خص الغرب العالم العربي وغرب آسيا عموما منذ نهاية الحرب الباردة، باهتمام استثنائي. فاستثار الأمم وجندها وأرسلها إلى هذه البقعة من العالم بحجة تحرير الكويت، فغادرت هي وبقي هو في قواعد ممتدة من المحيط إلى الخليج. وبعد سقوط حكم الشاه في إيران وسقوط حكم فرعون في مصر متزامنين مع نهاية
الحرب الباردة، ومن ثم تكوين أفغانستان وباكستان مصادر لتهديد مصالحه: (الأولى تمثلت في طالبان، والأخرى في انهيار الحكم المدني)، تلاحقت الأحداث لتبرز قوى جديدة في لبنان وانتفاضتان متلاحقتان في فلسطين المحتلة، ببروز قوى الإسلام السياسي في المغرب بتحريض من الغرب تارة، وبقواها الذاتية مستغلة خيبة الأمل في حداثة الغرب تارة أخرى.كل هذا حدث في عقدين من الزمن، حتى وصلت فداحة الأمر بأن دخل الغرب في حرب عالمية مكشوفة مع العالم العربي (الحرب على الإرهاب)، بدون سند شرعي أو غطاء دولي في سنة 2003، وما زالت هذه الحرب مستمرة مشتعلة الأوار. وأزعم أن حكومات العالم العربي ونخبه السياسية، لم تستوعب أن هذه الأحداث الجسام تمثل تحديات حقيقية وربما مصيرية، بدليل أن أمنها ما زال قائما على مجموعة من الاعتقادات والأطروحات غير الواقعية، ولا تعكس الاستيعاب المطلوب.
في الجزء الأول من هذه الدراسة قدمنا بعض تلك الأطروحات، وفي ما يلي الجزء الثاني والأخير.. سادسا: هناك قناعة راسخة لدى الطبقة المهيمنة على القطاع الخاص في الدول العربية، أن بإمكانها اللحاق بالغرب إذا اتبعت أساليبه، ولذلك فهي تطالب بالخصخصة الراديكالية (بيع القطاع العام بالجملة لها)، وتنادي بأن تتحول الدول العربية الثرية إلى مراكز مالية عالمية، وبأن تفتح أسواقها للاستثمارات الغربية المباشرة. وقد أثبتت تجارب عدة دول في جنوب شرق آسيا وفي أميركا الجنوبية، خطل هذا الرأي، إذ لا بد من سياسات حمائية إقليمية ووطنية، لحجب الاقتصادات المحلية عن تقلبات الأسواق العالمية وعن المضاربات غير المسؤولة والجشعة.
وحتى الدول الغربية في سياساتها الحمائية، وفي التضييق على الاستثمار والاستيراد من دول العالم الثالث، تتبع سياسات صارمة مبنية على هذا المبدأ.
وحسب إفادة باتينا وايسنر (في IHT 1/7/2009) فإن سياسات فك الارتباط مع الغرب في ظل العولمة (Decupling) هي سياسات حكيمة، ونجحت بعض الدول الآسيوية والأميركية في إعادة الاعتبار لهذه النظرية عندما طرحت بقوة في السبعينات من القرن الماضي. والدليل على ذلك أن اقتصادات منطقة اليورو والولايات المتحدة، سوف ينخفض نموها بنسبة 5,4 و3% على التوالي، بينما سيزداد نمو كل من الصين والهند بنسبة 2,7 و1,5%، علما بأن ديون الشركات الآسيوية أقل كثيرا من مثيلاتها الأوروبية والأميركية.
إن سياسات فك الارتباط تكون أكثر فاعلية، لو أنها في حالة دول غرب آسيا قد وضعت على أساس إقليمي. ولذلك فالمطلوب، عكس الاعتقاد السائد في دول المشرق والخليج، هو تهيئة الظروف السياسية لتعاون إقليمي يعتمد على فكرة فك الارتباط، بدلا من التبعية للسياسات الغربية والإيمان بقوة الدولار، وفتح الأبواب أمام الاستثمارات الغربية المباشرة المحفوفة بالمخاطر.
ادعاءات زائفة
سابعا: ويترتب على سياسات فك الارتباط، الكشف عن زيف بعض الادعاءات التي اتضح عدم صدقها بما لا يدع مجالا للشك، وهي:
(1) ان الرأسمالية الليبرالية الغربية التي عرفناها بعد نهاية الحرب الباردة، وبخاصة فرعها المسمى الرأسمالية المالية العليا، يستحيل ازدهارها بدون تدخل حكومي واسع، وهي غير قادرة على العيش بدون ضوابط حكومية متينة. وفي هذا فرقعة للوهم القائل بأن «السوق» يمكن أن ينظم نفسه بنفسه، بالتخلص من الاستثمارات الفاسدة أو السامة، بقواه الذاتية.
