أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حركة «فتح» ترفض بالمطلق مشاريع الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتوطين، والوطن البديل والتمسك بعدم استئناف المفاوضات مع إسرائيل قبل الوقف التام للاستيطان، ونفى وجود أي انشقاقات في الحركة، كما أعلن اختتام المؤتمر السادس لحركة «فتح» «بنجاح فائق» في حين عقدت «اللجنة المركزية» الجديدة لحركة «فتح» أول اجتماعاتها في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وعلى جدول أعمالها تقييم المؤتمر السادس ومناقشة استمرار الحوار الوطني مع حركة «حماس».

واعتبر الرئيس الفلسطيني في مؤتمرألاعقده في مقر الرئاسة برام الله أمس، في ختام أعمال مؤتمر حركة «فتح»، أن المؤتمر كان استثنائيا وفريدا، حيث عقد لأول مرة على أرض الوطن، وقال: «أصبحت وحدتنا أقوى، وأبناء «فتح» يواصلون مسيرة القائد الراحل ياسر عرفات». واضاف إن الممارسات القمعية للانقلابيين منعت وصول المئات، لكن غزة كانت الحاضر الأكبر في المؤتمر، الذي أطلق رسالة قوية ضد الانقسام بالإصرار على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات وتأمين حل عادل لقضية اللاجئين.

لاءات ثلاثة

ووضع عباس لاءات ثلاثة لسقف المفاوضات بتأكيده رفض الدولة المؤقته والتوطين والوطن البديل، مؤكداً أن أي مفاوضات يجب أن تستند إلى احترام كل الأطراف لالتزامات خارطة الطريق، وفي مقدمتها الالتزام التام بوقف الاستيطان، وبكافة قضايا الوضع النهائي، ودونها لا يمكن أن نتوصل إلى سلام حقيقي.

وشدد على أن «فتح» تعتبر قضية حرية الأسرى في مقدمة القضايا التي ينبغي حلها، وأن إغلاق السجون هو الاختبار لجدية أية عملية سلام موضحاألاإن فلسطين هي لأبناء شعبنا ولا وطن لنا غير هذا الوطن، ولن نتخلى عنه مهما كلفنا من ثمن وتضحيات،، مؤكدا«أيادينا ممدودة للسلام العادل، ونحتفظ بحقنا في المقاومة المشروعة التي كفلها القانون الدولي لتحقيق حلم شعبنا بالاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف مفتاح السلام».

وأشار إلى أن «فتح» تمتلك الإرادة القوية للتصحيح في بنيتها وهياكلها وتحديث أساليب عملها وزيادة فرص الأجيال الشابة والمرأة مضيفا ألاأن «فتح» ليست فقط حامية المشروع الوطني، بل حامية الديمقراطية والتعددية وحرية الرأي وقبول الآخر، وأنها ستقف سدا منيعا ضد الظلامية.

وثمن الرئيس الدور التاريخي الذي لعبه من خرج من اللجنة المركزية، مشيرا إلى أن عطاء هؤلاء سيبقى مستمرا.

نفي

ورداً على سؤال عن المخاوف من حدوث انشقاقات في «فتح» خاصة بعد تصريح صحافي للقيادي أحمد قريع أشار فيه إلى حدوث تلاعب في نتائج الانتخابات، نفى الرئيس الفلسطيني وجود أي انشقاقات في الحركة.

وقال إن «فتح» لا يمكن أن تشهد انشقاقا «وأبو العلاء لا يمكن أن يفكر ذلك إذا أبدى بعض الملاحظات من حقه نحن مارسنا الديمقراطية بكل أشكالها وعلينا أن نسمع لأبي علاء وغيره».

إلى ذلك قال عضو «المركزية» المنتخب حسين الشيخ في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية أمس، إن اللجنة المركزية تناقش تداعيات المؤتمر السادس ل«فتح» وبحث قراراته ونتائج تقاريره التي رحلت في غالبيتها إلى «المجلس الثوري» لمتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى توزيع المهام على أعضاء اللجنة.

وذكر الشيخ أن الاجتماع يعتبر انطلاقة لعمل «اللجنة المركزية»، مؤكداً أنه سيكون على جدول أعمالها «ملفات كبيرة وضخمة وخاصة مواضيع الانقسام والحوار مع «حماس»، بالإضافة إلى تعطل المفاوضات نتيجة الصلف الإسرائيلي وتهرب الاحتلال من التزاماته».

وعمّا يقال عن طلب أعضاء من «فتح» إجراء تغيير حكومي يشمل تنصيب قيادات من الحركة في حكومة سلام فياض، شدّد الشيخ على أن هذا الأمر من صلاحيات الرئيس وحده، ومن السابق لأوانه الحديث فيه.

وعن العلاقة مع «حماس» أوضح الشيخ أن موضوع «سقوط غزة» وسيطرة «حماس» على القطاع، كان من أهم القضايا التي ناقشها المؤتمر السادس، و العلاقة مع «حماس» وموضوع الحوار أولى القضايا على جدول أعمال «اللجنة المركزية».

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات