في ختام مباحثات حكومية ليبية سودانية قطرية في العاصمة الليبية طرابلس أعلنت مصادر دبلوماسية سودانية أن مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والجماعات المتمردة في إقليم دارفور المضطرب ستستأنف بقطر نهاية شهر سبتمبر المقبل.
وذكرت المصادر السودانية انه تم تحديد هذا الموعد خلال اجتماع تشاوري عقد في ليبيا وضم ممثلين عن القيادة الليبية والمصرية والقطرية بالإضافة إلى الأمم المتحدة، صدر في ختامها بيان أكد على أهمية دعم الجهود التي تقوم بها ليبيا وقطر ومصر لحل أزمة دارفور لاسيما ما يتعلق بتوحيد الفصائل المسلحة المتمردة هناك.
يذكر ان مصر وليبيا قامتا خلال الأسابيع الماضية بعقد اجتماعات مع بقية الحركات الدارفورية المتمردة لتوحيد رؤيتها بشان مفاوضات الدوحة التي لاتزال محصورة بين الخرطوم وحركة العدل و المساواة بيد أن تلك الحركات لم تصل إلى الآن لموقف متفق عليه تشارك على أساسه في الجولة المقبلة بوفد موحد حتى الآن.
ولاتزال حركة تحرير السودان بزعامة عبدالواحد محمد نور المقيم في فرنسا والتي تعد ثاني اكبر الحركات في الإقليم رافضة المشاركة في اي مفاوضات مع الحكومة قبل تحقيق الأمن في دارفور ونزع سلاح مليشيات (الجنجويد) وتعويض متضرري الحرب الدائرة في الإقليم منذ العام 2003.
مواجهات في الجنوب
على صعيد آخر، قتل 30 شخصا واختطف15 طفلاً وامرأة في اشتباكات قبلية في ولاية واراب في جنوب السودان.
وقال المسؤول عن الطوارئ في لجنة الاغاثة واعادة التأهيل بحكومة جنوب السودان جيمس كويث لوكالة «رويترز»: «لم نتأكد بعد من الجرحى ولكن 30 شخصا قتلوا».
وقال كويث ان العديد من الأكواخ احترقت تماما في الهجوم الذي وقع في مقاطعة تونجي الشرقية بولاية واراب وان كل القتلى من الأوان. وأوضح أن فريقا من الامم المتحدة سيزور المنطقة لمعرفة عدد الجرحى والنازحين.
وكان المهاجمون من عشيرة لواك جانغ من قبيلة الدينكا التي تمثل اكبر جماعة عرقية في الجنوب والتي قال كويث انهم منخرطون في عمليات سرقة متبادلة للمواشي مع الأوان على مدى سنوات.
وتركت الحرب بين شمال وجنوب السودان والتي استمرت 22 عاما بسبب خلافات عرقية وسياسية الكثير من الجماعات الجنوبية المدججة بالسلاح.
ويكثر القتال بين القبائل والعشائر أثناء موسم الجفاف في الجنوب ولكن عدد القتلى هذا العام في ولاية جونقلي الجنوبية لم يشهد له مثيل منذ الحرب الأهلية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري قتل 185 غالبيتهم من النساء والأطفال بالقرب من بلدة أكوبو في جونقلي.
ووصف عمال المعونة الذين زاروا المنطقة بعد ذلك مشاهد المذبحة فيما كانت العديد من الجثث مازالت عل الأرض. وكان رئيس جنوب السودان سيلفا كير قال قبل أيام ان مستوى العنف يتزايد كجزء من محاولة للتشكيك في قدرة المنطقة على الحفاظ على الاستقرار قبل تصويت عام 2011 على انفصال الجنوب.
طرابلس ـ سعيد فرحات
