دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى فرض عقوبات دولية جديدة ضد نظام بورما بعد الحكم على زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي بالإقامة الجبرية 18 شهراً فيما دان الاتحاد الأوروبي أمس الحكم وطالب بالإفراج عنها «فورا ومن دون شروط» كما أعلن عن «إجراءات لفرض عقوبات» على بورما.
وأصدرت المحكمة حكما بسجنها لثلاث سنوات بتهمة انتهاك قانون أمني داخلي ولكن جرى تخفيفه على الفور الى السجن لمدة سنة ونصف بناء على تعليمات من الحكومة العسكرية في ميانمار التي قالت ان بامكان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام قضاء فترة العقوبة في منزلها في يانجون.
وقال القاضي «أون سان سو كي ... وجدت مدانة بالاتهامات وبناء على هذا اصدرت حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات».
وبعد لحظات من إصدار الحكم وقف وزير داخلية ميانمار الميجر الجنرال موانج اوو أمام المحكمة وأعلن أن المجلس العسكري قرر تخفيض عقوبتها.
وأضاف الوزير أنهم اخذوا في الاعتبار أن سو كي هي أبنة بطل استقلال ميانمار أونج سان بالاضافة الى «الحاجة للحفاظ على السلام الاجتماعي والهدوء ومنع أي اضطرابات في خريطة الطريق نحو الديمقراطية».
ووصف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الحكم بالمخجل، وقال في بيان «إن هذا الحكم كان عقوبة سياسية تهدف إلى منع سو كي من المشاركة في الانتخابات المقررة العام المقبل، كما يُعد دليلاً جديداً على أن النظام العسكري في بورما عازم على التصرف بطريقة تزدري تماماً المعايير المقبولة لدور القانون وفي تحدٍ صارخ للرأي العام العالمي».
وأضاف «إن الانتخابات التي ستجري في بورما عام 2010 ستفتقد إلى المصداقية والشرعية طالما ظلت سو كي وجميع المعارضين السياسيين رهن الإحتجاز والمنع من ممارسة دورهم الكامل في العملية السياسية».
وشدد براون على أن المظهر الكاذب للحكم الصادر بحق سو كي والذي جرى تخفيفه من السجن إلى الإقامة الجبرية «يهدف في الحقيقة إلى قطع رباطها مع الشعب الذي ينظر إليها كرمز للأمل والمقاومة»، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء صارم بحق من وصفهم بجنرالات بورما.
من جهتها قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي السويدية في بيان نشر في بروكسل إن «الاتحاد الأوروبي يدين الحكم الصادر بحق اونغ سان سو تشي، زعيمة الرابطة الوطنية من اجل الديمقراطية وحائزة جائزة نوبل للسلام، كما يشجب المحاكمة التي خضعت لها. ويطالب الاتحاد الأوروبي السلطات بالإفراج عنها فورا ومن دون شروط».
وحذرت الرئاسة السويدية من أنه « سيتخذ تدابير بحق المسؤولين عن هذا الحكم».
وتابعت «سيشدد الاتحاد أيضا القيود التي يفرضها على النظام البورمي، بما فيها تلك المتعلقة بمصالحها الاقتصادية».
وتشمل العقوبات الأوروبية على بورما التي عززت في العام 2007 حظرا على الأسلحة ومنع الدخول إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول عدد من المسؤولين في المجلس العسكري والحد من العلاقات الدبلوماسية ومنع استيراد الخشب والمعادن والأحجار الكريمة كما تحظر الاستثمارات الجديدة في الشركات البورمية العاملة في هذه القطاعات.
وفي السياق أعربت الحكومة الفلبينية عن أسفها إزاء الحكم ودعت السلطات في البلاد إلى إعادة النظر بقرار الإدانة.
وقال وزير الخارجية البرتو رومولو إن الحكم «يثير شكوكا حول تعهد حكومة ميانمار بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتمتع بالمصداقية ويشارك فيها الجميع عام 2010».
وأكد رومولو في بيان أن «حكومة الفلبين ترى القرار غير مفهوم ومؤسف». وطوق عشرات النشطاء الديمقراطيين في الفلبين أمس سفارة ميانمار في بلادهم للتنديد بحكم الإقامة الجبرية الجديد الصادر بحق زعيمة المعارضة في ميانمار أونج سان سو كي.
(وكالات)
