انقسم الوزراء الاسرائيليون حول امكانية الافراج عن الاسير مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل والذي يعتبر رمز الانتفاضة وانتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة «فتح».

وقال وزير التجارة والصناعة بنيامين بن اليعازر للاذاعة العامة «يجب الافراج عنه فورا والجلوس معه، فلا احد غيره قادر على اتخاذ قرارات صعبة».واضاف بن اليعازر العضو في حزب العمل«لا نصنع السلام مع ظرفاء بل مع قادة قادرين على اتخاذ القرارات وفرض سلطتهم على كامل الفصائل الفلسطينية».

وبخصوص وزير الدفاع ايهود باراك اكد بن اليعازر الذي تولى هو ايضا في الماضي حقيبة الدفاع، «على حد علمي انه ليس في عداد المعارضين لاطلاق سراح البرغوثي».

من ناحيته دعا وزير شؤون الأقليات الاسرائيلي افيشاي بريفرمان ، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في وقت سابق إلى النظر بجدية في مسألة الافراج عن البرغوثي بعد فوزه بعضوية اللجنة المركزية لحركة «فتح».

في المقابل اعتبرت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية ليمور ليفنات وهي من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، ان دعوة بن اليعازر «مؤذية». وقالت«يجب ان لا نختبر مستوى تقدم المفاوضات من خلال الافراج عن قاتل. ذلك لن يقودنا الى السلام».كذلك استبعدت مصادر مسؤولة في الحكومة الإسرائيلية إمكانية الإفراج عن البرغوثي.

ايضا رفضت رئيسة حزب« كاديما »ورئيسة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني دعوات اطلاق البرغوثي. واعتبرت ليفني خلال مقابلة أجرتها معها إذاعة الجيش الإسرائيلي امس أن «محكمة في إسرائيل أدانته(البرغوثي) بالقتل وتم الحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة جدا، والانتخابات في فتح لا تشكل ذريعة كافية للإفراج عنه».

وأضافت«كون الفلسطينيين انتخبوه أو أن أحدا ما هنا في إسرائيل يعتقد أن بإمكانه (البرغوثي) أن يكون شريكا (في مفاوضات) هو أمر لا يشكل ذريعة كافية للإفراج عنه».

من جانبه رفض وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق ورئيس الشاباك السابق والقيادي في حزب كاديما عضو الكنيست آفي ديختر بشدة إطلاق سراح البرغوثي من السجن الإسرائيلي حيث كان قد تم اعتقال البرغوثي عندما كان ديختر رئيسا للشاباك في العام 2002.

وقال «من دواعي سروري أن مروان البرغوثي موجود في السجن الإسرائيلي ومحكوم عليه بخمسة أحكام مؤبدة وأربعين سنة أخرى وأنا لا اقترح تخفيف الحكم بأربعين عاما».واضاف أنه «في نهاية المطاف فإن جميع أولئك الإسرائيليين ويعتقدون أن مروان البرغوثي هو مستقبل إسرائيل وهو الشخصية التي سنجري معها المفاوضات إنما يعيشون في الوهم».

وتابع «الحديث يدور عن قاتل فاز بمكانه في اللجنة المركزية (لحركة فتح) على ظهور خمسة إسرائيليين تم قتلهم، وهم عمليا اربعة إسرائيليين وراهب اعتقد أنه يهودي، فقد كان هذا الرجل (البرغوثي) رجل الإرهاب وهو مسؤول عن هجمات عديدة ومقتل خمسة وإصابة عشرات إن لم يكن مئات الإسرائيليين وسيقضي فترة سجنه حتى يومه الأخير».

في هذه الاثناء أوضحت فدوى البرغوثي ، قرينة مروان البرغوثى ، أن« السجن لن يكون عائقا أمام تأدية زوجها لمهامه في قيادة الحركة».ولفتت إلى«الادوار المهمة التي أداها زوجها ، حتى من داخل محبسه ، مثل مساهمته في تنفيذ الفصائل الفلسطينية هدنة مع الجانب الإسرائيلي عام 2003 وأيضا المساهمة في صياغة وثيقة الأسرى للوفاق الوطني 2006 والتي أدت إلى تشكيل حكومة الوحدة بين حركتي فتح وحماس».

وأكدت قرينة البرغوثي أن« الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعم ترشيح زوجها من البداية لعضوية اللجنة المركزية وأنه لا صحة مطلقا لما تردد عن وجود خلافات بين الرجلين».

وكالات