سلمت حركة «العدل والمساواة» السودانية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مشروع اتفاق إطاري لحل مشكلة دارفور، يهدف إلى حل المشكلة من جذورها ويتضمن نقاطا كثيرة في مجال تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية، في وقت يبدأ المبعوث الأميركي للسلام في السودان سكوت غريشون اليوم زيارة إلى السودان تعد الرابعة ضمن جولات الحوار الثنائي بين السودان وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

واجتمع مبعوث الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة المشترك إلى دارفور جبريل باسولي السبت في العاصمة الليبية طرابلس مع أعضاء المكتب التنفيذي لحركة العدل والمساواة في إطار الجهود المبذولة لحل مشكلة إقليم دارفور السوداني.

وقال رئيس الحركة خليل إبراهيم عقب الاجتماع: «جئنا إلى ليبيا باعتبار أن الزعيم الليبي معمر القذافي هو رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس تجمع دول الساحل والصحراء ولما يتمتع به من احترام وتقدير في كل أنحاء العالم ولما له من مكانة عظيمة على مستوى العالم خاصة وأنها ستتولى رئاسة الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة». وأضاف أن «الاجتماع تم خلاله تسليم مبعوث الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة المشترك مشروع اتفاق إطاري لحل مشكلة دارفور»، مشيرا إلى أنه «تم تدارس ومناقشة النقاط التي تساعد على تحريك وتنشيط العملية السلمية».

وأكد إبراهيم على أن «الاتفاق يتضمن نقاطا أساسية وضرورية لتحريك العملية السلمية التي تتعلق بجذور المشكلة»، مشيرا إلى أنه «يهدف إلى حل المشكلة من جذورها ويتضمن نقاطا كثيرة في مجال تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وحقوق المواطنين واللاجئين والنازحين ومستقبلهم وكذلك قوات حركة العدل والمساواة».

هجوم على غريشون

الى ذلك، قَال مدير العلاقات العامة في وزارة الخارجية السودانية السفير علي يوسف إن زيارة غريشون إلى الخرطوم ستكون في إطار مواصلة الحوار السوداني الأميركي وأن النقاش سيتركز على تنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل وحل قضية دارفور».

وكان غريشون أكد في تصريح له على ضرورة أن «تعترف الولايات المتحدة بدور الرئيس عمر البشير». وأضاف، حسبما نقلت عنه صحيفة «ذي ستيزن»، أن «العدالة في دارفور تمضي إلى الأمام». في هذه الأثناء، وفي ظل حالة الإحباط إزاء فشل العالم في إنهاء الأزمة الإنسانية في منطقة دارفور انقلبت جماعات مدافعة عن سكان المنطقة على المبعوث الأميركي الجديد واتهمته بمساعدة الخرطوم على إحباط جهود السلام.

ويبرز الانتقاد العلني غير المعتاد الانقسام المتزايد حول دارفور. فعلى جانب يقف من يشعرون ان التعامل مع الخرطوم بصورة أكبر والحد من الانتقادات الموجهة اليها امر ضروري لانهاء المعاناة في دارفور بينما يقف على الجانب الاخر من يؤيدون مزيدا من الضغط والعقوبات وربما القيام بعمل عسكري اذا اعاق السودان جهود اقرار السلام في المنطقة.

وفي خطاب مفتوح لغريشون، قالت ميا فارو ونشطاء اخرون ان «استراتيجية غريشون في السودان تطيل امد الازمة». وجاء في الخطاب: «نعتقد ان موقفكم الهادف لاسترضاء (الخرطوم) والاحجام عن توجيه النقد اليها يمنحها مبررات ويقويها ومن ثم يسهل استمرار حكم الارهاب والاستراتيجية المعروفة (بفرق تسد)».

كما انتقد جون برندرجاست، أحد مؤسسي مشروع كفى وهي جماعة مناهضة للابادة الجماعية، غريشون ووصف خيبة امله الشديدة ازاء ما وصفه بفشل ادارة اوباما من خلال غريشن في اتخاذ موقف متشدد تجاه السودان كان اوباما يؤيده حين كان عضوا في مجلس الشيوخ.

وقال برندرجاست في مقابلة مع« رويترز»: «انها صدمة لنا جميعا (الناشطين )ان نتابع التطورات خلال الشهرين الماضيين... وبصراحة انه امر صادم لسكان دارفور وجنوب السودان».

ولم يركز جميع الناشطين انتقادهم على غريشون. إذ قال رئيس ائتلاف «أنقذوا دارفور»، وهي منظمة تضم أكثر من 180 جماعة، جيري فاولر ان «المشكلة الحقيقية هي الوقت الذي استغرقته إدارة أوباما لتحديد موقفها إزاء التعامل مع السودان».

وصرح فاولر لوكالة «رويترز» إن المشكلة «ليست الجنرال غريشون بل فشل الإدارة في إنهاء مراجعة السياسة وتوضيح ما هي استراتيجيتها في السودان».

(وكالات)