اتهمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إسرائيل بانتهاك قوانين الحرب بحصارها الذي يمنع انتقال الفلسطينيين والسلع من وإلى قطاع غزة،في وقت أدانت منظمة« هيومن رايتس ووتش» الحرب الدعائية التي تشنها الدولة العبرية عليها بشأن تقريرها الفاضح لممارساتها أثناء الحرب على القطاع.

وقالت بيلاي في تقرير في أربع وثلاثين صفحة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إن «الحصار يشكل عقوبة جماعية للمدنيين وفقا لاتفاقيات جنيف». وأضافت أن« على إسرائيل تخفيف القيود على غزة فورا والتحرك سريعا من أجل رفع الحصار وغيره من القيود». وقالت بيلاي امس إن« كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين ارتكبوا خروقات للقانون الإنساني الدولي في الحرب التي استمرت بين ديسمبر 2008 ويناير2009».

من جهة اخرى قدمت الأمم المتحدة احتجاجا إلى السلطات الإسرائيلية، واتهمتها بترويج أخبار كاذبة حول أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين« أونروا».وقالت ماريا أوكابي نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن «الأونروا أعربت عن قلقلها من نمط التقارير الصحافية الإسرائيلية التي تم تداولها أخيرا، وأشارت إلى ما نسبته الصحافة الإسرائيلية لمسؤول رفض الكشف عن اسمه في وزارة الحرب الاسرائيلية ادعى قيام حركة حماس في قطاع غزة بالاستيلاء علي ثلاث سيارات اسعاف تابعة للوكالة».

وشددت ماريا أوكابي على عدم صدق هذه الادعاءات، وقالت:« إن الأونروا قدمت صورا تثبت عدم سرقة تلك السيارات، وعرضت اعادتها لنقطة عبور إسرائيلية لفحصها والتأكد من عدم سرقتها».

الى ذلك انتقدت منظمة« هيومن رايتس ووتش» امس حربا دعائية تشنها اسرائيل عليها لاسقاط الشهادات التي جمعتها حول مقتل مدنيين فلسطينيين خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

واعلن اياين ليفين مدير برنامج«هيومن رايتس ووتش» في بيان انه«بدلا من معالجة المعلومات المستقاة من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في غزة جديا شنت الحكومة الاسرائيلية حربا دعائية على تلك المنظمات».واضاف«اذا كانت الحكومة الاسرائيلية تريد اسكات الانتقادات فمن الافضل عليها ان تحقق جديا في التجاوزات التي ارتكبها الجيش ومعاقبتها».

واتهمت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان الخميس الجيش الاسرائيلي بانه قتل 11 مدنيا فلسطينيا كانوا يلوحون بالعلم الابيض لتحييدهم خلال هجومه على قطاع غزة.

وافاد التقرير في 63 صفحة ان الجنود الاسرائيليين قتلوا في سبع حالات منفصلة 11 مدنيا فلسطينيا بينهم خمس نساء واربعة اطفال واصابوا على الاقل ثمانية اخرين رفعوا العلم الابيض لتحييدهم.

وطعن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والجيش في مصداقية التقرير.واعلن الناطق باسم الحكومة مارك رغيف ان«الهبات التي جمعتها هيومن رايتس ووتش تثير تساؤلات كبيرة حول موضوعية ومهنية ونزاهة ومصداقية هذا التقرير».

واعتبر ان «الشهادات مستقاة من اشخاص لم يكونوا احرارا لانتقاد نظام حماس» حركة المقاومة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة. من جانب آخر اتهم ناطق باسم الجيش الاسرائيلي هيومن رايتس ووتش بانها لم تعرض مسبقا على الجيش التقرير كي يتمكن من الرد.

وقال ليفين ان«هذه الادعاءات غير صحيحة ان هيومن رايتس ووتش لا تستند فقط الى شهادات ضحايا وشهود تدرس بعناية بل ايضا الى تقارير طبية». وذكر بان هيومن رايتس ووتش دانت ممارسات حماس في تقارير سابقة تستند الى شهادات جمعت في غزة ونفى ان تكون المنظمة تلقت ادنى دعم مالي من السعودية.

وقال ان «هيومن رايتس ووتش»ارسلت منذ العاشر من فبراير الى السلطات الاسرائيلية ملخصا مفصلا عن تقريرها المقبل ودعتها الى مناقشته عبثا.واعلن الجيش الاسرائيلي انه فتح 14 تحقيقا بحق جنود يشتبه في ارتكابهم جرائم خلال الهجوم على قطاع غزة لكن لم يؤد اي تحقيق حتى اليوم الى ادانة بالسجن.

وفي اربعة تقارير سابقة انتقدت المنظمة اسرائيل لانتهاكها القوانين الدولية التي تفرض على المحتل ان يفرق بين الاهداف المدنية والعسكرية.ووصف تقرير خامس اطلاق حماس قذائف على المدنيين الاسرائيليين بانها«جرائم حرب».وافادت الاجهزة الصحية الفلسطينية عن مقتل اكثر من 1400 فلسطينيا واصابة نحو خمسة الاف خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

(وكالات)