مدد مساعد المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط فريدريك هوف مدة إقامته في سوريا في إطار زيارته الثانية خلال شهرين حيث اجتمع أمس بوزير الخارجية السوري وليد المعلم وبحث معه عملية السلام والعلاقات الثنائية، فيما أكد المعلم خلال استقباله لوفدٍ أممي على أن إسرائيل «غير جادة في تحقيق السلام».

وعقد رئيس الدبلوماسية السورية، وليد المعلم، أمس اجتماعاً مع هوف (مساعد جورج ميتشل) في أحدث إشارةٍ على تحسن العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق. وأفادت مصادر دبلوماسية في دمشق، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن لقاء المعلم وهوف «تركز على بحث عملية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية».

مشيرةً إلى أن مساعد المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام «مدد إقامته في سوريا». وأنه يتابع مع المسؤولين السوريين «بحث القضايا التي كانت فتحت إبان زيارة ميتشل إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد في شهر يوليو الماضي».

وكان المسؤول الأميركي شارك أول من أمس في محادثاتٍ أمنية وعسكرية أجراها وفد رفيع ضم مسؤولين من القيادة الأميركية المركزية برئاسة الجنرال مايكل مولر ومسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية، هي الثانية من نوعها خلال شهرين، مع مسؤولين سوريين تركزت حول التعاون الأمني بين دمشق وواشنطن بهدف منع تسلل المسلحين إلى العراق وتعزيز الأمن الإقليمي وهي الملفات التي لطالما أصرت دمشق على طرحها كحزمة واحدة سياسية وأمنية.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي في سياق اتفاقٍ على تطوير العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق والتي تتخذ من الملف العراقي نقطة انطلاق لها. ويرغب الجانب الأميركي في الحصول على مساعدة سوريا لتسهيل مهمة جلاء قواته عن العراق وهو أمر أبدت دمشق رغبتها في المساعدة فيه.

إلى ذلك، أكد المعلم خلال لقائه مع وفد لجنة الأمم المتحدة الخاص بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الاراضي العربية المحتلة برئاسة علي حميدون مساء أول من أمس أن استمرار ممارسات إسرائيل العنصرية ضد المواطنين العرب في الاراضي العربية المحتلة «يؤكد عدم رغبتها وجديتها إزاء تحقيق السلام في المنطقة»، مشيراً إلى ما يعانيه المعتقلون السوريون في سجون الاحتلال في الجولان المحتل من انتهاكات لحقوقهم.

وبحث المعلم بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية مع وفد المنظمة الدولية «تطورات الوضع في الأراضي العربية المحتلة في ظل استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والأعمال القمعية التي تمارسها سلطات الاحتلال وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة أهل غزة لفك الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية».

وقال حميدون بدوره إنه أجرى مع المعلم «محادثات مكثفة بشأن ما يتعرض له المواطنون السوريون في الجولان السوري المحتل من ممارسات ومضايقات إسرائيلية بالإضافة إلى أوضاع الأسرى السوريين من أبناء الجولان ومنهم من بلغت مدة أسره 25 عاماً ويعاني من مشاكل صحية وإمكانية قيام المجتمع الدولي بحل مشكلتهم».

دمشق- أحمد كيلاني والوكالات