قال مصدر محلي يمني في محافظة عمران اليمنية ان القوات الحكومية دكت مواقع المتمردين الحوثيين في مديرية حرف سفيان وان قوات الجيش تقوم بعملية تمشيط للمنطقة فيما قال الحوثيون انه صدوا هجوما للجيش في الملاحيظ القريبة من الحدود مع السعودية.

وقال المصدر لـ «البيان» القوات الحكومية تمكنت من دك مختلف مواقع الحوثيين في حرف سفيان والقصف الصاروخي جعل الكثير من المقاتلين الحوثيين الذين تجمعوا من مختلف مناطق المحافظة ومحافظة الجوف يفرون من شدة القصف.

وبحسب المصادر فان قوات الجيش المرابطة في منطقة الجبل الأسود بدأت منذ فجر أمس بتمشيط المنطقة بعد ان اندحر المتمردون منها.. في وقت قالت إن نحو 26 من أتباع الحوثي قد قتلوا في هجمات الجيش في محافظة عمران وفي مناطق مختلفة من محافظة صعدة وانه القي القبض على أحد القادة الميدانيين للمتمردين وان القوات الحكومية تتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع المسلحين الحوثيين لتجنب الخسائر والكمائن التي كانوا يتعرضون لها في الحروب السابق.

ووفق تقرير وزعته الحكومة اليمنية فإن الحوثيين تسببوا في إحداث عدد من الخسائر البشرية والأضرار المادية بالممتلكات الخاصة والمنشآت العامة والبنى التحتية في المحافظة وأدت إلى عرقلة جهود التنمية في المحافظات التي أصيبت بحالة من الجمود وتعرضت لشلل شبة تام.

وذكر التقرير أن من بين تلك الأضرار المادية «امتداد الأضرار المادية الناتجة عن أعمال التخريب في صعدة إلى 11 مديرية من مديريات المحافظة، مؤكدا على أن بيانات النتائج النهائية لحصر الأضرار في الممتلكات العام والخاصة التي قام بها صندوق اعمار صعدة أظهرت تعرض 11 مديرية منها سحار، ومجز، والصفراء، ورازح، وكتاف، وغمر، وقطابر، والظاهر، وشداء، وساقين، وحيدان لأضرار مادية في الممتلكات الخاصة والمنشآت العامة.

واعتبر التقرير أن مديرية سحار هي أكثر المديريات تضررا بواقع 3820 منشأة عامة وخاصة تليها مديرية مجز بعدد 2547 منشأة عامة وخاصة تم مديرية حيدان التي تضررت فيها 1717منشأة عامة وخاصة. وأضاف أن آلاف المنازل الخاصة تعرضت للقدر الأكبر من الأضرار حيث بلغ عدد المنازل المتضرر 7 آلاف و529.

ورأى أن هذا العدد من البيوت التي تعرضت إلى أضرار يشير إلى أن «مدبري أعمال الإرهاب والتخريب استهدفوا أحداث رد فعل معادية للدولة والثورة والجمهورية بين أوساط المواطنين». من جهته، سخر التيار الحوثي من الاتهامات الحكومية وقال انه لا وجود لهذه المنشآت في الأصل في المحافظة حتى يمكن الحديث عن تدميرها.

وأفاد مكتب الحوثي في بيان صحافي ان أتباعه تصدوا صباح السبت لهجوم عسكري واسع قامت به قوات الجيش في المعسكرات الموجودة في الملاحيظ والمنزالة في الجهة الغربية من محافظة صعدة وأن المعركة خلفت تسعة قتلى وعشرات من الجرحى وتم تعطيل دبابة وطقم عسكري ومركبتين مدرعتينٍ. وأشار البيان إلى أن قوات الجيش حاولت استعادة الموقع لكنها فشلت وتكبدت «خسائر مادية فادحة».

وبحسب ما جاء في بيان الحوثي البلاغ تواصل «السلطة قصف المنطقة بالصواريخ بصورة مكثفة في محاولة لرد الاعتبار عن الخسارة التي لحقت بالمعسكر في المنطقة». وأشار إلى أن الطائرات قامت بطلعات جوية ليلية مساء السبت وقصفت بالقنابل الحارقة مناطق في ساقين وحيدان.

واضاف أنه في مديرية سفيان في محافظة عمران «شن الجيش هجوما واسعا على المنطقة ولكنه فوجئ بمقاومة منقطعة النظير ادت الى تراجع الزحف الذي خلف عشرات القتلى والجرحى وتدمير مدرعة كما تم الاستيلاء على عشرات المعدلات الثقيلة».

صنعاء تنفي مشاركة سعودية في القتال

نفت صنعاء بشدة أنباء إيرانية عن مشاركة الطيران السعودي في قصف معاقل الحوثيين في محافظة صعدة، وشددت على أن تلك الأنباء «عارية عن الصحة تماماً».

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية: «نكذب الأنباء المفبركة التي أوردتها إذاعة طهران الإيرانية الرسمية وزعمت فيها أن هناك تدخلاً مباشراً من جانب الطيران السعودي في العمليات التي تقوم بها وحدات القوات المسلحة والأمن لوقف الاعمال الإرهابية التخريبية والجرائم والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون بمحافظة صعدة على يد عناصر التخريب والتمرد».

وشدد على أن المعلومات التي تضمنتها تلك الأنباء «المفبركة عارية تماماً عن الصحة وتفتقر في مجملها إلى الدقة والمصداقية.. لأن لدى القوات المسلحة والأمن اليمنية القدرة على القيام بواجباتها الدستورية والقانونية في الذود عن حياض الوطن وأمنه واستقرار ومكتسباته ومصالحه العليا والتصدي لأي محاولة تستهدف الأمن والاستقرار في الوطن أو الخروج عن الدستور والقانون والنظام أياً كان مرتكبوها».

صنعاء - محمد الغباري