قرر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أمس تأجيل إرسال سفير بلاده الجديد إلى أوكرانيا إلى أن تتوقف القيادة الأوكرانية عن انتهاج «سياسة معادية » لروسيا.
وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» أن مدفيديف أبلغ نظيره الأوكراني فيكتور يوشينكو في رسالة مفتوحة نشر نصها الجهاز الإعلامي التابع للرئاسة الروسية امس، أنه قرر تأجيل وصول السفير الروسي الجديد «نظرا لانتهاج القيادة الأوكرانية سياسة معادية لروسيا».
يشار إلى أن مهمة السفير الروسي السابق لدى أوكرانيا انتهت في 11 يونيو الماضي. وتم تعيين ميخائيل زورابوف، وزير الصحة والتنمية الاجتماعية سابقا، في هذا المنصب. وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية موافقتها على استقبال السفير الروسي الجديد.
وجاء في رسالة الرئيس الروسي أن موعد وصول السفير سيتم تحديده في ما بعد بالنظر إلى تطور العلاقات الروسية الأوكرانية.
ولمّح إلى إمكانية تأجيل وصول السفير إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأوكرانية المقبلة حيث عبر عن أمله في أن تكون القيادة السياسية الأوكرانية الجديدة مستعدة لإقامة علاقات بين البلدين تستجيب لأماني الشعبين الروسي والأوكراني ومصلحة تعزيز الأمن الأوروبي.
وأعرب مدفيديف في الرسالة عن قلقه من الأزمة التي تمر بها علاقات بلاده مع أوكرانيا ،قائلا أن سياسة يوشينكو تعتبر ابتعادا عن مبادئ الصداقة والشراكة مع روسيا.
وجاء في الرسالة «كل ما نلاحظه في فترة رئاستكم لا يمكن اعتباره إلا ابتعادا من الجانب الأوكراني عن المبادئ التي ثبتت في معاهدة الصداقة والشراكة مع روسيا في عام 1997».وأورد مدفيديف بعض الأمثلة التي تدل على ذلك، بما فيها موقف أوكرانيا من «عدوان نظام (الرئيس الجورجي ميخائيل) سآكاشفيلي على أوسيتيا الجنوبية في أغسطس 2008 ».
وقال إن أوكرانيا كانت أحد مصادر تزويد جورجيا بالأسلحة، وإنها لا تنوي التوقف عن ذلك حاليا. وأضاف أن« أوكرانيا تشاطر جورجيا المسؤولية عن تلك الجريمة».
وأشار مدفيديف الى «عناد القيادة الأوكرانية في سعيها لضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلافا لرأي وإرادة المواطنين الأوكرانيين». وذكر أن القيادة الأوكرانية تستخدم ما تصفه ب«التهديد الروسي لأمن أوكرانيا» كذريعة لسعيها هذا. وشدد على أن مثل هذا التهديد غير موجود ولا يمكن أن يكون موجودا. وذكر مثالا آخر على «السياسة المعادية » لروسيا التي تنتهجها القيادة الأوكرانية حاليا، وهو« السعي المستمر لتعقيد عمل أسطول البحر الأسود الروسي في سيفاستوبول».
وأضاف أن كييف تسعى لقطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا، وخاصة في مجال الطاقة ما يهدد استقرار استخدام شبكة أنابيب نقل الغاز المشتركة التي تضمن أمن الطاقة في روسيا وأوكرانيا والعديد من الدول الأوروبية.
(يو بي أي)