(2) ولن يجرؤ البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي على الترويج لعقيدته التي يفرضها على دول العالم الثالث، بالمطالبة بالخصخصة الراديكالية وتخليص القطاع العام، والتضييق على دولة الرعاية الاجتماعية، وعلى شبكة الأمان الاجتماعي، بحجة أنها غير منتجة. وها نحن نرى كيف تؤمم الحكومات الغربية القطاعات الاستراتيجية من اقتصاداتها.
ومنبع هذه الادعاءات هو التصور الخاطئ بأن الأمور سوف تعود إلى سابق عهدها، بعد نهاية الأزمة الاقتصادية العالمية أو ظهور حالة من التوازن النسبي في الاقتصاد المعولم. والترويج الغربي لهذا التصور يهدف إلى تشجيع دول الخليج على عدم إضعاف الدولار بتسهيل بعض احتياطياتها، وعلى إعادة بناء ملكيتها للسندات والاستثمارات في الاقتصاد الغربي، وفي الولايات المتحدة بصفة خاصة. وقد عودنا الغرب على مطالبة دول الخليج باستعمال احتياطياتها لدعم اقتصاد الغرب في أزماته المتواصلة.
وإذا ما تراكمت موارد الخليج المالية، يحاول الغرب أن يستنزف هذه الموارد من خلال برامج الزعزعة واختلاق الحروب والأزمات السياسية. وعلى رأس هذه البرامج وهذه الحروب تأتي القضية الفلسطينية، أو تتمثل في النزاعات الحدودية، أو في الصراع على مناطق النفوذ، أو في تكوين المحاور التي تقسم الدول العربية، مما يفقدها القدرة على المبادرة وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات القائمة والمنتظرة.
ثامنا: ان أكثر الأمور التي تبعث على الحيرة والغرابة، الاعتقاد بأن السلام في المنطقة العربية يمكن أن يتحقق عبر المبادرة العربية، التي تتطلب تطبيعا متبادلا بين العرب والإسرائيليين. ولا أخفي عليكم صعوبة التصديق بأن العرب جادون في إبقاء المبادرة العربية حية تتنفس، وهي جثة هامدة منذ يوم ميلادها في قمة بيروت 2002.
فإسرائيل تملك الأرض وتملك السلام، وهي ليست بحاجة إلى سلام لا يملك العرب إعطاءها إياه، لأنهم على المستوى الرسمي قد تخلوا عن جميع أدوات الضغط على إسرائيل، بينما تستمر إسرائيل في تلقي دعم غربي غير محدود.
والأغرب من هذا كله أن السياسة الأميركية تزداد سذاجة على سذاجتها المعهودة. ولنأخذ مثلا: تصريح الرئيس أوباما بأنه ملتزم التزاما قطعيا بأمن إسرائيل، دون أن يكون ملتزما ولو لفظيا بأمن الفلسطينيين. في السابق كان الرئيس كلينتون يقول، على سبيل التمويه على الأقل، انه وسيط نزيه بين الطرفين.
حتى هذه العبارة المموهة اختفت من الخطاب السياسي الأميركي. ثم إن إسرائيل قد قدمت تنازلات مبدئية: بقاء المستوطنات «الشرعية» في أي حل متفاوض عليه، وإعادة 93% من أراضي الضفة الغربية، ناقصا 27% من الأراضي التي تدخل في مساحة القدس الكبرى. وقد أعلنت إسرائيل بدون مواربة أنها لن تقبل بسيادة كاملة للفلسطينيين على نهر الأردن، كحدود دولية معترف بها للدولة الفلسطينية.
نحن نعلم أن بعض قادة «فتح» يريدون دولة يتحكمون في مؤسساتها، وأن يظل الفساد سائدا في مؤسسات السلطة الفلسطينية القائمة الآن، ولكن أن تنجر الدول العربية ودول غرب آسيا وراء سراب السلم الذي سيلد حروبا تلد حروبا أخرى، هو أمر غير مفهوم. وهو غير مفهوم لأن جميع المؤشرات تبشر باستحالة قيام سلام بدون قيام دولة واحدة في فلسطين تشمل الجميع، وتضمن حق العودة للاجئين.
لنأخذ واحدا من هذه المؤشرات، وهو ما استبشر العرب به على أنه تحول في سياسة الولايات المتحدة «لإنهاء»(!) النزاع العربي الإسرائيلي، وهو مطالبة الرئيس أوباما بوقف التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وهي جميعها غير شرعية. يعلم الجميع أن المطلوب ليس وقف التوسع في البناء، وإنما تفكيك جميع المستوطنات وإعادتها بالكامل إلى الفلسطينيين، ضمن أي حل متفاوض عليه. فإذا كان وقف التوسع «الطبيعي» في المستوطنات ليس من السهل أن تقبل به إسرائيل، فما بالنا بتفكيك المستوطنات أصلا؟
ديمقراطية الإكراه!
