تداعت القوى الشبابية الأردنية في الجامعات، وبصفة خاصة ذات الطلائع اليسارية منها، إلى التجمع في سياقات ساخنة سواء داخلياً أو خارجياً.

ويعزو أمناء أحزاب انتشار هذه التحركات إلى أنها رد فعل على قانون الأحزاب المعمول به حالياً، والذي أدى إلى تراجع العمل الحزبي بتقليص السقف السياسي لديها، مما أنهى عمليا دور لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة.

ولكن مسؤول المكتب الشبابي في حزب الوحدة الشعبية الناطق باسم حملة «ذبحتونا» الدكتور فاخر دعاس يقول: «إن معاناة هؤلاء الطلبة كانت دافعا قويا لالتقاء القوى الطلابية للمرة الأولى تحت هدف واحد وهو اعطاؤهم حقوقهم».

وكان أول تحرك لـ «ذبحتونا» باسم الملتقى الوطني الطلابي وحمل شعار «لا لبرجوازية التعليم .. لا لرفع الرسوم الجامعية» وفق د. دعاس «فالملتقى نجح، إلا أن مناخه أشعر المشاركين فيه ان كل ذلك لا يكفي للتعبير عن حقوق الطلاب، فكانت( ذبحتونا) بعد حوارات مستمرة مع قوى الملتقى التي توافقت على ضرورة اخراج شيء ما أكبر من فكرة الملتقى».

وكانت شرارة انطلاق الحملة انتشار نبأ نية الحكومة رفع الرسوم الجامعية الى جانب نظام التأديب في الجامعة الأردنية. يقول د. دعاس ـ وهو طبيب أسنان لم تقطعه مهنته عن العمل الطلابي وإن كانت خارج أسوار الجامعات -: إن هذا النظام يعاقب الطالب الجامعي بالفصل النهائي اذا شوهد يوزع بيانا طلابيا، بينما يفصل الطالب الذي يروج المخدرات لفصلين متتاليين فقط.

لن يكون مقنعا للطلبة في قاعة المحاضرات مشهد ضخ «التنمية السياسية» عليهم .. سيكون ذلك مجرد حالة من تعبئة الرأي العام بما يبدو انه حقيقي فيما هو مجرد تقطيع للوقت وملئه بكل ما ليس مثمرا.

في الحقيقة ذلك سينتج ما يلي: الخوف والرهاب من الأحزاب والتحزب، وبالتالي التعرض للقمع .. وأخيرا ستصبح الجامعات مرتعا للأقلية وللعشائرية.

ورغم هذا الخوف في نفوس القطاع الطلابي والشبابي، إلا أن ذلك لم يمنع دون إصرار قوى طلابية على المضي بمشروعها الذي بدأته عبر إطلاقها حملات شبابية تحمل عناوين مختلفة توصل من خلالها رسائل مباشرة للمسؤولين.

هذا ما يشير إليه ليث العدوان الناطق باسم حملة «لا لرفع الأسعار» التي أطلقت عام 2007 احتجاجا على رفع الأسعار.

يقول العدوان: الشباب جيل المستقبل لن يقف مكتوف اليد أمام الأزمات الخانقة التي يتعرض لها المواطن جراء رفع الأسعار.. ورغم عدم إيجادنا «لا» آذنا صاغية من قبل المسؤولين، الا أننا مصرون على المواصلة».

ومن أبرز الحملات الأخرى التي أطلقها الشباب والطلاب الى جانب «ذبحتونا» و «لا لرفع الأسعار» حملة تحت شعار «زودتوها» تلك التي أطلقها طلبة الجامعة الهاشمية احتجاجا على ما يرون انه «تجاوزات لحقوق الطلبة من ارتفاع الرسوم الجامعية وأسعار الساعات وانتهاء بمشكلة المواصلات». وتستهدف هذه التحركات في إجمالها التوصل إلى برنامج وطني شبابي موحد ومستمر.

عمان- لقمان اسكندر