طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان«هيومن رايتس ووتش» أمس أن يشمل تحقيق الحكومة البريطانية في سياساتها أثناء حربها في العراق النظر في انتهاكات حقوق الإنسان والإساءات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين والمحتجزين في السجون العراقية.

وسيقوم جون شيلكوت رئيس لجنة التحقيق المستقلة التي بدأت عملها في الثلاثين من يوليو الماضي بمراجعة سياسات الفترة السابقة للنزاع في العراق وكذلك مشاركة بريطانيا في الأعمال العسكرية وما تلاها من فترة إعادة الإعمار.

وقالت المنظمة «لم تشر الحكومة الحكومة البريطانية أو شيلكوت إلى أن التحقيق سيشمل النظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي اتُهمت القوات البريطانية والقوات العراقية تحت إشرافها بارتكابها».

وطالبت «هيومن رايتس ووتش» في رسالة وجهتها إلى شيلكوت أن يشمل التحقيق «النظر في مزاعم الإساءات المتفشية والجسيمة المفترض وقوعها بحق المدنيين العراقيين والمحتجزين من قبل القوات البريطانية وشركات الأمن الخاصة المتعاقدة مع الحكومة البريطانية وعناصر القوات متعددة الجنسيات في العراق، والتحقيق في الإساءات المفترض أن تكون قوات الأمن العراقية العاملة تحت إشراف القوات البريطانية ارتكبتها، والإساءات التي مارستها السلطات العراقية بحق أشخاص سُلموا إليها من قبل القوات البريطانية».

ودعت المنظمة رئيس لجنة التحقيق حول حرب العراق إلى «ضمان أن المزاعم الأكثر جسامة، مثل أعمال القتل غير القانوني والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، سيتم التصدي لها في تحقيقات علنية مستفيضة للتعرف على المتهمين بالمسؤولية عن الأمر بهذه الإساءات أو تنفيذها ومقاضاتهم، وتقييم إنكار بريطانيا لقانون حقوق الإنسان وتطبيقه على بعض أبعاد مشاركتها في العراق».

كما دعته إلى «صياغة توصيات تتناول الخطوات الواجب على القوات البريطانية اتخاذها في النزاعات المسلحة في المستقبل من أجل تقليص احتمال وقوع انتهاكات حقوقية جسيمة أو خرق للقانون الإنساني الدولي، وضمان التحقيق بأي انتهاكات تقع بشكل فوري ومستقل، ومقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات إذا استلزم الأمر». وقال توم بورتيوس مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في لندن «يجب أن يشمل هذا التحقيق النظر في انتهاكات حقوق الإنسان إذا كانت بريطانيا تريد حقاً تقديم صورة شاملة وواضحة عن آثار أعمالها في العراق، لكن إذا اقتصر التحقيق على النظر في شرعية الحرب، فلن يكشف الصورة الكاملة».

وشهدت السجون العراقية فضائح تعذيب عديدة كان أكثرها صدمة الصور التي خرجت من سجن «أبو غريب» وصورها جنود أميركيون لزملائهم أثناء تعذيب السجناء.

وكالات