة عاصمتين، وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

ويتكون الحكماء الأربعة من الرئيس الأميركى الأسبق جيمى كارتر، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر في ولاية جورج بوش الأب، و برينت سكوكروفت مستشار الأمن القومي في إدارتي جيرالد فورد وجورج بوش الأب، وزبيغنيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي السابق فى إدارة كارتر.

ولخص المسؤولون الأميركيون خطتهم فى مقابلات تضمنها فيلم وثائقى، اطلعت عليه وكالة أنباء« أميركا إن أرابيك»، مدته 21 دقيقة بعنوان«أمل جديد للسلام: ما يجب على أميركا فعله لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

وقالت «مؤسسة سلام الشرق الأوسط»، التى قامت برعاية وإعداد الفيديو، فى بيان إن «الخطة الجديدة تأتي في وقت تخاطر فيه إدارة أوباما و(المبعوث الأميركي للسلام جورج) ميتشيل بتكرار عملية سلام فاشلة من خلال دفع إجراءات مؤقتة لبناء الثقة مثل تجميد الاستيطان وبوادر النوايا الحسنة من الحكومات العربية التى لا تقوم بتقدم كبير».

وتشيرالمنظمة أيضا إلى أن«توقيت الخطة الجديدة يأتي مع مطالبة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحلفائها فى الولايات المتحدة لإدارة أوباما بالتراجع عن ضغوطها من أجل تسوية سلمية إسرائيلية فلسطينية».

وقالت:«يبرهن هذا التدخل الممثل من الحزبين من خلال أربعة حكماء من رجال الدولة أنه مازال هناك تأييد قوي داخل مؤسسة السياسة الخارجية من أجل قيادة أميركية قوية فى عملية السلام».

ويحث المسؤولون الأميركيون السابقون فى الخطة إدارة الرئيس أوباما على الدخول فى حوار مع حركة «حماس» والقيادة الفلسطينية، وتقديم خريطة طريق واضحة مبنية على مبدأ«الأرض مقابل السلام».

وفيما يتعلق بدور الرئيس الأميركى فى خطة السلام المقترحة قال الرئيس الأميركى الأسبق جيمى كارتر فى الفيلم الوثائقى:«أعتقد أن المواقف الأخيرة الخاصة بأمور مثل المستوطنات وإزالة المنازل (الفلسطينية) فى القدس الشرقية وأمن إسرائيل واتحاد الشعب الفلسطيني فى حكومة مبنية على انتخابات حرة، والتعاون مع المصريين فى المفاوضات الجارية بين حماس والإسرائيليين..المواقف الأخيرة كانت واضحة».

وأضاف كارتر، فى الفيلم، أنه التقى قبل إعداد الخطة بالرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون، ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، ومبعوث أوباما الخاص إلى الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشيل.وقال كارتر إنه يعتقد أن إدارة أوباما تتحرك نحو التسوية«بحذر ولكن بعزيمة للتوصل إلى فرصة سلام يمكن الالتزام بها».

على صعيد آخر توجه، يتسحاك مولخو المبعوث الخاص لنتانياهو إلى الولايات المتحدة امس لعقد سلسلة مداولات مع مسؤولي الإدارة الأميركية وللإعداد للقاء رئيس الحكومة، نتانياهو وجورج ميتشيل، المزمع في السادس والعشرين من الشهر الجاري في لندن.

وتأتي تلك الزيارة بعد اتصالات مكثفة بين مسؤولين إسرائيليين وبين مساعدي ميتشيل، وبعد اجتماعات أجراها ممثل ميتشيل في تل ابيب ديفيد هيل، مع مساعدي رئيس الحكومة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يحاول مولخو جسر الهوة بين موقفي الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشأن تجميد الاستيطان.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن «حكومة نتانياهو أبدت استعدادا لتجميد الاستيطان لمدة ستة شهور بحيث لا يشمل المباني التي في طور الإنشاء. وتطالب بخطوات عربية مقابل ذلك، فيما تصر الولايات المتحدة على تجميد لمدة عام».

القدس المحتلة -«البيان»ووكالات