حض وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك في تصريحاتٍ صحافية أمس مسلحي حركة «طالبان باكستان» على إلقاء أسلحتهم والاستسلام، متعهداً بمعاملة إياهم «معاملة عادلة»، في حين رفع الرئيس آصف علي زرداري حظراً على ممارسة النشاط السياسي في الحزام القبلي لعرقية البشتون.

وناشد مالك في تصريحاتٍ صحافية أمس مقاتلي «طالبان» بترك السلاح والاستسلام قائلاً: «قولوا وداعاً للإرهاب وابدأوا حياة جديدة، فهذا يوم جديد». وأضاف ان من سيستسلمون «سيعاملون بشكل فردي، وستقرر السلطات ما بين العفو واتخاذ إجراءات قضائية»، فيما يبدو أنه محاولة من إسلام أباد لاستغلال الانشقاق في صفوف الحركة إثر مقتل زعيمها بيت الله محسود في ضربة صاروخية أميركية مؤخراً.

بدوره، رفع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس حظراً على ممارسة النشاط السياسي في الحزام القبلي لعرقية البشتون على الحدود مع أفغانستان في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة سيطرة المتشددين على المنطقة التي يعمها الفوضى. وقال زرداري، الذي كان يتحدث في احتفال بذكرى استقلال باكستان عن بريطانيا العام 1947 والذي يصادف اليوم السبت ان رجال قبائل البشتون «يستحقون معاملتهم مثل بقية الباكستانيين».

مضيفاً: «لقد سمحنا لهم بممارسة الأنشطة السياسية في المناطق القبلية المدارة اتحادياً اعتباراً من اليوم». وشدد الرئيس الباكستاني على أن «أي شخص يحمل الجنسية الباكستانية يجب أن تطبق عليه جميع القوانين».

يذكر أن هذه المنطقة تحكم بموجب نظام موروث عن الاستعمار البريطاني حيث يحكم مندوب سياسي تعينه الحكومة القبائل التي تطبق أعرافها التي ترجع لقرون مضت وليس القوانين الباكستانية. ولم يسمح للأحزاب السياسية بالعمل في المناطق القبلية التابعة للإدارة الاتحادية، حيث ساعد ذلك في خلق فراغ سياسي سمح لرجال الدين الإسلاميين المتشددين باستغلاله لزيادة نفوذهم.

وبالتزامن، دعا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في تصريحاتٍ صحافية إلى «تغيير طريقة التفكير الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف». وذكر جيلاني أن «الحل الدائم للإرهاب يتمثل في مواصلة الجهود الرامية إلى تغيير تفكير الناس نحو العناصر التي تستغل الدين الإسلامي»، مستطرداً أن العملية العسكرية في وادي سوات «تجسد الالتزام الثابت للقضاء على جميع المشكلات التي تفرض تهديداً على المصير الديمقراطي لنحو 170 مليون باكستاني».

«وكالات»