أسفرت المواجهات بين القوات اليمنية والمتمردين الحوثيين في منطقة حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران، عن مقتل 22 حوثيا و5 جنود يمنيين ، فيما اتهم محافظ صعدة الحوثيين باختطاف 15 موظفا بالهلال الأحمر بينما تم تشريد 17 ألف أسرة خلال أربعة أيام جراء القتال ،في وقت قطعت الحكومة اليمنية خدمة الاتصالات الهاتفية عن محافظة صعدة .

وقالت مصادر قبلية وحكومية ان «سبعة وعشرين شخصا قد قتلوا في هجوم نفذه اتباع الحوثي فجر امس على مجمع حكومي في محافظة عمران». وقالت المصادر ل« البيان»ان الحوثيين حاولوا فتح جبهة جديدة للقتال في اطراف محافظة عمران المجاورة لمحافظة صعدة في محاولة لتخفيف الضغط على زملائهم الذين يواجهون هجوما عنيفا من القوات الحكومية حيث هاجموا مبنى المجمع الحكومي في مديرية حرف سفيان حيث تصدت لهم قوات الجيش فقتل ستة عشر من الحوثيين وخمسة من افراد القوات الحكومية ، وان ستة حوثيين اخرين قتلوا في غارة نفذتها الطائرات الحربية على مخبأ لهم في ذات المنطقة».

وحسب المصادر فإن « القوات الحكومية استمرت في قصف المناطق المحيطة بمركز المديرية والمواقع الجبلية التي يتواجد فيها المقاتلون الحوثيون ، الذين يواجهون قصفا مكثفا من الطائرات الحربية ومن سلاح الصواريخ».وقالت مصادر أمنية ان قوات الجيش تدير عمليات عسكرية مغايرة لما كان عليه الأمر في السابق وتتماشى مع الوضع في صعدة ، وتجنب كذلك الجيش من الضربات التي قد ينفذها الحوثيون ، في الوقت الذي يقوم فيه الجيش بتعقب إمدادات الحوثيين وتعزيزات مواقعه بالمقاتلين بين منطقة وأخرى .

وأشارت مصادر مطلعة بمحافظة صعدة إلى مساع سلمية بين الجانبين يقوم بها رئيس لجنة احلال السلام فارس مناع وأعضاء لجنته بالتعاون من قبل اللواء عبد العزيز الذهب ، منذ تسلم مناع من محافظ صعدة الشروط الستة التي وضعتها اللجنة الأمنية لإنهاء التوتر في المحافظة.

في غضون ذلك، اتهم محافظ صعدة حسن المناع امس الحوثيين بخطف 15 من موظفي الاغاثة واشتبكوا مع القوات الحكومية في شمال البلاد. وقال المناع «ان أتباع عبد الملك الحوثي خطفوا أمس أطباء وممرضين ومسؤولين واداريين يعملون في الهلال الاحمر من مخيم للاجئين».

واوضح في تصريح لموقع وزارة الدفاع اليمنية«جرى اختطاف عمال الاغاثة من مخيم العند للنازحين وهم يؤدون مهمتهم الإنسانية وقاموا بعصب أعين المخطوفين والاعتداء عليهم بالضرب وتوجيه الشتائم لهم وإسماعهم كلمات وألفاظ بذيئة» ، مضيفا إن« تلك العناصر اعتدت اليوم على مكتب الزراعة في العند وقاموا بإتلاف بعض المعدات ونهب شبكات الري التي كان يفترض توزيعها لمئات المزارعين ونهب أثاث المكتب» ..

وصرح المناع بأن المتمردين تسببوا في تشريد نحو 17 ألف اسرة من ديارهم في محافظة صعدة الجبلية في شمال البلاد خلال الايام الاربعة الماضية . وعن وضع النازحين من بعض المناطق قال مناع« السلطة المحلية تقوم بواجبها تجاههم .

حيث يتم استقبالهم وتقديم كل المساعدات الممكنة لهم وتسهيل مهمة الجمعيات والمنظمات المكلفة بهذا الجانب الإنساني والتي تقوم بدورها على أكمل وجه إضافة إلى الخدمات التي تقدمها منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية كالصليب الأحمر ومنظمة الفاو والمفوضية السامية للاجئين ومنظمة أطباء بلاحدود والمنظمات الأخرى».

واضاف« ما يجري حاليا من إجراءات من قبل الدولة هدفه حماية المواطنين في بعض مناطق المحافظة من اعتداءات تلك العناصروهو عمل قانوني لملاحقة مجرمين مطلوبين قضائيا في أعمال إجرامية واختطافات وجرائم قتل واغتصاب حقوق وممتلكات وأعراض واكد الحرص على الحفاظ على أمن المواطنين وحقوقهم وحماية ممتلكاتهم من الاعتداءات المتكررة من قبل تلك العناصر وقطعان التمرد».

وجاءت عمليات الخطف امس بعد أن أعلن اليمن ستة شروط لوقف اطلاق النار مع المتمردين بعد أيام من شن قوات حكومية هجوما عليهم في شمال البلاد. ورفض المتمردون عرض الهدنة ونفوا احتجاز اي مدنيين مخطوفين. وقال زعيمهم ان الهدنة محاولة «لتضليل الرأي العام» واتهم الحكومة بانها لا تحاول جديا السعي لحل الصراع.

ووسط هذه التطورات، قطعت الحكومة اليمنية خدمة الاتصالات الهاتفية عن محافظة صعدة التي تشهد مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين ، وقالت مصادر ان« الحوثيين اقاموا شبكة اتصالات خاصة مكنتهم من التواصل مع الداخل والخارج بعيدا عن شبكة الاتصالات الوطنية» ، فيما قال بيان اصدره مكتب الحوثي «ان ماتم هو إجراء انتقامي ومحاولة من السلطة لإرتكاب جرائم حرب .

صنعاء- محمد الغباري