قتل سبعة اشخاص على الاقل واصيب 14 آخرون بجروح في العاصمة الافغانية كابول في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة امام مدخل المقر العام لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان في اختبار جديد لقوة حركة «طالبان» قبل خمسة ايام من الانتخابات الرئاسية.
وأعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن الهجوم، موضحا أنه استهدف السفارة الأميركية، ولكن التفجير وقع أمام مقر لقوات حلف الأطلسي. وقال ان «ناشطا في الحركة نفذه حيث فجر 500 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة خارج السفارة الاميركية». وأدى إلى انهيار حاجز اسمنتي كبير يحمي القاعدة العسكرية وتناثر زجاج المساكن المجاورة في الحي. ووقع الانفجار على بعد 100 متر من السفارة البريطانية وعلى مقربة أيضا من السفارات الأميركية والايطالية والاسبانية. بينما يبعد عن القصر الرئاسي حوالي 200 متر. كما ان الموقع قريب من مقر إقامة السفير الهندي. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع محمد ظاهر عظيمي «انه اعتداء انتحاري بالسيارة المفخخة أمام مقر القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن التابعة للحلف» الأطلسي (إيساف)، وأضاف أن «هناك سبعة قتلى و14 جريحا في الوقت الحاضر»، موضحاً أن عدد الجرحى قد يرتفع.
وروى شاهد عيان كان موجودا في مبنى مطل على مكان الهجوم ان الانفجار ألحق أضرارا كبيرة «بسيارات عدة ولا بد ان يكون هناك كثير من الضحايا. رأيت أشخاصا ممددين على الأرض».
من جهته، صرح سائق في وزارة النقل في الشارع نفسه ان الحرارة التي نجمت عن انفجار السيارة المفخخة ادت الى انصهار عجلات سيارته. وقال السائق عبد الرقيب «جرح زميل وزميلتان لي ونقلوا الى المستشفى».
وتابع: «عندما مررت في موقع الانفجار كان اللهب ما زال مشتعلا وانصهرت عجلات سيارتي. كانت سيارة مشتعلة». وذكر شخص كان في المكان «ان ثلاث او اربع سيارات اسعاف شوهدت وهي تغادر القاعدة بعد الانفجار».
هجوم على الاسبان
من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع الاسبانية ان القاعدة العسكرية الاسبانية في هيرات غرب افغانستان تعرضت لهجوم بالقذائف مساء الجمعة في ثاني عملية من النوع خلال اسبوع، بدون ان يسفر الامر عن وقوع ضحايا.
وأفادت الوزارة في بيان بأن سبع قذائف أطلقت ليل (الجمعة السبت) بدون وقوع خسائر في الأرواح. وتأتي هذه الانفجارات قبل خمسة أيام من انتخابات الرئاسة، وفي ظل تمركز أكثر من 100 ألف جندي أجنبي، وقد وتوعدت طالبان بتعطيل الانتخابات التي تجري في أغسطس الجاري، فيما تزايدت اعمال العنف بشكل مطرد في شتى انحاء البلاد منذ شن هجمات عسكرية رئيسية في الجنوب الشهر الماضي، والضحايا افغان في اول هجوم خارج هذه القاعدة التي تضم جنودا من دول عدة وفيها مقر القيادة الاميركية.
ودانت فرنسا الاعتداء الذي استهدف المقر العام لقوات حلف شمال الاطلسي في كابول واسفر عن سقوط سبعة قتلى، وجددت تاكيد التزامها بالمساهمة في استقرار افغانستان.
وافادت وزارة الخارجية في بيان ان «فرنسا تدين بأشد الحزم» الاعتداء المرتكب في كابول قرب مقر القوة الدولية المساهمة في ارساء الامن (ايساف).
واضاف البيان ان فرنسا «تعرب للشعب والسلطات الافغانية عن تضامنها وعزمها على البقاء الى جانبها للمساهمة في استقرار واعادة اعمار افغانستان». وجدّد رغبة باريس في ان «يتمكن الشعب الافغاني من الادلاء بصوته بشكل حر وديمقراطي».
(وكالات)

