دعا مصدر مقرب من المرجع الديني الكبير في العراق علي السيستاني أمس «الائتلاف العراقي الموحد» الذي يدعمه،الى تجاوز خلافاته استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة منتصف يناير المقبل، لتفادي مخططات اضعافه، في الوقت الذي توقع خبير استراتيجي عراقي ان تتلقى الاحزاب الطائفية التي تدّعي بانها وطنية ، «صدمة كبيرة» في الانتخابات البرلمانية.
وقال وكيل المرجعية الشيعية الشيخ محمد فلك ، في خطبة صلاة الجمعة أمام مئات من المصلين بمدينة البصرة ، ان«الائتلاف العراقي الموحد هو الكتلة السياسية القوية والعصب النابض للحكومة،والكل يغازلها لهيبتها وكثرة عددها». وأضاف ان «هذا لم يتأت الا بفضل المرجعية على مفاصل تاريخ العراق حيث أملت الدستور وساهمت باخراج القوات الأجنبية من العراق ..ونحن ندعو الائتلاف إلى تجاوز الاختلافات الشخصية والمحاصصة الطائفية واعتماد الكفاءة».
وتابع ان «على حد علمنا ، دخلت مليارات الدولارات إلى العراق من أجل اخراج الشيعة من الحكم وهناك تحديات تواجه الحكومة».ومن المنتظر أن يعلن «الائتلاف العراقي» تشكيلته الجديدة في 24 من الشهر الجاري للمشاركة في الانتخابات العامة البرلمانية المقبلة.
في غضون ذلك أعلن الناطق باسم كتلة التضامن في «الائتلاف العراقي الموحد» قاسم داود :«إن الكتل السياسية في الائتلاف العراقي الوطني الجديد ألغت اللجنة الخماسية السابقة وشكلت لجنة تحضيرية موسعة للائتلاف». وأوضح للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» « ان حزب الدعوة الاسلامية الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي التزم بان يكون جزءاً من هذا الاعلان».
واضاف داود: ان اللجنتين اللتين تم تشكيلهما في الائتلاف بدأت أعمالهما الخميس وتم الاتفاق على ان تعقد الاجتماعات باسم الائتلاف العراقي الوطني الموحد». واوضح :«ان الاجواء في الائتلاف حاليا ، مريحة ، وهناك وحدة كلمة وتغليب لمنطق العقل ، وعلينا ترقب المشروع الجديد للائتلاف».
يذكر ان الائتلاف شكل لجنتين ، الاولى للتحرك على الطيف السياسي الوطني من اجل الانضمام الى الائتلاف ، والثانية لوضع آلية تشكيل القوائم. ويذكر كذلك ان اللجنة الخماسية كانت تضم «المجلس الاعلى الاسلامي» ومنظمة «بدر» وحزب «الدعوة الاسلامية» وحزب «الدعوة- تنظيم العراق».
في غضون ذلك توقع الخبير الاستراتيجي في شؤون العراق الدكتور شاكر كتاب ان تتلقى الاحزاب التي تريد تشكيل تحالفات طائفية وتدّعي بانها وطنية ، «صدمة كبيرة» في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأكد كتاب «ان من الأمور العصية على التفسير في الحياة السياسية العراقية هو هذا التلازم الغريب بين ما يرفع من الوطنية وبين مجاري الدم التي تسير باسم الوطنية وحب الوطن». واضاف «ان بعض الكتل السياسية الطائفية بدأت تبين بانها لم تعد طائفية وانها اصبحت وطنية وتبحث عن برامج وطنية لا طائفية ، ولكنها تتستر بخنجر الطائفية». وتابع « لكن هؤلاء سيخذلهم المواطن في يوم الانتخابات».
بغداد- «البيان»