كشفت محطتا «بي.بي.سي» و«سكاي نيوز» البريطانيتان أمس عن أن المواطن الليبي عبدالباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية قبل نحو21 عاماً سيُخلى سبيله الأسبوع المقبل، في حين أكدت الحكومة الاسكتلندية أنها لم تتخذ القرار النهائي بشأن مصيره.
وأشارت المحطتان أن وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل سيعلن الأسبوع المقبل قرار الإفراج عن المقرحي، 57 عاماً، لأسباب إنسانية جرّاء إصابته بسرطان البروستات، كما أشارتا إلى أن الحكومة الاسكتلندية «تدرس منذ مدة طلباً تقدم به محامو المقرحي لإخلاء سبيله لأسباب إنسانية وطلباً آخر من ليبيا لنقله إلى سجن ليبي». وبحسب ما ذكرته «بي بي سي»، فإن السلطات البريطانية والقضاء الاسكتلندي وافقا على الإفراج عن المقرحي بعد أن عقد الجانبان البريطاني والليبي محادثات بشأن المسألة.
وكان مكاسكيل التقى المقرحي الأسبوع الماضي في سجن غرينوك القريب من مدينة غلاسكو حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بعد أن حذر محاموه من احتمال وفاته قبل صدور القرار المتعلق بدعوى استئنافه الحكم.
ولكن الناطق باسم الحكومة الاسكتلندية اليكس سالموند وصف تلك الأنباء، التي لم تكشف المحطتان البريطانيتان عن كيفية حصولهما عليها، بأنها «تخمينات». وأكد سالموند في تصريحاتٍ صحافية أن «أي قرار لم يتخذ بعد في هذا الصدد»، لافتاً إلى «عدم وجود جدول زمني محدد للقرار الذي سيتم اتخاذه من قبل الحكومة».
وأفادت مصادر مطلعة في العاصمة البريطانية لندن، رفضت الإفصاح عن هويتها، بأن الإفراج سيكون بمثابة «تشجيع» للزعيم الليبي معمر القذافي على الانفتاح وزيارة بريطانيا، منوهةً إلى أن المقرحي «سيكون مع عائلته في الأول من شهر رمضان».
في المقابل، أعرب بعض أهالي قتلى لوكربي عن رفضهم للقرار، حيث أشارت والدة أحد الضحايا أن المقرحي «لم يظهر رحمة في التعامل مع ضحاياه».
طرابلس- سعيد فرحات لندن - جمال شاهين