يقوم الناطق الرسمي باسم تجمع «الميثاق العراقي» خالد سليمان بجولة في عدد من البلدان العربية ليشرح إستراتيجية التجمع وشرح أفكاره المستقبلية. وخالد سليمان حاصل على شهادة دكتوراه في العلوم السياسية، وكان شغل منصب أمين عام مجلس محافظة الأنبار ومدير الأوقاف في عام 2003، تعرض لحادث إرهابي، انتقل على أثره إلى شغل منصب مدير عام في ديوان الوقف السني في بغداد. له مجموعة من الكتب والمؤلفات أبرزها: الفقه السياسي الإسلامي، القضية الكردية والحل المنشود، إستراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية، حوار الحضارات: الأهمية والدلالة وغيرها من الكتب.

التقينا به في دبي وأجرينا معه هذا الحوار:

لماذا تم إنشاء «التجمع العراقي»؟

تأسيس أي تجمع يعني أن هناك مشكلة في الواقع السياسي. وهذا الخلل سببه هو عدم اشتراك أكثر من 60 بالمئة في الانتخابات لأنهم اكتشفوا بأنها فقدت المصداقية وحتى الخطاب الرسمي اعترف بذلك.

ما الذي دمر الدولة العراقية في نظركم؟

السبب واضح لكل مراقب وهو أن كل حزب يدخل في الحكومة يعمل على كسب الامتيازات له ولحزبه وليس للعراق. لذلك نرى أن الأحزاب تكبر والدولة تتقلص، علماء يتخلفون وجهلة يتقدمون. وربما سمعتم بأن العلماء يتعرضون إلى أشرس حملة قتل وخطف وتهجير، وهربت معظم الكوادر العلمية إلى خارج العراق. والعلماء في مجال الطب والهندسة يقتلون بسبب العصابات وخطط الأجندة الأجنبية.

فشل الأحزاب

لماذا فشلت في نظركم الأحزاب في هذا المجال؟

لأنها ببساطة لم تعتمد على التكنوقراط بل اعتمدت على الولاء الديني فقط، والبعض منهم يصب الزيت على النار في ظل هذه الظروف. ونشهد وقت المحاصصة الطائفية والعرقية وتقديم غير الكفاءات. وفي الوقت الذي يشتد الانحياز القومي والطائفي على حساب الانحياز الوطني.

ولكننا الآن نحن بحاجة إلى تضافر جميع الجهود للانتقال إلى مرحلة البناء والعمران بعد التقدم الكبير في الملف السياسي والانتخابي والدستوري والأمني والاقتصادي. وفي وقت نحتاج فيه إلى بناء السلام وترسيخ مشروع المواطنة والسلم الأهلي في العراق لكننا نشهد صوت الدم والقتل والتهجير.

ما هو مشروع التجمع العراقي على الصعيد السياسي؟

نسعى لطرح قائمتنا في مجلس النواب والحصول على الأصوات في عام 2010 كما نأمل أن نشكل أكثرية نيابية وتقديم الكفاءات واستقرار العراق والوحدة المجتمعية.

كيف ترون تأثير الأوضاع في العراق على دول المنطقة؟

لا يخفى على أحد أن مستقبل الخارطة السياسية في العراق سيؤثر على المنطقة برمتها. إن إحلال الأمن في العراق يختصر علينا الهدر في الإمكانيات المالية والبشرية حيث صرفت الولايات المتحدة في العراق أكثر من 700 مليار دولار وكذلك صرفت الحكومات العراقية المتعاقبة مئات الملايين من الدولارات على الأمن.

ونحن نسعى لانفتاح العراق على الجوار العربي لأن العملية السياسية لا يمكن لها أن تتطور في ظل ظروف القوقعة التي نعيشها لأن العراق لا يستطيع أن يعيش ويتطور خارج محيطه العربي والإسلامي. ولكن هناك قوى سياسية مستفيدة من هذه القوقعة ولا يمكن أن يعيش العراق معزولاً وهو يمتلك أكبر احتياطي لنفط في العالم.

ما هو رأيكم بانسحاب القوات الأميركية من المدن؟

إذا كانت الحكومة الأميركية لا سيما في عهد الرئيس أوباما تبحث عن أسرع الطرق لانسحاب مسؤول عن العراق ونقل السلطات للعراقيين، فإن الأمر يحتاج إلى جاهزية واستعداد كبير من قبل العراقيين أنفسهم وغلى دعم من أخوانهم العرب لضمان عراق موحد له مؤسسات فاعلة وقوية أمنية وقانونية واقتصادية وسياسية تضمن انتقال العراق من دول الطوائف والأحزاب والقوميات على دولة القانون والمؤسسات، وهذا ما سيفيد المنطقة كلها ويبعد عنها شبح الانفلات والضياع.

حوار - شاكر نوري