دعا عضو كتلة الوفاق البحرينية النائب د. جاسم حسين إلى ضرورة تشكيل قائمة وطنية لدخول المعارضة الانتخابات النيابية المتوقع أجراؤها خلال أكتوبر العام المقبل، معتبراً ذلك الخيار الأفضل للقوى المعارضة، وأن مشاركتها في الانتخابات يشكل دعماً للمشروع الإصلاحي الذي دشنته الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
واعتبر حسين في تصريح إلى «البيان» أن تشكيل القائمة الوطنية أمر صعب التحقيق عملياً في ظل وجود انقسامات بين القوى السياسية المحسوبة على تيار المعارضة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن جمعية الوفاق لم تعلن صراحة بأنها لا تريد المشاركة في قائمة وطنية موحدة لدخول الاستحقاق النيابي المقبل، موضحاً بأن «ذلك بيد الأمانة العامة للجمعية وهي المخولة بالتشاور مع باقي القوى الأخرى»، متوقعاً أن يتم الإعلان عن موقف الجمعية بعد عيد الفطر.
وتمنى أن تحصل المعارضة في حال اتفقت على دخول الانتخابات القادمة بقائمة موحدة أن تحصل على 20 مقعداً من مقاعد مجلس النواب الـ 40، مؤكداً على أن ذلك سيكون من مصلحة العمل السياسي والمشروع الإصلاحي، مشيرا إلى أن مقاطعة القوى السياسية المعارضة للانتخابات فيه خطورة على مسار العمل السياسي في البلاد وان الحل هو المشاركة من قبل الجميع في المعترك الانتخابي المقبل.
واتفق حسين مع ما دعا إليه الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف الخاص بدعم عناصر أخرى في الدوائر الـ 22 غير المضمونة لجمعية الوفاق، مؤكداً على أن كل ما يثار حاليا من حديث حول قائمة الوحدة الوطنية لا يعدو كونه أراء شخصية وتحليلات. وأكد على أن دعوته بشأن القائمة الوطنية يأتي من أجل أن لا تكون الوفاق لوحدها ممثلة للمعارضة داخل البرلمان، كما أنها بحاجة لدعم كي تتمكن من تحقيق نتائج ملموسة، إضافة إلى أن عدم وجود قائمة وحدة وطنية من شأنه أن يضعف شوكة المعارضة بشكل نوعي.
وكان إبراهيم شريف قال إن جمعيته لم تسعَ أبدا لإضعاف الوفاق، وإنه لا مصلحة لأحد في المعارضة بإضعافها أو تشكيل تحالفات انتخابية ضدها، معتبرا أن في إضعافها إضعافا للمعارضة.
وكان شريف ذكر في لقاء صحافي قبل أيام أن «من الخطورة بقاء الوفاق معزولة لوحدها في البرلمان»، ودعا إلى تشكيل قائمة انتخابية موحدة لقوى المعارضة، غير أنه أقر بأن الموضوع لم يعرض رسميا على الوفاق، متوقعاً أن تستطيع «الوفاق» الفوز في 18 دائرة ولكن ستكون بعض الدوائر من جولتين.
المنامة - غازي الغريري