تاسعا: ليست القضية الفلسطينية هي الوسيلة الوحيدة التي يشاغل الغرب بها العرب ويُحكمون الطوق عليهم. فهناك قضية الخوف من أن تتحول أغلب دول غرب آسيا عموما إلى دول فاشلة، غير قادرة على: (أ) تحقيق الاندماج الوطني، (ب) ولا على تطبيق الإصلاحات الديمقراطية ـ الدستورية، (ج) وعاجزة عن تقديم الخدمات العامة الأساسية بمستوى عالمي.
إن الطريقة التي مزق فيها الغرب البناء السياسي العربي بتراثه الحضاري المشترك، والطريقة التي زعزع بها الغرب عناصر التكامل الإقليمي الاجتماعي ـ السياسي بين دول غرب آسيا وشمال إفريقيا، من تركيا إلى دول جنوب الصحراء الإفريقية، هو أمر يبعث على الأسى (علما بأن هذه الدول داخلة في منظومة المؤتمر الإسلامي).
ولكن لا أحد بكامل قواه الأخلاقية يستطيع أن يلقي علينا المواعظ عن الديمقراطية وحسناتها. إن تجربة قرنين من الزمن مع الديمقراطية في الغرب، قد تمخضت لنا عن قادة مخادعين غير مؤهلين، من أمثال بوش وبلير وبرلسكوني، لا يتورعون عن ارتكاب الخطايا والمخاطر باسم الديمقراطية.
وفي جميع الأحوال يكرس الغرب في دول العالم الثالث ديمقراطية «الرجل القوي»، الذي تأتي به إلى السلطة الانتخابات التسلطية، ليحكم دولا تسلطية كتلك السائدة الآن في معظم دول غرب آسيا وإفريقيا. حتى الرئيس أوباما اختفت من خطاباته تلك «الديمقراطية» التي من المفترض أن يفرضها الغرب من الخارج! يكفي أن رجالا أقوياء مثل علييف وكارزاي ومشرف وأمثالهم في المنطقة العربية، يقومون بالواجب المطلوب وهو حماية مصالح الغرب.
وما نفع الديمقراطية الغربية وصور أبو غريب والحواجز الإسرائيلية وغوانتنامو تؤرقنا وتذلنا كل يوم! وما جدوى الديمقراطية الغربية ورجال ونساء السي أي أيه يقتلون ويغتالون ويعذبون الأبرياء والمذنبين على حد سواء، تحت إمرة الرئيس الذي يتستر عليهم؟!
عاشرا: هناك حقيقة يغفلها الكثيرون، ولكن الذي يفكر تفكيرا جيوسياسيا يدرك أن دول غرب آسيا وشمال إفريقيا، تمثل طوقا جغرافيا طبيعيا مضروبا حول غرب أوروبا، ومانعا طبيعيا لصالح شعوب منطقتنا. هذا الطوق البديل ليس موجها ضد دول غرب أوروبا، ولم تبذل دول منطقتنا أي جهد في تكوينه، وإنما هو امتداد لفضاء جيوسياسي كونه التاريخ وبلورته تداعيات الصراع التاريخي.
هذا الفضاء أو المساحة الجيوسياسية، تفتح آفاقا واسعة للخطط الاستراتيجية لدول غرب آسيا على مصراعيها، إذ أن هناك امتدادا طبيعيا نحو دول القلب في وسط آسيا الذي تتنافس في الهيمنة عليه الولايات المتحدة وروسيا، وربما الصين لاحقا.
دول القلب تتمتع بميزة استثنائية، وهي أن أساطيل العالم غير قادرة على الوصول إليها. كما أن دول غرب آسيا تهيمن على ممرين بحريين استراتيجيين، هما مضيق هرمز وباب المندب.
وإذا ما عددنا الإمكانات المتاحة لدول المنطقة، فإن لديها ما يجعلها قادرة على تكوين تكتل إقليمي فاعل، بديلا لما تقدمه السياسات الغربية وتواجدها العسكري والاستراتيجي في المنطقة. فهناك الرصيد السياسي الذي تتمتع به دول المنطقة في الدول المطلة على المحيط الهندي، مستندة على التراث التاريخي المشترك الذي لم يستغل حتى الآن. هذه المؤهلات تهيئ منطقتنا إلى تكوين تكتل قوى قادر على التنافس مع تكتلات القوى العالمية.
