تستعد القاهرة في الأيام المقبلة لاجراء جولات مكوكية بين دمشق ورام الله لاستكشاف المواقف بين حركتي«فتح» و«حماس» وإطلاق جولة جديدة من الحوار الفلسطيني لحل ما تبقى من خلافات عالقة بشأن بعض القضايا،في وقت أكدت مصادر فلسطينية ان نسبة فرز أصوات ناخبي أعضاء المجلس الثوري ل«فتح» وصلت إلى 60 في المئة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية امس عن مسؤول مصري قوله،ان «هذه الجولات تأتي تمهيدا للجولة المقبلة والحاسمة من الحوار الفلسطيني، والمقرر أن تنعقد بالقاهرة في 25 أغسطس الحالي».
يذكر أن جلسة الحوار الفلسطيني الوطني الشامل التي كان من المقرّر عقدها بالقاهرة من 25 إلى 27 يوليو الماضي، أرجئت إلى الفترة من 25 إلى 28 من الشهر الحالي، لإعطاء المتحاورين الفلسطينيين الفرصة للتشاور وإبداء موقف نهائي بشأن القضايا المختلف عليها.
الى ذلك وصل محمد دحلان عضو اللجنة المركزية بحركة« فتح»إلى القاهرة امس الجمعة قادما من رام الله عبر الأردن ، في زيارة لمصر تستغرق يومين.ويلتقي دحلان خلال زيارته بعدد من المسؤولين المصريين ، لإجراء مباحثات حول آخر تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية ، في ضوء نتائج المؤتمر السادس لحركة فتح .
وتحديد العلاقة بين الأخيرة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل بدء الجولة القادمة من الجهود المصرية للمصالحة بين الحركتين.ويؤكد دحلان على الرؤية الفلسطينية لتحريك عملية السلام قبل الزيارة المهمة المقرر أن يقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة اليوم السبت.
من جهة أخرى أعلن المحامي احمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات في المؤتمر السادس لحركة «فتح» أن نسبة فرز أصوات ناخبي أعضاء المجلس الثوري للحركة وصلت حتى ساعة متأخرة من مساء الخميس إلى 60% من مجموع الأصوات البالغة 2090.
وأشار في تصريح إلى وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى أن« عملية فرز الأصوات بدأت الأربعاء من خلال طاقم غير مدرب وغير كفؤ،الا انه وبعد ست ساعات قررت اللجنة تغييره واستدعاء طاقم من معلمي ومديري التربية والتعليم الذين لهم الخبرة في الانتخابات الرئاسية والبلدية».وقال :«وبالتالي قمنا بإلغاء فرز والبدء بالعملية من جديد».
وحول عملية توقيف الفرز، قال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتدخل بتاتا في عملية إعادة فرز الأصوات في الصباح الأول لبدء العملية، وإنما الأمر تعلق بتغيير الطاقم بآخر، مؤكدا أن اللجنة لن تسمح لأي شخصية سياسية أن تتدخل في عملية الفرز.وتوقع الصياد الانتهاء من عملية الفرز مساء الجمعة (أمس)من حيث العد الورقي، فيما التحضيرات وإدخال المعلومات على الحاسوب ستكون جاهزة صباح اليوم السبت، وستعلن النتائج من مدينة بيت لحم بحضور عباس.
وبالنسبة لطريقة الفرز، قال: «هي نفس الطريقة لكن طريقة العد كانت حسب الطاقم من حيث سرعة الإنتاج وبالتالي القاعدة هي نفسها».وحول الطعن في عملية الفرز حسب ما تناقلته وسائل إعلام، أشار الصياد إلى أن«مرشحي اللجنة المركزية لحركة فتح تقدموا بطعون عالجنا جزءا كبيرا منها وسنعالج الجزء الآخر»، مؤكدا أن لجنة الانتخابات مسؤولة مسؤولية تامة عن نزاهة وشفافية العملية وتحمل المسؤولية».
وأضاف الصياد أن« لجنة الانتخابات كانت حريصة كل الحرص بان لا يشوب العملية أي شائبة»، مشيرا إلى أن« اللجنة لم تتدخل في أي خلاف خارجي.وفيما يتعلق بتصويت أعضاء المؤتمر من قطاع غزة».و قال الصياد:«نحن لم نقرر آلية التصويت وإنما كانت بناء على قرار اللجنة المركزية السابقة التي اتخذت القرار وكان بمثابة قرار سياسي وعليه عمل به».
بيت لحم- محمد ابراهيم والوكالات
