يقوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة سوريا الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين، في اطار جولة تقوده الى عدد من العواصم العربية، وفي سياق منفصل جدد رئيس الوزراء العراقي دعوته لنبذ دولة الميليشيات ودعا لقيام دولة المواطنة.
وأعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان المالكي سيزور دمشق ليجري محادثات مع عدد من المسؤولين السوريين. وكان وزير المالية العراقي باقر جبر الزبيدي وصل إلى دمشق الثلاثاء واجرى مباحثات مع رئيس الحكومة السورية محمد ناجي عطري ونظيره السوري محمد الحسين ووزير الخارجية وليد المعلم شملت سبل التعاون في المجالات المصرفية والمالية والجمركية، وتسوية مسألة المستحقات المالية للقطاع الخاص السوري على الحكومة العراقية.
وتأتي زيارة المالكي لسوريا على رأس جولة تشمل عدداً من العواصم العربية المجاورة والإقليمية تهدف إلى توطيد وتأطير العلاقات العراقية - العربية من خلال تبادل الزيارات مع مسؤولي هذه الدول.
وقال النائب عباس البياتي عضو «الائتلاف العراقي الموحد» في البرلمان العراقي لصحيفة «الصباح» العراقية الصادرة أمس ان المالكي يعمل «على توطيد التعاون مع جميع الدول المجاورة والعربية خاصة التي اتخذت مواقف إيجابية من العملية السياسية والتغيير الذي حدث في العراق بعد عام 2003».
وأضاف:«يهدف رئيس الوزراء أيضا من الجولة الجديدة إلى تشجيع الاستثمار في العراق وحث هذه الدول على دعم الأمن والاستقرار وزيادة التمثيل الدبلوماسي وتوحيد المواقف تجاه القضايا التي تهم المنطقة دون الدخول في سياسة المحاور أو التحالفات المضادة لأن الفترة القليلة المقبلة ستشهد انفراجا وانفتاحا كبيرين فيما يخص العلاقات العراقية العربية».
في موازاة ذلك جدد المالكي دعوته لقيام دولة المواطنة في العراق لا دولة الميليشيات وقال المالكي في كلمة خلال المؤتمر الدوري الـ 15 لحزب «الدعوة الاسلامية» العراقي الذي يتزعمه، «ندعو الى مجتمع العراق السلمي الاسلامي المنفتح على كل الثقافات، والى عراق محرر من القيود والديون والتعويضات ومنفتح على جيرانه على اساس الاحترام المتبادل وحل جميع المشاكل بالحوار الأخوي، ولعراق منفتح على العالم على أساس المصالح المشتركة».
وأضاف «اننا نعمل من أجل عراق يعوض فيه المحرومون مما عانوه من النظام السابق (في إشارة الى نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين) وان نعمل على بناء عراق مزدهر ينتفع أهله من خيراته الوفيرة وتزدهر فيه الثقافة والعودة به للقيام بدوره الحضاري، وان ياخذ الشباب دورهم الفاعل في بناء البلد وان تأخذ المرأة دورها المميز في هذا البناء».
ودعا المالكي، وهو الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية، الى ضرورة قيام تحالفات سياسية عراقية على أسس وطنية لبناء عراق موحّد بعيدا على التحزب والطائفية، لافتا الى ان حزبه كان ولا يزال ضد وجود الميليشيات ومع دولة المؤسسات لا دولة الميليشيات.
وحضر جلسة افتتاح المؤتمر الذي عقد بفندق الرشيد بالمنطقة الخضراء، الرئيس العراقي جلال الطالباني وسفراء عدد من الدول المعتمدين لدى العراق.
دمشق - أحمد كيلاني، بغداد -الوكالات