خاتمة:
لقد قصدنا من هذه المحاولة رصد الاعتقادات والتصورات التي نجد أنها لا تمثل تمثيلا واقعيا مصالح الدول العربية، وانكفاء نخبها السياسية على نفسها، وعدم قدرتها على تطوير خطط جريئة تمثل مصالح مجتمعاتها في شكل أفضل. ولم نكتف بالرصد، وإنما طرحنا تصورات بديلة نعتقد أنها أكثر كفاءة، وأكثر جدوى. هذه التصورات البديلة ستبقى على المستوى النظري حبيسة الورق، ما لم تغير الطبقة السياسية في منطقتنا عقليتها، وتطور خططا لتجاري التطورات والأحداث الكبرى التي تعصف بغرب آسيا والعالم.
في ظل انحسار الرأسمالية العولمة. إننا مقبلون على عالم مضطرب ويزداد اضطرابا (حسب تقديرات مجلة السياسة الخارجية Foreign Policy، عدد مارس وعدد مايو 2009)، ودعوتنا لإقامة تكتل قوى في غرب آسيا، لا تهدف بالضرورة إلى تكوين تكتل قوى مدجج بالسلاح ليهدد الآخرين، وإنما يهدف إلى حماية حقوق دول المنطقة وضمان استمرار برامجها التنموية، بدون معوقات ومؤثرات خارجية.
ونكرر مرة أخرى في الختام، أننا نعيش في عالم من الصعب التفريق فيه بين العدو والصديق. فليس هناك في هذا العالم عدو يمكن التنبؤ بتصرفاته، ولا صديق يمكن الركون إليه في جميع الأحوال.
التنمية العالمية وفقاً لتقديرات البنك الدولي
يرى تقرير مؤشرات التنمية العالمية (طة) لعام 2009 الصادر في 23 ابريل الماضي أن البلدان النامية التي استفادت من فترة رخاء طويلة نسبيا، ما لبثت أن أصيبت بانتكاسة بسبب الأزمة الاقتصادية والركود العالمي الذي اتسعت رقعته، وخاصة في مجالي التجارة والاستثمار. ومن أبرز نقاط التقرير:
*بلغ متوسط معدل النمو السنوي في البلدان النامية 5,6% في فترة السنوات 2000 - 2007، بينما بلغ معدل نمو الناتج الاقتصادي العالمي 4% سنوياً. وخلال الفترة نفسها، زادت حصة البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الناتج العالمي من 36 إلى 42%.
؟ كونت البلدان النامية احتياطيات نقدية دولية كبيرة واستثمرتها في أوراق مالية أميركية، وبلغ إجمالي الحيازات الأجنبية لسندات الخزانة الأميركية 1,3 تريليونات دولار، مقابل 4,2 تريليون دولار عام 2007.
* أصبحت البلدان النامية المستهلك والمصدر الأكبر للتكنولوجيا المتقدمة، وشكلت السلع عالية التكنولوجيا 19% من صادرات البلدان النامية من السلع المصنعة عام 2007. وتصدرت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ الترتيب، حيث صنفت 31% من صادراتها من السلع المصنعة كتكنولوجيا متقدمة، تلتها منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (12%)، وأوروبا وآسيا الوسطى (6%).
* تظهر التقديرات الأولية لعام 2008 أن إجمالي التحويلات للبلدان النامية تجاوز 300 مليار دولار لأول مرة، إلا أنها من المتوقع أن تتراجع عام 2009.
من مؤلفات الكاتب
الكتاب الطبعة الناشر
* لمجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية (من منظور مختلف) الطبعة الثانية: 1989 مركز دراسات الوحدة العربية
* صراع القبلية والديمقراطية: حالة الكويت الطبعة الأولى: 1996 دار الساقي للطباعة والنشر
* الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر: دراسة بنائية مقارنة الطبعة الثانية: 1996 مركز دراسات الوحدة العربية
* في البدء كان الصراع الطبعة الأولى: 1997 دار الساقي للطباعة والنشر
* آراء في فقه التخلف العرب والغرب في عصر العولمة الطبعة الأولى: 2002 دار الساقي للطباعة والنشر
وله أيضا:
*محنة الدستور في الوطن العربي.. العلمانية والأصولية وأزمة الحرية
* الصراع مع الغرب والتاريخ المستعاد: تأملات في نهاية الألفية الثانية للميلاد
* احتمالات التعاون والصراع بين العرب والغرب
* الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر: دراسة بنائية مقارنة
* ثورة التسعينيات: العالم العربي وحسابات نهاية القرن
* نحو إطار استراتيجي مقترح للتنمية العربية
* المجتمع الجماهيري ومستقبل التنمية في المشرق العربي
* مدخل إلى رواق الهزيمة: دراسة أولية عن نتائج حرب حزيران
* العقلية التآمرية عند العرب
*التاريخ الجديد والحقائق الخطرة.. وغيرها


