شددت السلطات اليمنية أمس على أن قوات الجيش حققت أهدافها من الحملة العسكرية ضد المتمردين الحوثيين، منوهةً إلى أنهم باتوا الآن مطاردين من مكانٍ لآخر، في وقتٍ نفت فيه الاتهامات التي ساقها المتمردون في محافظة صعدة باستخدام القنابل الفسفورية، بالتزامن مع نفي مضاد لهؤلاء خطفهم لعمال الإغاثة.
وأكد أمين عام المجلس المحلي في محافظة صعدة اليمنية محمد العماد في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الحملة العسكرية للقوات المسلحة ضد المتمردين الحوثيين «تحقق أهدافها»، مشيراً إلى أن الجيش «يطارد المسلحين من منطقة إلى أخرى».
ولفت العماد إلى أن التدخل العسكري الأخير «جاء لحماية المواطنين ووقف الاعتداءات من قبل عناصر عصابة التمرد والإرهاب واستجابةً لنداءات المواطنين والمجالس المحلية في المديريات والمحافظة».
وأضاف أن المتمردين «عمدوا إلى تهجير الأسر من منازلهم وكثفوا من اعتداءاتهم على المواطنين»، منوهاً إلى أن السلطات «توثق تلك الجرائم وتقوم بإعداد ملف لتقديم الفاعلين إلى القضاء».
وذكر أمين عام المجلس المحلي في محافظة صعدة أن اليمنيين «ضاقوا ذرعاً من الاعتداءات والنهب والممارسات الاستفزازية للعناصر الحوثية، وأن عدداً من المتمردين قاموا بنهب مواد إغاثة للنازحين».
وبشأن البيان الذي أصدرته «منظمة الحزب الاشتراكي» في صعدة وذكرت فيه أن قوات الجيش قصفت أحد الأسواق الشعبية، قال العماد إن تلك الأنباء «عارية من الصحة ومجرد افتراءات لا وجود لها على أرض الواقع»، مشيراً إلى أن المسلحين «قاموا بخطف عدد من المدنيين واتخاذهم كدروع بشرية».
وأفاد أمين عام المجلس المحلي في صعدة أن قطع شبكة الاتصالات «جاء بغرض الرقابة الأمنية لمنع تسرب أية معلومات إلى الحوثيين». وبحسب مصادر مطلعة، لم تكشف عن هويتها، فإن رجال الأمن شرعوا في تشديد الإجراءات الأمنية حيث طلبوا من مراكز الاتصالات بعدم السماح لأي شخص باستخدام الهاتف إلا بعد إبرازه بطاقة شخصية وتدوينه لهويته.
وكشفت المصادر أن قوات الجيش طوقت أتباع الحوثي في مواقعهم في مديرية حرف سفيان وأن هناك مساعٍي تبذلها لجنة الوساطة وعدد من أعضاء اللجنة بالإضافة إلى عدد من المشايخ لوقف إطلاق النار. وتزامنت تلك الأنباء مع اتهامات ساقها الحوثيون لقوات الجيش بقصفها ضحيان بقنابل فسفورية بواسطة طائرات «ميغ».
ونفى هؤلاء اتهامات محافظ صعدة حسن مناع بتحميلهم مسؤولية خطف موظفي «الهلال الأحمر» مؤكدين أنه «كلام غير صحيح ومحاولة للتغطية على الجرائم». ولفت بيان للحوثي أن خيار السلام «لا يزال مطروحاً، لكن لن يدوم طويلاً». ونفى بيان لوزارة الدفاع حديث الحوثي عن قصف الجيش لمخيمات النازحين واستخدام قنابل فسفورية، منبهاً المواطنين من تصديق تلك المزاعم.
وفي غضون ذلك، استمر قصف الطيران الحربي لمواقع الحوثيين حتى الساعات الأولى من صباح أمس. بحسب ما أفاد شهود عيان لـ «البيان» حيث سمع دوي انفجارات عديدة في مديرية سفيان في محافظة عمران ومناطق العند والخفجي والمهاذر والمقاش في محافظة صعدة.
صنعاء - محمد الغباري
