سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات هدم لعدد من منازل الفلسطينيين في أحياء متفرقة من مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص ،في وقت أقيم حوالى 15 منزلا متنقلا في مستوطنة في الضفة الغربية،بينما أبدى سكان قرية بيت اكسا قرب رام الله قلقهم بعد قرار اسرائيل بضم اراضيها داخل الجدار العنصري.

وأوضحت مصادر فلسطينية بأنه «سبق تسليم الإخطارات عمليات اقتحامٍ ودهمٍ لعشرات المنازل بصورة وحشية».ولفت إلى أن« الحملة شملت أحياء: العيسوية، الأشقرية، شعفاط، صور باهر، بالإضافة إلى تسليم ثلاثة أوامر هدم ذاتي بالقدس القديمة». وأعرب العديد من المواطنين المقدسيين عن خشيتهم من إقدام سلطات الاحتلال على هدم العديد من المنازل قبل شهر رمضان الكريم، فضلاً عن محاولات السيطرة ووضع اليد على العديد من المنازل، وخاصة في حي الشيخ جراح، الذي لا يزال يشهد توتراً بعد استيلاء الجماعات اليهودية المتطرفة بحماية شرطة وقوات الاحتلال على منازل تعود لعائلتي الغاوي وحنون وقبلها على منزل أم كامل الكرد، وما تم قبل يومين من وضع اليد مُجددا على منزل المواطن سليمان حجازي في المنطقة المعروفة باسم: كوبانية أم هارون بالحي.

في هذه الاثناء ذكرت منظمة اسرائيلية غير حكومية امس ان حوالى 15 منزلا متنقلا اقيمت في الاسابيع الاخيرة في مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية على الرغم من اصرار الولايات المتحدة على تجميد الاستيطان اليهودي.وقال ياريف اوبنهايمر الامين العام لحركة السلام الآن المنظمة المعارضة للاستيطان،ان«هذه المنازل المتنقلة اقيمت بتكتم في مستوطنة كوهاف ياكوف قرب رام الله على اراض خاصة يملكها فلسطينيون وبدون ان تحصل على التراخيص اللازمة من السلطات الاسرائيلية».

واضاف ان «اعضاء حركة السلام الآن اكتشفوا وجود هذه المنازل في الايام الماضية خلال جولة تفتيش في قطاع هذه المستوطنة التي يقيم فيها عدد كبير من الفرنسيين».وقال اوبنهايمر «نأمل الا تكتفي وزارة الدفاع بتفكيك بعض المنازل في المستوطنات العشوائية التي يعيد المستوطنون بناءها فورا بل ان تعالج كما يجب عمليات البناء غير المشروعة في المستوطنات الرسمية مثل كوهاف ياكوف». من ناحيته عبر وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امس عن تأييده لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة كما يطلب الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال بن اليعازر الذي ينتمي الى حزب العمل للاذاعة العامة «بالنسبة لاسرائيل يجب ان لا تكون اميركا ضعيفة فنحن مرتبطون بها ويجب علينا ان لا نعارض الاميركيين». واضاف«فان طلب الاميركيون ذلك (تجميد الاستيطان) علينا القيام به».

على صعيد متصل يشعر سكان بيت اكسا في قضاء رام الله بالقلق على قريتهم التي اصدرت اسرائيل قرارا بضم اراضيها واصبحت داخل الدولة العبرية بسبب الجدار الذي تبنيه في الضفة الغربية.وقال احد سكان القرية عبد الكريم عجاج (46 عاما) «اصبحنا في بيت اكسا عالقين في جيب ومعزولين عن الضفة الغربية التي نحمل هويتها».

واضاف«في الوقت نفسه نحن ممنوعون من دخول القدس واسرائيل لاننا لا نحمل الهوية الاسرائيلية الزرقاء».وتبعد قرية اكسا مئتي متر عن الخط الاخضر الذي يشكل حدودا بين الضفة الغربية واسرائيل. واعلنت وزارة الامن الاسرائيلية الاسبوع الماضي انها قررت جعل قرية بيت اكسا داخل الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس».

ورأى رئيس وحدة شؤون الجدار والاستيطان لدى رئاسة الوزراء الفلسطينية علي عامر ان«المشروع يستهدف عمليا قضم الآلاف من الدونمات للتوسع واقامة المزيد من المستوطنات».وقال ان«هذا المشروع اقره رئيس الوزراء السابق ارييل شارون وايده خلفه ايهود اولمرت وتأخر تنفيذه لان مؤسسات الامن عارضته في حينه باعتبار ان هذه العملية ستسمح للفلسطينيين بدخول الخط الاخضر بدون اي مراقبة».

وكالات